الإصرار على تحقيق الذات.. يسبب الضغوط!!‏

منشور 11 نيسان / أبريل 2005 - 08:43

قد تشعرين بانك على حافة الانهيار العصبي كلما زادت الضغوط النفسية من حولك، سواء داخل الاسرة او في مكان العمل. لكن قبل ان يتحول شعورك هذا الى حقيقة، حاولي تجنب الاسباب التي قد تؤدي بك الى ذلك، لاسيما إذا لم تكن اسبابها خارجية وكانت نابعة من داخلك ومن نظرتك السلبية الى نفسك والى الآخرين.


وتعرف فاطمة الكتاني الانهيار العصبي حسب صحيفة الشرق الاوسط، على أنه «ليس مرضا نفسيا او عقليا، بل حالة هستيرية تنتاب الشخص عندما تزداد الضغوط النفسية عليه». وهذه الضغوط برأيها اما اجتماعية او عائلية او ذاتية، تؤدي إلى فقدان التوازن مع النفس، وبالتالي ما إن يتعرض الشخص لموقف ضاغط حتى يتحول إلى القشة التي تقصم ظهر البعير، حتى وإن كان لا بسيطا، فينهار ويفقد السيطرة على انفعالاته التي قد تظهر في شكل بكاء او صراخ وقد يغمى عليه للحظات.

 

عادة يعطى الشخص مهدئا حتى يتجاوز الحالة، لكن المشكل الاساسي تضيف الكتاني، يبقى موجودا، طالما لم يخضع الشخص للعلاج النفسي. وتضيف أن المرأة اكثر عرضة للانهيار العصبي بحكم وضعها في المجتمع. فهي تعاني من ضغوط من اطراف متعددة من الزوج ان كانت متزوجة، ومن المجتمع الذي ينظر اليها نظرة سلبية ان كانت مطلقة، ولا يعترف بكفاءتها ان كانت موظفة او عاملة، لذلك فهي لا تعيش حياتها بالشكل الذي ترضاه لنفسها. فضلا عن أنها بطبيعتها اكثر حساسية، وتغلب عليها العاطفة، عكس الرجل الذي له علاقات اجتماعية اوسع كما انه منفتح اكثر على العالم الخارجي، مما يخفف عنه الضغط والتوتر.

 

هذا ومن جانب اخر ، فقد أظهرت دراسة أن حديثي ‏ ‏التخرج من الشباب الجامعيين يصابون بالضغوط العصبية ليس بسبب شروعهم بالعمل ‏ ‏ومواجهتهم للظروف الجديدة التي تنشأ عن ذلك وإنما بسبب مبالغتهم في الأمل ‏ ‏وانتظارهم لعوائد غير منطقية نتيجة دخولهم معترك الحياة المهنية.‏ 

 

وأظهرت نتائج الدراسة التي قام بها منتدى السياسات والأعمال الفنلندي، أن ‏ ‏السبب الرئيسي لإصابة حديثي التخرج بالإجهاد المزمن الناتج عن الضغط العصبي لم ‏ ‏يكن بسبب العمل فقط وإنما يعود أيضا إلى القلق على أمور شخصية مثل تحقيق الذات ‏ والإحساس بالنجاح والحصول على خبرات عملية في المجالات التي يعملون فيها.‏ ‏  

 

وتأتي نتائج هذه الدراسة مخالفة لبحث تم إجراؤه في ما سبق على طلاب الجامعة ‏ ‏والتي بينت نتائجه أن حوالي ثمانين بالمائة منهم يصابون بالضغط العصبي نتيجة ‏ ‏متطلبات العمل.‏ ‏  

 

وعللت الدراسة الإصابة بالإجهاد والضغط العصبي نتيجة لتسرع شباب الخريجين ‏ ‏ومحاولاتهم الحصول على كل شيء في الحياة بمجرد تخرجهم ومع اصطدامهم بالواقع ‏ ‏يصابون بالإحباط وتتنامى لديهم الضغوط. 

 

هذا ومن جانب آخر، يقول الباحثون إن الأشخاص الذين يرسمون لأنفسهم خططا مستقبلية يحسنون من أنماط حياتهم ويستطيعون تحديد ما يريدونه لأنفسهم. ويشعر هؤلاء الأشخاص بالحيوية والتفاؤل بشأن المستقبل.  

 

إن تقرير الحظ الذي تريد أن تسلكه في الحياة يتطلب الكثير من التنظيم، بعض التواضع وكمية كبيرة من عرض الذات. أولا وقبل كل شيء عليك كتابة كل شيء تريد أن تحققه وبأية وسائل. لا تجعل التخيلات والمبالغة تسيطر عليك بل كن واقعيا.  

 

وينبغي عليك تحديد مواعيد نهائية لإنجاز المهمات ووضع أولويات لهذه المهمات.  

 

كذلك يجب أن لا تنسى أن تحافظ على الواقعية لان ذلك أمر مهم. إن الأهداف غير الواقعية تدمر المعنويات والطموح حين تفشل في تحقيقها لذا لا تدع الأهداف الخيالية أو الحسد تتدخل في خطتك للمستقبل.  

 

ضع خطة متابعة لخططك وحافظ على التزاماتك وجهز نفسك لأي تغيير في يحدث حياتك. كذلك قم بتعزيز قدراتك من أجل التعامل مع هذا التغيير أو أي طارئ آخر ولا تجعله يؤثر على قراراتك.  

 

يجب عليك أيضا تحديث وتعديل خططك كلما تقدمت إلى الأمام مسقطا الأفكار التي لم تعد مفيدة. وعليك أن لا تنسى أن تركيزك بصورة عامة يمكن أن يتغير بشكل كبير في غضون سنوات قليلة. وهنا يجب تعديل الخطط في حالة حصول تغيير في العائلة كمجيء مولود جديد على سبيل المثال.  

 

والشيء المهم في التخطيط أنك تعد العدة من أجل السعادة والنجاح. تذكر أن تقوم بخطواتك تماما كالطفل الصغير الذي يبدأ الخطوات ببطيء.  

 

ولا تنسى أنك تحتاج إلى فقد رطلين من وزنك قبل أن تتمكن من فقد 20 رطلا . لا تيأس إذا تعثرت خططك ولكن لا تتقيد بها حرفيا إذا وجدت نفسك في طريق مسدود. اسمح ببعض التغيير حيث أن ذلك سيجعل حياتك أفضل.  

 

وقبل أن تضع خططك المستقبلية عليك أن تراعي أهداف عديدة ومنها..  

 

أهداف الصحة الجسدية واللياقة  

 

- خذ حبة من الفيتامينات يوميا  

- مارس الرياضة بانتظام بما فيها اليوغا والسباحة  

- تناول الكثير من الخضراوات والفواكه والحبوب والبقوليات وقلل من تناول الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والكربوهيدرات.  

 

الأهداف المالية  

 

-انفق على معيشتك ضمن إمكاناتك المادية  

-حاول الادخار قدر المستطاع  

 

الأهداف العائلية:  

 

-حاول العودة إلى المنزل مبكرا ثلاث مرات أسبوعيا على الأقل.  

-خصص وقتا لا يقل عن نصف ساعة يوميا لزوجتك أو الشخص الذي يهمك.  

 

ومن جانب آخر، ولكي تباشر بوضع خططك يجب أن تكون متفائلا حيث أنه وكما يبدو أن التفاؤل في الحياة ضروري للكثير من الحالات حتى المرض وهذا ما أظهرته دراسة أجرتها جامعة بيتسبرج أن المصابين بالسكري من النوع الذي ينشأ في سن الشباب بوسعهم المحافظة على صحة قلوبهم إذا كان ضغط دمهم طبيعيا، وإذا ما تميزت نظراتهم إلى الحياة، ومرضهم بالتفاؤل والأمل.  

 

والجدير ذكره أن معظمنا يوافق على أن الحياة مجرد رحلة قد تكون بالنسبة للبعض سعيدة. نختلف عن بعضنا البعض ولكننا نشترك في كثير من الأشياء وربما أكثر مما تظن. فنحن جميعاً نضحك، نتألم، نقترف أخطاءً ونحلم.  

 

إن تحويل رحلة الحياة إلى رحلة مليئة بالسعادة هي عملية تبدأ بأهداف الحياة ولكنها لا تنتهي بها. فالأهداف تدلنا على وجهتنا ولكنها لا تلدنا لماذا نتجه هناك بالدرجة الأولى وتاليا نورد بعضاً من المفاتيح الرئيسية لتحقيق حياة سعيدة.  

 

· قم بمشاهدة شروق الشمس.  

· بادر بإلقاء التحية على غيرك.  

· عش بأقل من دخلك.  

· عامل الآخرين كما تحب أن يعاملونك.  

· لا تجعل لليأس طريقاً غلى نفسك فالمعجزات تحدث في بعض الأحيان.  

· لا تصلي من أجل الأشياء بل من أجل الحكمة والشجاعة.  

· كن قاسي العقل ولكن طيب القلب.  

· كن ألطف مما يجب.  

· لا تنسى أن حاجة الإنسان العاطفية هو شعوره بالتقدير.  

· حافظ على عهودك.  

· أظهر سرورك حتى لو لم تكن تشعر به.  

· تذكر أن النجاح الذي تحرزه في وقت قصير يحتاج عادة إلى 15 سنة.  

· اترك كل شيء أفصل مما وجدته.  

· تذكر أن الرابحين يفعلون ما لا يفعله الخاسرون.  

· عندما تصل إلى عملك في الصباح، اجعل أول شيء تقوله يجلب الإشراق للجميع في ذلك اليوم.  

· لا تهدر فرصة تقول فيها لشخص ما أنك تحبه.  

· احتفظ ببعض الأشياء لنفسك ولا تروج للخراب بإيذاء من تحبهم.  

 

ومن جانب آخر، يؤكد الكاتبان الأميركيان باتي برايتان وكوني هاتشن مؤلفا كتاب "كيف تقول لا دون أن تشعر بالذنب" أن معظم الناس تحترم هؤلاء الذين يصنعون قراراتهم ليس من واقع الإحساس بالذنب وإنما من واقع الحب، وإنه يمكن أن نقول "لا" لأي مطلب بطريقة تجعل الشخص الآخر لا يغضب ويتفهم الأمور. _(البوابة) 

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك