تبادل الاتهامات بين حكومة حماس والسلطة بشأن نقص الادوية في غزة

منشور 13 كانون الثّاني / يناير 2011 - 04:03
حذرت وزارة الصحة في الحكومة المقالة من "كارثة"  في غزة
حذرت وزارة الصحة في الحكومة المقالة من "كارثة" في غزة

تبادلت الحكومة المقالة في غزة والحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية الخميس الاتهامات بشأن نقص الادوية في قطاع غزة المحاصر منذ 2006، بينما تروج انباء عن امكانية شن اسرائيل هجوما جديدا على قطاع غزة.

وحذر وزير الصحة في الحكومة الفلسطينية المقالة باسم نعيم من "كارثة" في غزة بسبب عدم توفر اصناف اساسية من الادوية متهما السلطة الفلسطينية في رام الله بمنع وصولها.

الا ان وزير الصحة في الحكومة الفلسطينية التي يترأسها سلام فياض في الضفة الغربية فتحي ابو مغلي اكد ان وزارة الصحة ترسل الادوية بانتظام متهما حكومة حماس "بسوء" الادارة "بعدما فصلت 1600 موظفا كانوا يعملون في القطاع الصحي".

وقال نعيم لوكالة فرانس برس ان الوضع في قطاع غزة معرض ل"كارثة حقيقية خطيرة" بسبب نفاد "182 من 450 صنفا من الادوية الاساسية والضرورية الاكثر استعمالا في مشافي ومراكز قطاع غزة الصحية".

لكن ابو مغلي قال لوكالة فرانس برس "نحن ملتزمون بالكامل مع شعبنا في غزة. نقوم بتوريد الادوية بشكل متواصل، وكل شهرين نبعث ما بين خمسة الى عشرة شاحنات محملة بالادوية والادوات المخبرية".

واشار ابو مغلي الى ان السلطة في الضفة الغربية تقوم ايضا بتوريد الادوية الى قطاع غزة من خلال الصليب الاحمر، مشيرا الى ان الصليب الاحمر "يعلم هذا الامر تماما".

واتهم نعيم السلطة الفلسطينية في رام الله ب"منع وصول هذه الادوية الى قطاع غزة بقرار سياسي (...) رغم ان هذه الادوية تم شراؤها ومتوفرة في مخازن الصحة برام الله كما ابلغنا عبر منظمات صحية عالمية".

الا ان ابو مغلي قال ان ما يحدث في غزة "انما هو سوء ادارة من قبل الحكومة المقالة خاصة بعدما قاموا باقالة حوالى 1600 كادر من وزارة الصحة كانوا يعملون هناك، واستبدلوهم باناس ليس لديهم اي خبرة في التعامل مع الادوية وتخزينها".

واشار الى ان ما قمت به حكومة حماس في غزة "ادى الى انهيار النظام الصحي في غزة بالكامل".

واضاف ان "حكومة حماس قامت باستئجار عشرين مستودعا اضافيا يقومون بتخزين الادوية فيها، ولا يعرفون كيف يتعاملون مع هذه الادوية ما يؤدي الى تلفها".

وقال ان "الحكومة المقالة اعلنت في نشراتها الاعلامية انها تسلمت حوالي 150 الف طن من الادوية من خارج مخازن السلطة في رام الله"، متسائلا "اين ذهبت هذه الاطنان؟".

وتقوم وزارة الصحة الفلسطينية التي تتخذ من مدينة رام الله في الضفة الغربية مركزا لها، بتوريد الادوية اللازمة الى كافة المدن الفلسطينية بما في ذلك في قطاع غزة، بعد الحصول على اذن من السلطات الاسرائيلية.

وقال ابو مغلي ان "عملية تنسيق ادخال الادوية الى قطاع غزة تأخذ في بعض الاحيان الكثير من الوقت ريثما يتم التنسيق مع سلطات الاحتلال".

وحذر نعيم من ان الوضع سيتفاقم اذا شنت اسرائيل هجوما على غزة.

وقال "سنواجه كارثة انسانية صحية وبيئية غير محتملة في الوضع الصحي اذا شنت اسرائيل حربا او عدوانا كبيرا على قطاع غزة".

واشار الى ان حكومته "لا تستطيع مواجهة المخاطر عن هذه الكارثة في حال استمرار منع وصول الادوية لمستشفيات غزة".

وناشد نعيم المجتمع الدولي "التحرك فورا لتفادي كارثة في غزة المحاصرة"، موضحا انه طلب الى منظمة الصحة العالمية ومنظمات دولية اخرى العمل لتوفير الادوية اللازمة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك