قصيدة كتاب الحب لنزار قباني

تاريخ النشر: 04 فبراير 2026 - 09:12 GMT
قصيدة كتاب الحب لنزار قباني
قصيدة كتاب الحب لنزار قباني

الحب هو نكهة الحياة التي تجعلنا نشعر بالوجود الحقيقي، فهو ذلك الشعور الفريد الذي لا يمنحه شيء آخر، فالرومانسية الحقيقية تتجلى عندما يظهر شخصان اهتمامهما العميق ببعضهما، سواء عبر كلمات عذبة أو رسائل مليئة بالحب، أو حتى عبر لحظة صمت يفهم فيها كل طرف مشاعر الآخر. نشعر بالسعادة عندما نعرف أن هناك من يفكر فينا، يسعى لمنحنا أقصى درجات الحب والحنان.

الرومانسية هي المفتاح الذي يحفظ بريق العلاقة مهما مرت بها السنين، وبدونها سرعان ما تفقد أي علاقة رونقها. ومن أجمل ما كتب عن الحب، نجد الأشعار التي تصف الحب بكل تفاصيله، برقتها وعذوبتها، لتبقى قلوبنا مشتعلة بالشغف والحنين للشاعر لنزار قباني:

قصيدة كتاب الحب لنزار قباني

  • يا رب قلبي لم يعد كافيا
  • لأن من أحبها .. تعادل الدنيا
  • فضع بصدري واحدا غيره
  • يكون في مساحة الدنيا
  • ذات العينين السوداوين
  • ذات العينين الصاحيتين الممطرتين
  • لا أطلب أبدا من ربي
  • إلا شيئي أن يحفظ هاتين العينين
  • ويزيد بأيامي يومين
  • كي أكتب شعرا
  • في هاتين اللؤلؤتين
  • أشكوك للسماء أشكوك للسماء
  • كيف استطعتِ ، كيف ، أن تختصري
  • جميع ما في الكون من نساء
  • للحب رائحة.. وليس بوسعها
  • أن لا تفوح.. مزارع الدراق
  • أكره أن أحب مثل الناس
  • أكره أن أكتب مثل الناس
  • أود لو كان فمي كنيسة  وأحرفي أجراس
  • عدي على أصابع اليدين ، ما يأتي
  • فأولا : حبيبتي أنت
  • وثانيا : حبيبتي أنت وثالثا : حبيبتي أنت
  • ورابعا وخامسا وسادسا وسباعا
  • وثامنا وتاسعا وعاشرا . . حبيبتي أنت
  • حبك يا عميقة العينين
  • تطرف .. تصوف .. عبادة
  • حبك مثل الموت والولادة
  • صعب بأن يعاد مرتين لا تحزني
  • إن هبط الرواد في أرض القمر
  • فسوف تبقين بعيني دائما أحلى قمر

أبيات شعر عن الحب لشاعر الحب نزار قباني

إني عشقتك .. واتخذت قراري
فلمن أقدم _ يا ترى _ أعذاري
لا سلطةً في الحب .. تعلو سلطتي
فالرأي رأيي .. والخيار خياري
هذي أحاسيسي .. فلا تتدخلي
أرجوك ، بين البحر والبحار ..
ظلي على أرض الحياد .. فإنني
سأزيد إصراراً على إصرار
ماذا أخاف ؟ أنا الشرائع كلها
وأنا المحيط .. وأنت من أنهاري
وأنا النساء ، جعلتهن خواتماً
بأصابعي .. وكواكباً بمداري
خليك صامتةً .. ولا تتكلمي
فأنا أدير مع النساء حواري
وأنا الذي أعطي مراسيم الهوى
للواقفات أمام باب مزاري
وأنا أرتب دولتي .. وخرائطي
وأنا الذي أختار لون بحاري
وأنا أقرر من سيدخل جنتي
وأنا أقرر من سيدخل ناري
أنا في الهوى متحكمٌ .. متسلطٌ
في كل عشق نكهة استعمار
فاستسلمي لإرادتي ومشيئتي
واستقبلي بطفولةٍ أمطاري..
إن كان عندي ما أقول .. فإنني
سأقوله للواحد القهار...
عيناك وحدهما هما شرعيتي
مراكبي ، وصديقتا أسفاري
إن كان لي وطنٌ .. فوجهك موطني
أو كان لي دارٌ .. فحبك داري
من ذا يحاسبني عليك .. وأنت لي
هبة السماء .. ونعمة الأقدار؟
من ذا يحاسبني على ما في دمي
من لؤلؤٍ .. وزمردٍ .. ومحار؟
أيناقشون الديك في ألوانه؟
وشقائق النعمان في نوار؟
يا أنت.. يا سلطانتي ، ومليكتي
يا كوكبي البحري.. يا عشتاري
إني أحبك.. دون أي تحفظٍ
وأعيش فيك ولادتي.. ودماري
إني اقترفتك.. عامداً متعمداً
إن كنت عاراً.. يا لروعة عاري
ماذا أخاف؟ ومن أخاف؟ أنا الذي
نام الزمان على صدى أوتاري
وأنا مفاتيح القصيدة في يدي
من قبل بشارٍ.. ومن مهيار
وأنا جعلت الشعر خبزاً ساخناً
وجعلته ثمراً على الأشجار
سافرت في بحر النساء.. ولم أزل
من يومها مقطوعةً أخباري

يا غابةً تمشي على أقدامها
وترشني يقرنفلٍ وبهار
شفتاك تشتعلان مثل فضيحةٍ
والناهدان بحالة استنفار
وعلاقتي بهما تظل حميمةً
كعلاقة الثوار بالثوار..
فتشرفي بهواي كل دقيقةٍ
وتباركي بجداولي وبذاري
أنا جيدٌ جداً.. إذا أحببتني
فتعلمي أن تفهمي أطواري..
من ذا يقاضين؟ وأنت قضيتي
ورفيق أحلامي ، وضوء نهاري
من ذا يهددني؟وأنت حضارتي
وثقافتي، وكتابتي، ومناري..
إني استقلت من القبائل كلها
وتركت خلفي خيمتي وغباري
هم يرفضون طفولتي.. ونبوءتي
وأنا رفضت مدائن الفخار..
كل القبائل لا تريد نساءها
أن يكتشفن الحب في أشعاري..
كل السلاطين الذين عرفتهم..
قطعوا يدي، وصادروا أشعاري
لكنني قاتلتهم.. وقتلتهم
ومررت بالتاريخ كالإعصار..
أسقطت بالكلمات ألف خليفة ..
وحفرت بالكلمات ألف جدار
أصغيرتي .. إن السفينة أبحرت
فتكومي كحمامةٍ بجواري
ما عاد ينفعك البكاء ولا الأسى
فلقد عشقتك .. واتخذت قراري..