الولادة القيصرية.. الأكثر طلبا!

منشور 18 نيسان / أبريل 2005 - 01:08

اشار بحث علمي الى تزايد اقبال نساء الدول الصناعية الكبرى على الولادة القيصرية حتى عندما لا تستدعي الحاجة الطبية ذلك.  

 

وتثير الولادة القيصرية، التي لها انعكاسات جانبية خطيرة، الكثير من التساؤلات بين المختصين حول خيار اللجوء للتدخل الجراحي في الوقت الذي لاتمثل فيه الولادة الطبيعية أي خطورة على الأم أو الوليد، وفق وكالة الاسوشيتدبرس. ‏  

 

واشار التقرير الذي نشرته "الدورية الطبية البريطانية الى زيادة نسبة الحوامل الأميركيات اللواتي يفضلن خيار الولادة القيصرية بالرغم من خلو حملهن من أي تعقيدات طبية، بنسبة 67 في المئة منذ عام 1991. ‏  

 

وتنامت بدورها الظاهرة بين نساء اوروبا واميركا الجنوبية حيث وجدت دراسة ان معدلات الولادة القيصرية قد بلغت 90 في المئة في بعض المناطق في البرازيل. 

 

والجدير ذكره أن من أسباب انتشار الولادة القيصرية التي أصبحت ظاهرة أن البعض يعتبرها من خطوط الموضة، حيث أصبحت المرأة الغربية أكثر ميلاً نحو وضع وليدها من خلال عملية جراحية باختيارها الشخصي. وبحلول عام 2010 سوف ترفض نصف النساء في العالم تحمل آلام الولادة الطبيعية.  

 

حيث أصبحت الولادة القيصرية تلبية لرغبة الأم وليس لأسباب صحية. وفي الولايات المتحدة الأميركية تجتاح هذه الظاهرة المستشفيات الأميركية حتى أن حرية اختيار الولادة القيصرية أصبحت مدرجة ضمن قائمة بخيارات أساليب الولادة المختلفة التي تقدمها المستشفيات حيث تنصح المرأة غالباً أن العملية القيصرية ستتيح لها الحفاظ على رشاقتها وتجنبها الآلام وتسمح لها بالاستمتاع بحياتها على عكس الولادة الطبيعية.  

 

ومما لا شك فيه أن اختيار الولادة بالعملية القيصرية هو أمر يبعث على التفكير والتأمل ولاسيما بالنسبة للمرأة العاملة، فعلى عكس الولادة الطبيعية لن تعاني المرأة من آلام المخاض ولن تشغل بالها بموعد الولادة التي قد تفاجئها في أي وقت ومكان. فالجرّاح يستطيع أن يحدد موعد وصول الطفل وبالتالي يتم ترتيب موعد سابق للولادة الطبيعية بأسبوع مثلاً مما يسمح للأمهات بتنظيم أعمالهن وحياتهن الاجتماعية قبل مجيء الطفل.  

 

كما أن تجربة الولادة بالعملية القيصرية أصبحت أسهل، فالغالبية العظمى من عمليات الولادة القيصرية أصبحت تجري تحت تأثير مخدر موضعي بدلاً من المخدر الكامل، فأصبح بإمكان الأم أن تسمع أول صراخ وليدها عند خروجه للحياة، وتستطيع احتضانه بين ذراعيها، كذلك فإن معظم الجرّاحين يتركون الأنابيب الموصلة للمادة المخدرة النخاعية في موقعها بعد الجراحة بحيث يمكن توفير جرعات مخففة للألم في الأيام التي تلي الوضع.  

 

ولكن مع تلك الإغراءات كلها فإن الولادة القيصرية لا تزال تحمل نسبة خطورة على الأم أكثر من الولادة الطبيعية، فهناك حالة وفاة واحدة من بين كل 10000 حالة وضع طبيعية بينما تكون هناك حالة وفاة واحدة في كل 3000 حالة وضع بالجراحة إضافة إلى احتمال إصابة الأمهات بأمراض المسالك البولية.  

 

وكذلك فإن الولادة بالعملية القيصرية تقتضي من الأم البقاء في المستشفى لأيام بينما تستطيع الأم التي تضع مولودها طبيعياً مغادرة المستشفى خلال فترة زمنية قد تتضاءل حتى لا تتعدى 6 ساعات من بعد الولادة. وأخيرا لا ننسى أن الولادة بالعملية القيصرية تكلف ضعف تكاليف الولادة الطبيعية .  

 

هذا وقد كشف العلماء في بريطانيا سابقا عن أن خضوع المرأة لعملية الولادة القيصرية يضعف خصوبتها ويصعب حملها مجددا، فقد وجد الباحثون في جامعة بريستول في دراسة واسعة النطاق أن احتمالات الحمل تصبح أقل وقد يحتاج إلى اكثر من عام، إذا أجريت للمرأة عملية ولادة قيصرية.  

 

وقال الأطباء، إن زيادة انتشار العمليات القيصرية في بريطانيا، ترجع إلى تفضيل السيدات البريطانيات لهذه الطريقة في الولادة بدلا من الطبيعية، حتى وإن كانت غير ضرورية، إضافة إلى الحالات الطارئة التي تحتاج إليها، مشيرين إلى أن هذه الزيادات لم تجعل عمليات الولادة اكثر أمانا وسلامة لصحة الأمهات أو الأطفال .  

 

ووجد الخبراء أن 12 بالمائة من السيدات اللاتي خضعن لعمليات قيصرية سابقة يحتجن إلى أكثر من عام واحد ليحملن مجددا، مقابل 7 بالمائة من السيدات ممن لم يخضعن سابقا لمثل هذه العمليات .  

 

وأوضح الباحثون في الكلية الملكية لأطباء النسائية والتوليد أن هذا الوقت اللازم للحمل يؤثر سلبيا على الخصوبة وقدرة السيدات على الحمل من جديد، ولم تتضح بعد آلية تأثيره، وبالتالي فإن من حق السيدات معرفة كامل المضاعفات الناتجة عن هذه الولادات قبل الخضوع لها. _(البوابة) 

© 2005 البوابة(www.albawaba.com)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك