صحح معلوماتك... الملح أشد خطورة على الصحة من السكر

منشور 04 نيسان / أبريل 2013 - 10:22
المخاطر تكمن في مادة الصوديوم التي تبدأ من احتباس الماء في الجسم، إلى الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم
المخاطر تكمن في مادة الصوديوم التي تبدأ من احتباس الماء في الجسم، إلى الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم

قد يجهل البعض مخاطر الإفراط في استعمال الملح، والذي يعتبر من الأسباب الرئيسة للسمنة، فغالباً ما يفرط البعض في إضافة الملح إلى الطعام لتحسين مذاقه، ولكن المخاطر تكمن في مادة الصوديوم التي تبدأ من احتباس الماء في الجسم، إلى الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم، ومن المخاطر أيضاً، حدوث أمراض القلب وانسداد الشرايين والسكتة الدماغية وتلف الكلى.

وبحسب المبادئ التوجيهية الغذائية، فإن متوسط كمية الصوديوم المسموح بتناولها يومياً هو ثلاثة آلاف وأربعمائة مليغرام، أي ما يعادل ملعقة صغيرة ونصف الملعقة، أما الكمية الموصى بها فلا تتعدى ألفين وثلاثمائة مليغرام من الصوديوم، ما يعادل ملعقة صغيرة، وألف وخمسمائة مليغرام أي أكثر بقليل من نصف ملعقة صغيرة للأشخاص الذين يعانون من ضغط الدم المزمن أو ممن هم فوق سن الخمسين.

ورغم هذه التوصيات ما زال العديد يتناول الملح بكثرة، الأمر الذي يسبب مشاكل صحية عديدة، وقد توصلت دراسة علمية حديثة إلى أن الإفراط في تناول ملح الطعام يتسبب في وفاة ما يقرب من 2.3 مليون شخص كل عام، وهو عدد يفوق عشرة أضعاف هؤلاء الذين يموتون بأمراض تعود إلى الإفراط في تناول المشروبات السكرية، الأمر الذي يعني أن الإفراط في الملح أخطر من السكر.

وتقول الدراسة التي قدمتها جمعية القلب الأميركية إن نسبة 15 في المائة من وفيات النوبات القلبية والسكتات الدماغية وغيرها من أمراض القلب في أنحاء العالم كافة خلال العام 2010، كانت بسبب الإفراط في تناول الملح في الطعام. وكانت دراسة حديثة أجرتها جامعة هارفارد اكتشفت أن معدل الوفيات بسبب الإفراط في تناول المشروبات السكرية يصل إلى 180 ألف حالة وفاة كل عام، إلا أن ما توصلت إليه الدراسة الأخيرة يبعث على القلق البالغ.

أستاذ الطب والأوبئة في جامعة هارفارد والمشرف على الدراسة البروفيسور درويش مظفريان، أكد أن تدابير وإجراءات الصحة العامة على المستويين المحلي والعالمي، مثل البرامج الشاملة لخفض معدلات استخدام ملح الطعام يمكن أن تساهم في إنقاذ ملايين الأرواح.

وأضاف أن أضرار ومخاطر ملح الطعام أعلى بكثير من أضرار ومخاطر المشروبات السكرية، والسبب في ذلك هو أن تلك المشروبات ما هي إلا نوع واحد من أنواع الطعام، بينما ملح الطعام (الصوديوم) يدخل في أنواع الطعام كلها.

وكان فريق العلماء قد قام بتحليل 247 دراسة أُجريت على أشخاص يتناولون ملح الطعام من بلدان وأجناس متنوعة، خلال الفترة من العام 1990 وحتى العام 2010 في إطار دراسة عالمية شارك فيها 488 عالماً ينتمون إلى 303 مؤسسات علمية في 50 دولة من دول العالم، وجاء في الدراسة أن ما يقرب من مليون حالة من حالات الوفيات، أي ما يقرب من نسبة 40 في المائة، حدثت قبل أوانها، بحسب قول العلماء، في أوساط أشخاص تتراوح أعمارهم ما بين سن الشباب و69 عاماً.

كما حدثت الوفاة بنسبة 60 في المائة في أوساط الرجال، بينما كانت 40 في المائة في أوساط النساء، وبالنسبة لنوع المرض فقد بلغت النوبات القلبية نسبة 42 في المائة من حالات الوفيات، بينما السكتات الدماغية مثلت نسبة 41 في المائة من حالات الوفيات.

أما النسبة الباقية فكانت نتيجة أمراض خاصة بالأوعية الدموية، وكانت نسبة 84 في المائة من وفيات الإفراط في تناول الصوديوم في البلدان المنخفضة والمتوسطة في الدخل وليس البلدان ذات الدخل المرتفع. وأخيراً تشير الدراسة إلى أن أكبر معدلات الوفيات بسبب الإفراط في تناول ملح الطعام، تظهر في كل من أوكرانيا وروسيا ومصر، بينما أقل معدل وفيات لهذا السبب في كل من قطر وكينيا ودولة الإمارات العربية.


© جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية 2019

مواضيع ممكن أن تعجبك