دراسة: لماذا قام لويس سواريز بعض خصومه؟

منشور 01 تمّوز / يوليو 2014 - 04:38

نظرة في علم النفس وراء لجوء الإنسان إلى عض إنسان أخر. هل يجب أن نشعر بالأسف لسواريز؟

الآن، وقد سمع العالم كله عن عضة لاعب كرة القدم لويس سواريز، أصبحت عضة سواريز الأكثر شهرة حتى من حادثة عض الملاكم الامريكي مايك تايسون في عام 1997.

ولقد غضب الناس كثيرا من هذا التصرف المشين للاعب محترف مثل سواريز، وتساءل الكثيرون لماذا فعل ذلك؟ ولماذا اختار سواريز عض الاعب جورجيو كيليني بالذات؟ فلو كان الاحباط هو الدافع لقام بدفعه أو ركله أو اعاقة حركته مثلما يفعل معظم اللاعبين.

وعلى الرغم من الضجة التي رافقت هذا الحادث، الا ان عض الإنسان لاخية الإنسان ليست في الواقع أمر غير مألوف. فوفقا لدراسة أجريت عام 2007 من قبل المعاهد الوطنية للصحة، تعتبر عضة الإنسان النوع الثالث الأكثر شيوعا للحوادث التي تؤدي الى الذهاب الى غرفة الطوارئ، مباشرة بعد القطط والكلاب!

ويعتقد الكثير من الباحثين أن العض هو رد فعل فطري للإنسان البدائي، حيث تتخطى العواطف الأفكار العقلانية. والنظرية هي أن الغضب تغلب على سواريز فكان العض طريقته في التنفيس عن غضبه.

ويقول البروفيسور والطبيب النفسي مايكل سيمبسون، " لا أعتقد أن سواريز اختار العض. أعني لماذا طفلك الرضيع يعض ؟ انها استجابة فطرية جدا؛ وليس لها علاقة بالخيارات الفكرية."

هذا ونفى علم الجريمة فكرة أن ميل الإنسان للعض هي تصرف عدواني، ولكنها رغبة وحشية لوصم ضحاياهم والتفوق عليهم.

أما ما أثار الاستياء حقا فهو عدم شعور لاعب كرة القدم بالندم بعد الهجوم. فهو لم يشعر بأي حاجة للاعتذار من كيليني واعتبر الحادث كله غير مهم. بينما ادعى رئيس جمعية الأوروغواي لكرة القدم أن علامات العضة قد جرى تعديلها بالفوتوشوب من قبل وسائل الإعلام.

ويعتبر فعل العض في جنوب أفريقيا شكلا غريب من أشكال الاعتداء، ويمكن أن يواجه الفاعل عقوبة تصل الى السجن لمدة ستة أشهر.

ويعتبر علاج عضة الإنسان أصعب بكثير من علاج عضات الحيوانات، حيث أن فم الإنسان يمكنها حمل ما يصل إلى 100 مليون في الملليمتر من الكائنات الحية، التي تمثل ما يقرب من 200 نوعا مختلفا من البكتيريا.

ونظرا لهذه المستويات العالية من البكتيريا، فأن عضة الإنسان التي تثقب الجلد تحمل مخاطر عالية للإصابة بالعدوى، بأمراض مثل التهاب الكبد B و C، ويمكن أن تنتقل فيروس نقص المناعة البشرية، والهربس، وداء الكلب.


© 2000 - 2020 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك