فريق مهندسي مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة يعلن عن المواصفات النهائية لدبي سات-2

بيان صحفي
منشور 26 أيّار / مايو 2011 - 09:27
مهندسو الإمارات يستفيدون من تجربتهم السابقة ويصممون قمراً صناعياً أكثر دقة وتطوراً
مهندسو الإمارات يستفيدون من تجربتهم السابقة ويصممون قمراً صناعياً أكثر دقة وتطوراً

أعلنت مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة ’اياست‘ عن التصميم النهائي لثاني مشاريعها الفضائية الطموحة دبي سات-2. جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقدته المؤسسة بحضورعدد من أعضاء فريق عمل المشروع من المهندسين الإماراتيين الذين كشفوا عن التفاصيل التقنية والتصاميم النهائية لثاني قمر صناعي للاستشعار عن بعد تملكه دولة الإمارات العربية المتحدة، والمزمع إطلاقه إلى الفضاء الخارجي أواخر العام 2012. 

ووفقاً للتصميم الجديد للقمر الصناعي دبي سات-2، قام فريق العمل الإماراتي بتطوير العديد من التقنيات الخاصة بالقمر والتي من أهمها تعديل دقة الصور المأخوذة عن القمر الصناعي، فتم تعديلها لتصبح متر واحد للصور العادية وأربعة أمتار للصور المتعددة الأطياف مما من شأنها الاستفادة القصوى من تطبيقات القمر في مشاريع البيئة والتخطيط العمراني والبنية التحتية والاتصالات والكهرباء. 

وفي تعليق له على هذه الخطوة المهمة، قال أحمد عبيد المنصوري، المدير العام لمؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة ’إياست‘: "لقد كان استثمارنا في فريق المهندسين الإماراتيين أهم إنجاز قامت به المؤسسة في مشروعها الرائد دبي سات-1 الذي أطلق عام 2009. وها هم شباب الوطن من مهندسين ومتخصصين قد خرجوا أكثر ثقة وتصميماً وعزماً على النجاح في التجربة الثانية في كل مراحلها نحو إطلاق دبي سات -2 أواخر العام القادم بإذنه تعالى". 

وأضاف: "يأتي مشروع دبي سات-2 تتويجاً لطموحات وتطلعات القيادة الرشيدة وأهدافها السامية في تعزيز المعرفة والتطور التقني لأبناء الوطن واحتضان أحدث الانجازات في هذا المضمار وتسخيرها في تحقيق رقي وتطور الدولة وتوفير سبل الارتقاء بكافة القطاعات الحيوية والتي من أهمها تحقيق الاقتصاد المبني على المعرفة وبناء الموارد البشرية المتطورة". 

وفي إطار التحسينات التقنية التي تم إضافتها على دبي سات-2، فقد تم زيادة سرعة تبادل البيانات بين القمر الصناعي والمحطة الأرضية من 30 ميجابت/ الثانية كما هو الحال في دبي سات-1 لتصل إلى 160 ميجابت/ ثانية. وتم أيضاً زيادة المساحة المقطعية التي يغطيها القمر خلال مروره في اليوم الواحد من 12000 كيلو مترمربع إلى 17000 كيلو مترمربع ومع التحسينات التقنية هذه وصل وزن القمر الى 300 كيلوغرام وبحجم مترين في الطول ومتر ونصف في العرض.  

وبالنسبة لبعد القمر عن الأرض ومداره، فقد تم تعديل ارتفاع القمر الصناعي إلى 600 كيلو متر فوق سطح الأرض مقارنة بـ690 كيلو متر وهو الارتفاع الحالي لدبي سات-1. وتم تعديل اتجاه دوران القمر حول الأرض ليبدأ من الشمال إلى الجنوب، الأمر الذي يسمح بتغطية شاملة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك لما له من فائدة في إجراء بعض المسوح والبحوث العلمية المختلفة. 

