اسرائيل تفتح جزءا من حائط المبكى في الحي الاسلامي بالقدس

منشور 14 كانون الثّاني / يناير 2011 - 04:44
يهود يدخلون للصلاة عند حائط المبكى في الحي الاسلامي في القدس
يهود يدخلون للصلاة عند حائط المبكى في الحي الاسلامي في القدس

ازالت اسرائيل سقالات كانت تحد من الوصول الى حائط المبكى في الحي الاسلامي في البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة، في خطوة اثارت مزيدا من الاستياء لدى المسلمين.
وتقع السقالات تحت قوس بنيت فوقه عدة بيوت فلسطينية في ساحة تعرف باسم حوش الشهابي وتشكل جزءا من موقع رباط الكرد الى يسار باب الحديد، احد ابواب المسجد الاقصى.
وكانت السقالات اضيفت لتدعيم المنازل في المكان التي تأثرت بعمليات حفر اسرائيلية في المنطقة.
وكشفت صحيفة هآرتس الجمعة الخبر اولا، موضحة ان بلدية القدس الاسرائيلية قامت بازالة سقالات لتفتح مجالا لدخول المصلين اليهود الى جزء صغير من حائط البراق يقع داخل الحي الاسلامي.
واكد رئيس الوقف الاسلامي في القدس الشيخ عزام الخطيب ازالة السقالات مؤخرا مشيرا الى ان المسؤولين الاسرائيليين وضعوا لافتة على الموقع باسم "حائط المبكى الصغير".
وقال الخطيب لوكالة فرانس برس "في السابق كانت اعداد محدودة جدا وقليلة تأتي الى المكان. لكن بازالة السقالات نتوقع ان يزداد عدد اليهود الذين سيأتون للصلاة في المكان".
واكدت مراسلة فرانس برس ازالة السقالات، الا انها لم تر اي مصلين هناك.
وقال رأفت الشهابي احد سكان الحي لوكالة فرانس برس ان "موظفين من بلدية القدس ودائرة الاثار والشرطة الاسرائيلية جاؤوا قبل ايام وقاموا بازالة السقالات والعوارض المعدنية الداعمة".
واضاف انهم "قالوا ان الخطر زال عن المبنى ولا ضرورة لوجودهم"، مشيرا الى حدوث "انهيارات في المكان في 1970 و1971 و1984 لذلك قامت البلدية بوضع حزام حديدي على المبنى فوق القنطرة ووضعت السقالات".
وكان عدد من الاطفال يلهون غير آبهين بزوار الحي الى جانب "حائط المبكى الصغير" الذي امتلأت شقوقه باوراق الدعاء والابتهالات التي يكتبها المصلون اليهود، كما يفعلون بحائط البراق.
من جهته، تحدث مئير كيلير احد الادلاء الذي يعتمر القلنسوة على راسه ومعه مجموعة من اليهود عن "حائط المبكى الصغير".
وقال لفرانس برس ان "طول حائط المبكى اليهودي بطول سور الحرم الشريف اي 480 مترا، وحائط المبكى الغربي المتاح لنا بالصلاة فيه الان هو جزء من هذا الحائط".
واضاف ان "باقي الحائط، مبني عليه بيوت وكل مساحة فارغة من هذا الحائط من الممكن الصلاة فيه وله القدسية نفسها".
واوضح ان "اليهود كانوا يصلون على هذا الحائط حتى عام 1948 ونحن نصلي عند حائط المبكى لانه ممنوع علينا ان نصلي في الاقصى".
وكانت جماعات استيطانية مثل عطيرت كوهانيم تطالب السلطات الاسرائيلية منذ عدة سنوات بازالة هذه السقالات لتسهيل دخول مجموعات كبيرة الى الموقع.
وقال الخطيب "نستنكر هذا العمل وتصرفات الحكومة الاسرائيلية في محيط الحرم الشريف وابلغنا الحكومة الاردنية بقلقنا".
وتساءل "ماذا تفعل دائرة الاثار في محيط الحرم؟ مجرد وجودهم هناك يثير الشبهات عندنا".
من جهتها، استنكرت مؤسسة الاقصى للوقف والتراث في بيان ازالة السقالات. وقالت ان "الاحتلال (الاسرائيلي) يخطط لاجراء عمليات تهويد تحت اسم التصليح والترميم".
واضافت ان "كل ذلك يهدف الى فسح المجال لزيادة عدد الزائرين اليهود الى رباط الكرد حيث يقومون بتأدية شعائر توراتية وتلمودية".
ورأت مؤسسة الاقصى انه "مخطط للسيطرة على رباط الكرد وبالذات حوش الشهابي وتحويله بالكامل الى مبكى صغير".
ولم يصدر اي تأكيد من بلدية القدس حول هذا الموضوع.
ونقلت الصحيفة عن مستشار لرئيس بلدية القدس السابق تيدي كوليك ان كوليك رفض طلب الجمعية الاستيطانية ازالة السقالات "بسبب حساسية الموقع مع انه كان يعلم ان السقالات لا تدعم القوس".

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك