اقضي شهر عسل مميز في اذربيجان "باريس الشرق"

منشور 11 تشرين الأوّل / أكتوبر 2016 - 04:20
باكو عاصمة اذربيجان
باكو عاصمة اذربيجان

باكو عاصمة اذربيجان bɑˈcɯ بالأذربيجانيَّة وهي عاصمة آذربيجان واكبر مدنها الواقعة على ساحل بحر قزوين وفى كامل اقليم القوقاز . تقع باكو عاصمة اذربيجان على الشاطئ الجنوبي لشبه جزيرة آيشوران وهي تتألَّف من قسمين رئيسيين: وسط البلد والمدينة القديمة المسوَّرة البالغة مساحتها 21.5 هكتارات.قُدر عدد سكان مدينة باكو حتى عام 2009 بما يزيد عن 2 مليون نسمة وتشير الإحصاءات الرسمية الى ان 25 % من الآذربيجانيين يتمركزون فى المنطقة الحضرية منها دون غيرها من بقية المناطق فى البلد.

باكو عاصمة اذربيجان وباريس الشرق

تُقسم باكو إلى أحد عشرة منطقة إداريَّة (رايون) و48 ناحية. تضم هذه النواحي تلك التي أُنشأت على الجزر الواقعة فى خليج باكو وبلدة صخور النفط (بالأذربيجانيَّة: Neft Daşları ) المُشيَّدة على ركائز اصطناعيَّة في بحر قزوين على بعد 60 كيلومتر (37 ميل) عن البرّ الرئيسي لِباكو. ضُمَّت المدينة القديمة بالإضافة إلى قصر الشروان شاه، أو الشروانشاهان، وقلعة العذراء، إلى قائمة مواقع التراث العالمي سنة 2000م.

تعتبر مدينة باكو من ضمن أشهر 10 مواقع فى العالم يقصدها السياح للتمتع بالحياة الليلية الصاخبة وفقاً تصنيفات موقع Lonelyplanet الشهير.

تُعتبر المدينة المركز العلمي والثقافي والصناعي لأذربيجان، وقد اتخذت الكثير من الشركات والمصانع والمؤسسات منها مركزًا لها، مثل شركة SOCAR، وهي من ضمن أقوى مائة شركة في العالم وقد احتلَّت باكو هذه المكانة منذ القِدم وازدادت أهميَّتها كمركز اقتصادي إقليمي بعد أن تمَّ استخراج النفط فيها لأوَّل مرة في سنة 1847.

باكو مدينةٌ متمازجة الثقافة، فهي من ناحية مدينة ذات طابع أوروبي غربي، ومن ناحية أخرى مدينة ذات طابع إسلامي شرقي، وأبرز ما يدل على ذلك هو طرز العمارة المتنوِّعة، فالمباني العائدة للعهد الروسي يطغى عليها الطراز الأوروبي، وتلك السابقة لهذا العهد يغلب عليها الطابع الإسلامي، ترى حارات المدينة القديمة المسوَّرة ضيِّقة تشبه حارات كثيرة ضيقة في مدن عربية وإسلامية شرقية، وقصورها مُزيَّنة ومزخرفة بالنقوش والآيات القرآنيَّة التي رسمت بالخط العربي. عانى أهل المدينة، كما باقي سكَّان أذربيجان، من طمس الهويَّة الإسلاميَّة خلال العهد السوڤييتي، ويُشير البعض إلى أنَّ قسمٌ من شباب المدينة بالذات يشهد صحوةً إسلاميَّة في الزمن الحالي بعد زوال الهيمنة الروسيَّة واستقلال أذربيجان. باكو مدينةٌ آخذة بالتطور والعمران منذ تولّي الرئيس إلهام علييڤ منصبه سنة 2003م، والبناء فيها عمودي غالبًا، ومسؤولي بلديَّة المدينة حريصون على إظهارها بمظهرٍ لائق جميل يُحاكي مظر مدن أوروبا الغربيَّة، وقد نجحوا في ذلك إلى حدٍ بعيد، حيث أصبحت معايير نظافة الشوارع وتنظيمها قريبة من المعايير المُطبَّقة في أوروبا.

باكو أو الرياح العاتية

يرجع اصل تسمية باكو كما يُعتقد إلى أن الاسم “باكو” مُشتق من كلمة فارسيَّة قديمة هي (باد-کوبه)، وتعني (ريح منضربة) وبالتالي يُقصد بها “المدينة التي تضربها الرياح”، حيث أنَّ باد تعني ريح وکوبه مُشتقة من الفعل (کوبیدن) بمعنى (يضرب)، وبهذا فإنَّ الاسم يُشير إلى موقع الرياح العاتية على ساحل بحر قزوين. ويبدو أنَّ هذا أصل التسمية هذا هو الأرجح، إذ أنَّ باكو تشتهر بعواصفها الثلجيَّة العنيفة ورياحها العاتية.

 

المُناخ في باكو عاصمة اذربيجان

يسود باكو مُناخًا شبه جاف فصيفها حار جاف ،وشتائها بارد نادراً ما يكون رطبًا، وذلك يعود للرياح التي تعصف بها طيلة أيَّام السنة. على الرغم من ذلك، يُلاحظ أنَّ باكو تتميز عن غيرها من المدن ذات المُناخ المُشابه من ناحية أنَّها لا تُعاني من صيفٍ شديد الحرارة، ويُعزى ذلك إلى موقعها الشمالي على دائرة العرض ولوقوعها على شبه جزيرة على شاطئ بحر قزوين. تُعدّ باكو وشبه جزيرة آبشوران، القائمة عليها، أقحل مناطق أذربيجان، فنسبة الأمطار السنويَّة فيها تقل عن 200 ميليمتر ، وأغلب تلك الأمطار الخفيفة تهطل في الشهور الواقعة خارج فصل الصيف، لكن أيًّا منها لا يتميَّز برطوبة ملحوظة. خلال العهد السوڤييتي شكَّلت باكو مقصدًا بارزًا للسيَّاح الروس والأوكرانيين وغيرهم من السوڤييت الراغبين بالاستمتاع بأشعَّة الشمس المفيدة وبالطقس الحار الذي يفتقدونه، فافتتحت فيها عدَّة شواطىء ومنتجعات صحيَّة ساحليَّة مخصصة للاستجمام، أُغلق مُعظمها أو هُدم بعد استقلال أذربيجان. ترك ماضي المدينة، بصفتها مركزًا صناعيًّا سوڤييتيًّا، أثره على مناخها، فأصبحت اليوم إحدى أكثر المدن تلوثًا في العالم.

يصل مُتوسّط درجات الحرارة خلال شهريّ يوليو وأغسطس إلى 26.4 °مئويَّة (79.5 °فهرنهايت)، وتقل فيها نسبة هطول الأمطار، غير أنَّ هبوب الرياح الشمالية الباردة بين الحين والآخر يُلطّف الأجواء ويحمل بعض البرودة. شتاءُ المدينة بارد وقليل الرطوبة، ويصل مُتوسط درجات الحرارة خلال شهريّ يناير وفبراير إلى 4.3 °مئويَّة (39.7 °فهرنهايت). تعصف الرياح بالمدينة بعنف طيلة أشهر الشتاء، وتحمل في طيَّاتها برودةً قطبيَّة قارسة، فتنخفض درجات الحرارة على الساحل إلى ما دون الصفر. يندر وقوع العواصف الثلجيَّة في المدينة، وعندما تحصل لا يدوم الثلج أكثر من بضعة أيَّام قبل أن يذوب. يختلف متوسط الحرارة السنوي في باكو عن باقي أنحاء العالم بأقل من 0.1 °مئويَّة (0.18 °فهرنهايت): إذ يبلغ 14.2 °مئويَّة .

 

السياحة والتسوق فى باكو

تعتبر باكو عاصمة اذربيجان إحدى أبرز وأهم المقاصد السياحيَّة في القوقاز،فهى تضم عدة فروع لفنادق عالمية شهيرة ،كما بها عدَّة مواقع سياحيَّة وترفيهيَّة جاذبة، مثل ساحة النوافير في وسط المدينة، وشاطئ ألف ليلة وليلة، وشاطئ شيخوڤ، وبلدة صخور النفط، وجبل النار الذى ينبعث منه الغاز المشتعل طوال العام.

تضمُّ باكو الكثير من مراكز التسوّق؛ وأشهر مركزا تسوّق في المدينة هما مركز AF ومركز پارك بوليڤار التجاريين. تضم مناطق البيع بالتجزئة دكاكين تابعة لسلسلة متاجر عالميَّة وعدد من المحلات الراقية ،كما ويُعدّ شارع نظامي الواقع في وسطها من أغلى شوارع مدن العالم.

تضم باكو عاصمة اذربيجان أيضًا عدَّة متاحف مثل: متحف باكو للفنون المُعاصرة، ومتحف أذربيجان الوطني للتاريخ، اللذان يعرضان أعمالًا فنيَّة وتحف أثريَّة على التوالي.

من أبرز الأماكن الثقافيَّة المرموقة في باكو: قاعة أذربيجان الوطنيَّة للأوركسترا، ومسرح أذربيجان الوطني الأكاديمي للأوپرا والباليه. أمَّا أبرز دور السينما فهي دار سينما أذربيجان. ومن أهم المهرجانات المحليَّة التي تُنظم سنويًّا في باكو: مهرجان باكو السينمائي الدولي، ومهرجان باكو الدولي لموسيقى الجاز، ومهرجان عيد النيروز، ومهرجان الزهور، ومهرجان المسرح الوطني .

مواضيع ممكن أن تعجبك