وبعد أن كانت تجربة تطوير وإطلاق دبي سات-1 مشتركة بين الفريقين الكوري والإماراتي ومتركزة على عملية نقل المعرفة إلى الجانب الإماراتي والمشاركة في عملية بناء القمر، بادر فريق العمل الإماراتي مع الجانب الكوري في الدخول في برنامج تعاون تطويري مكثف حيث تم إعداد جميع متطلبات القمر الصناعي دبي سات-2، وتجهيز كافة المخططات، وتحديد نوعية التطبيقات والتقنيات المطلوبة، ووضع التصميم النهائي للقمر وبذلك كانت مشاركة الفريق في هذا المشروع المشترك قيادية لجعله من أفضل اقمار الاستشعار عن بعد في فئة وزنه. 

ومن جانبه، قال المهندس سالم حميد المري، مدير إدارة برنامج الفضاء بالمؤسسة: "ركز فريق العمل من المهندسين الإماراتيين خلال مراحل الدارسة والبحث الخاصة بدبي سات -2 على تحقيق أقصى استفادة ممكنة من التجربة الأولى مع دبي سات-1، والتعلم من التحديات التي واجهتهم، إلى جانب التركيز على تقديم أفضل الخدمات لجميع شركاء المؤسسة ودعم مسيرة البحث العملي والتقدم التقني بكل كفاءة واحترافية". 

وكانت مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة ’إياست‘ قد وقعت في أوائل العام الجاري عقداً مع شركة الفضاء الدولية الروسية ’كوزموتراس‘ بهدف اطلاق دبي سات-2 إلى الفضاء الخارجي. وسيتم إطلاق دبي سات -2 في مقدمة مجموعة من الأقمار الصناعية التي سيحملها إلى الفضاء الخارجي صاروخ ’دنيبر‘ من قاعدة ياسني كوزمودرم الموجودة بروسيا خلال الربع الأخير من عام 2012. 

كما أفاد المهندس عمران أنور شرف، نائب مدير إدارة برنامج الفضاء بالمؤسسة : "إن التجربة الثانية في تطوير القمر الصناعي منحتنا مزيداً من الثقة في تطوير التقنيات وفتحت لنا المجال في المساهمة في نقل المعرفة للدولة، فقد اكتسب فريق العمل الخبرات والمعرفة التي تمكنه من المبادرة بمشاريع إماراتية لخدمة الدولة في مجال الفضاء وتصنيع الأقمار الصناعية". 

يعتبر مشروع دبي سات-2 برنامج تطويري مشترك بين مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة ’اياست‘ وشركة ساتريك إنيشيتف بكوريا الجنوبية. ويشارك في المشروع مهندسين إماراتيين يصل عددهم الى 16 مهندساً يعملون في كوريا حالياً على تصميم القمر الصناعي الثاني وتطويره وإجراء كافة الاختبارات اللازمة لعملية الإطلاق. وقد ازدادت نسبة مشاركة الكوادر الوطنية في هذا المشروع عن مشروع دبي سات-1 بنسبة 100%. 

ومن جهته، أشار المهندس عامر محمد الصايغ، نائب مدير إدارة برنامج الفضاء بالمؤسسة، إلى أن ما يميز القمر دبي سات-2 هو التقدم البارز في مشاركة المهندسين الإماراتيين من خلال تطوير وتحديث الأجهزة والتقنيات والقيام ببحوث ساهمت بشكل مباشر في تحديد التصاميم والتطبيقات، بالإضافة إلى المبادرة بدعم التعاون مع مؤسسات عالمية مثل وكالة الفضاء اليابانية لاضافة التقنيات الحديثة. 

يذكر أن القمر الصناعي دبي سات-1 الذي أطلقته "إياست" في شهر يوليو من عام 2009، بدأ ومنذ ذلك الحين بتوفير صور الأقمار الصناعية التي تستخدم في العديد من التطبيقات. وتتميز هذه الصور بالجودة والدقة العالية، الأمر الذي يسهم في استكمال قاعدة بيانات نظام المعلومات الجغرافية واستخدامها في دراسات لرصد التغيرات البيئية المختلفة والمساهمة في ادارة الكوارث الطبيعية بأنواعها، بالإضافة إلى دراسة جودة المياه في منطقة الخليج العربي.

خلفية عامة

المسؤول الإعلامي

الإسم
نضال الأسعد
فاكس
+971 (0) 4 334 4556
البريد الإلكتروني

اشتراكات البيانات الصحفية

احصل على رصيد لنشر مقالاتك على موقع البوابة هنا

مواضيع ممكن أن تعجبك

الاشتراك

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن