هل البدانة سمة عائلتك؟ تعلمي كيف تتجنبيها

منشور 11 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 05:46
زيادة الوزن والوراثة
زيادة الوزن والوراثة

الرشاقة والوزن الطبيعي مطلب صحي أولا لأنها الطريقة الفعالة والوحيدة لتجنب الاصابة بالعديد من أمراض العصر القاتلة، ولكن ماذا لو كان عامل الوراثة يعمل ضدك؟ فمهما فعلت أو أكلت تظهر النتائج على الأرداف أو المعدة. وإذا لم تنتهبي لنظام أكلك قد ينتهي الامر بك مثل عمتك ذات الإرداف المميزة!

من جهة أخرى هناك أشخاص يتناولون ضعف الكمية التي تتناولينها من الطعام ومع ذلك لا يزيد وزنهم أبدا. وعندما تسأليهم يقولون بأنها الجينات وبأنهم لم يفعلوا أي شيئا لخسارة الوزن. فما هي قصة الجينات، وكيف تلعب دورا في شكل جسمك ووزنك؟ وهل يمكنك السيطرة عليها؟

زيادة الوزن والوراثة.

يقول مايكل إل . غوران، دكتوراه، أستاذ الطب الوقائي وعلم وظائف الأعضاء، والفيزياء الحيوية في جامعة جنوب كاليفورنيا، "من المحتمل أن 30 الى 60 بالمائة من زيادة الوزن أسبابها وراثية وهي نسبية وتختلف من شخص لأخر." ويشير الدكتور غوران إلى دراسة شملت على مجموعتان من التوائم قدمت لهما نفس كمية الغذاء فكسبت مجموعة منهم الوزن بينما لم تكسب المجموعة الأخرى أي وزن.

يقول غوران، " هناك عدد من الجينات التي تسيطر على زيادة الوزن لكن في 2007 إكتشف جين السمنة. و يعرف هذا الجين بالكتلة الدهنية أو البروتين المرتبط بالسمنة كذلك يعرف باسم  alpha-ketoglutarate-dependent dioxygenase FTO."

هذا ووجدت أحدى الدراسات بأن حاملي هذا الجين يزنون ما بين 2.6 – 6.6 باوند أكثر من غيرهم . ولكن لا زال البحث تحت الدارسة وهناك الكثير من المعلومات التي يجب الكشف عنها.

إكتشف الباحثون أيضا بروتين يعرف باسم perilipin الذي يمكن أن يكون مرتبطا بزيادة الوزن.

وقال الدكتور أندرو إس . غرينبرغ، مدير مختبر الأيض والسمنة في مركز بحوث التغذية جين ماير في جامعة تافتس في بوسطن، "يكسو هذا البروتين سطح الدهن المخزن في الخلايا الدهنية، ومستوه يعمل على تنظيم تفتيت الدهن." واضاف، " كلما زاد بروتين perilipin في الخلايا الدهنية، كلما زاد تخزين الدهن بدلا من استهلاكه".

النشاط البدني وجين السمنة.

لكننا لا نقول بأن هذا بالجين سيسيطر على حياتك الى الابد لأن السلوك وأسلوب الحياة يؤثران جدا على الوزن ويعملان ضد تأثير جين السمنة. أجسامنا مصممة للنجاة من أي مشكلة. وهي مصممة ايضا للعمل لمدة 12 ساعة يوميا تقريبا بعيدا عن المقاعد الوثيرة وتناول وجبات الطعام الدسمة والدهنية والضخمة.

هذا ووجدت دراسة أخرى نشرت في صحيفة نيويورك تايمز بأن أي نشاط بدني معتدل يملك تأثيرا كبيرا على جين السمنة. النشاط البدني والجسدي، في التحليل الجديد، قلل من تأثير جين السمنة بنسبة 30 بالمائة. وبينما هذا يترك 70 بالمائة من التأثير المشجع لجين السمنة إلا أن نتائج النشاط البدني على طريقة عمل هذا الجين تبدو مؤثرة بما فيه الكفاية للسماح لأي شخص بدين بالحفاظ على محيط خطر صحي وطبيعي.

إذا كانت السمنة سمة عائلتك فهذا ليس عذرا للإستسلام. بالأحرى، يجب أن يدفعك هذا للبحث عن طرق لتغير هذا الأرث المزعج. الاستمتاع بالتمارين واتباع نظام رياضي يومي يمكن يقلل من تأثير هذا الجين وبدلا من زيادة الوزن ستتمكني أخيرا من إنقاصه والسيطرة عليه.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك