هل الإدمان على الإنترنت سيئ لصحتك الإجتماعية؟

منشور 17 كانون الثّاني / يناير 2012 - 08:06
هل الإدمان على الإنترنت سيئ لصحتك الإجتماعية؟
هل الإدمان على الإنترنت سيئ لصحتك الإجتماعية؟

أتذكر عندما لم يكن لدينا بريد إلكتروني، هواتف خلوية ، وعندما كنا نستعمل الخرائط والكتب بدلا من الاي باد. لقد حصلت على أول هاتف خلوي عندما كنت في الجامعة ومنذ خمسة سنوات فقط اشتركت في موقع Facebook. لقد تغير العالم كثيرا حتى أن أطفالنا لن يسنح لهم الوقت لمعرفة ما هي الهواتف العمومية أو حتى الهواتف المنزلية. لكن هل تغير العالم نحو الأفضل؟

بين التغريد، والفيسبوك، والاي باد، والمواقع الالكترونية الإجتماعية وجدت بأنني وزملائي نقضي وقتا طويلا في استعمال الإنترنت يوميا. حتى أننا نتحدث أكثر على مواقع التواصل مع اننا نعيش في نفس المنطقة ونذهب الى نفس الأماكن.

بالرغم من أمكانياتها الهائلة إلا أن الاجهزة الالكترونية أصبحت شخصية أكثر فأكثر، وبدأنا نراها  كصديق بدلا من أداة - صديق يعرف ما نحبه وما نكرهه ويجيب عن كل اسئلتنا ويلبي كل رغباتنا. حتى أنه اصبح شريكا لا يفارقنا على موائد الطعام وأصبح من المقبول جدا أن نتفقد الرسائل والبريد الالكتروني اثناء العشاء مع الأصدقاء أو العائلة.

سلوك الهاتف الغريب.

هل سبق أن ولاحظت بأنك لا تكف عن تفقد هاتفك في مكتب الطبيب، أو عند إنتظار صديق في المقهى، أو في منتصف محادثة مع شخص آخر؟ هل تمسك بهاتفك أحيانا حتى عندما لا يكون هناك اتصال أو رسائل، لمجرد الشعور بحاجة الى أمساكه خصوصا في الاماكن العامة؟

يقول فيرينس ميت، مؤلف A Real Life: Restoring What Matters: Family, Good Friends and a True Community ، بأن انفصالنا عن الروابط الإجتماعية الحقيقية والإعتماد على الأدوات يمكن أن يسبب لنا الكآبة والإجهاد. وينصح بالعودة الى العالم الواقعي حيث جيراننا واصدقائنا واستعداة مهارة المحادثات الحقيقية بدون نصوص إلكترونية مختصرة.

 

الإدمان على الإنترنت خطير.

وجدت دراسة اجريت في جامعة ستانفورد بأن واحد من كل ثمانية اشخاص على الأقل يحمل أعراضا محتملة من الإدمان على الإنترنت.

وذكرت كلية الطب في ستانفورد بأن المرضى يبدأون بزيارة أطبائهم للشكوى من أعراض غير صحية تدفعهم لقراءة البريد الالكتروني كل خمسة ثوان، الانضمام إلى غرف الدردشة، كتابة نصوص في المدونات وزيارة المواقع الالكترونية. هذا السلوك مشابه لسلوك أخر مسبب للإدمان بسبب " حافز لا يقاوم وتدخلي وتكراري لإداء أو فعل شيء قد يكون جيدا في البداية ولكن ذلك يمكن أن يؤدي إلى مشاكل هامة على المستويات المحترفة والشخصية."

 

وناقشت الدراسة ايضا تأثير استعمال الانترنت على الاطفال وعدد الساعات التي يقضيها الاطفال في استعمال الاجهزة التي توصلهم بالانترنت. وأوصت بأن لا يقل عمر الطفل الذي يستخدم الانترنت والاجهزة الالكترونية عن 15 سنة لحمايته من مشاكل الادمان الالكتروني ومخاطر الانترنت الأخرى.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك