سلطات الاحتلال توقف هدم "شبرد" بقرار محكمة

منشور 09 كانون الثّاني / يناير 2011 - 05:07
جرافة اسرائيلية تهدم الفندق
جرافة اسرائيلية تهدم الفندق

أصدرت محكمة إسرائيلية، أمرًا احترازيًا بوقف العمل في هدم فندق شبرد في القدس العربية بناء على طلب أحد أصحاب الأرض.

وكان صاحب الأرض، خالد الحسيني، قد توجه إلى المحكمة بواسطة المحامي سني خوري، الذي أكد في طلبه بوقف العمل، أن الجرافة دخلت إلى أرضه دون إذن منه لهدم الفندق.

وسلم المحامي الأمر للمقاول الذي يهدم الفندق، وطلب من الشرطة تنفيذ الأمر وتم وقف العمل فورًا.

يُذكر أن الموقع المُستهدف كان مقرًا لمفتي القدس الحاج أمين الحسيني، وكان العقار (فندق شيبرد) في العام 1980 تحت مسؤولية حارس أملاك العدو، الذي بدوره باع العقار إلى المليونير الأميركي ايرفينغ موسكوفتش، وفي الثاني من تموز 2009 أقرت لجنة التراخيص المخطط وأصدرت رخصًا لبناء 20 وحدة استيطانية في الموقع

وكانت سلطات الاحتلال قد باشرت بهدم فندق 'شيبرد' في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، لصالح إقامة بؤرة استيطانية في مكانه. وكانت حركة 'السلام الآن' اليسارية الإسرائيلية كشفت النقاب في شهر حزيران الماضي عن بدء العمل بإقامة 20 وحدة استيطانية في فندق شيبرد في الشيخ جراح لحساب عرّاب الاستيطان في القدس المليونير اليهودي الأميركي ايرفينغ موسكوفتش.

ولفتت 'السلام الآن' حينها إلى 'أن المخطط الاستيطاني هو جزء من سلسلة استيطانية يجري المستوطنون العمل عليها في الأشهر والأسابيع الأخيرة، تشمل إخلاء عائلات فلسطينية من حي الشيخ جراح، ومن ثم الدفع باتجاه إقامة مستوطنة جديدة على أنقاض المنازل العربية في المنطقة، وأيضاً تأجير أرض كرم المفتي إلى جمعية 'عطيرات كوهانيم' الاستيطانية وهو قرار معلق على قرار من المحكمة العليا الإسرائيلية التي تبحث في التماس من الفلسطينيين أصحاب الأرض، فضلاً عن إقرار خطط إقامة مقر لجمعية (أمانه) الاستيطانية في حي الشيخ جراح بالقرب من المقر العام للشرطة الإسرائيلية'.

وقالت الحركة اليسارية: 'في حال تنفيذ هذه المشاريع فإنه سيعني عزل الشيخ جراح من خلال حزام استيطاني وفصل القدس القديمة وما يسمى الحوض المقدس'.

حركة 'فتح' قالت في بيان صحفي، إن سلطات الاحتلال تهدف في المرحلة الأولى بناء 20 وحدة استيطانية وافقت عليها ما تسمى باللجنة المحلية التابع لبلدية الاحتلال في القدس مؤخرًا كمرحلة أولى من مخطط لإقامة 70 وحدة استيطانية على أراضي الفندق والأراضي المجاورة وذلك بعد فشل كل المحاولات القانونية التي قامت بها عائلة الحسيني لوقف المخطط.

وأضافت الحركة، 'ننظر بخطورة كبيرة لهذا المشروع الاستيطاني الذي يستهدف الاستيلاء على حي الشيخ جراح برمته خاصة أن هذه الوحدات ستكون رأس جسر ممكن أن يمتد إلى منطقة كرم المفتي وباتجاه منازل المواطنين التي يهدد الاحتلال بوضع اليد عليها لصالح الجماعات اليهودية المتطرفة، وهذا يعني استكمال تهويد الغلاف الشمالي لمدينة القدس'.

وأكدت أن هذه الخطوة تؤكد مرة أخرى إصرار سلطات الاحتلال على المضي قدمًا في سياسة فرض الأمر الواقع وتغيير معالم مدينة القدس الجغرافية والديموغرافية.

وحملت 'فتح' سلطات الاحتلال مسؤولية كل التداعيات التي قد تنشأ عن المخطط الاستيطاني الجديد في القدس.

ونددت الرئاسة الفلسطينية اليوم باستمرار عمليات الاستيطان

وقال المتحدث باسم الرئاسة نبيل ابوردينة لوكالة الانباء الكويتية (كونا) "ان الاستيطان غير شرعي والبدء في اقامة مشروع استيطاني جديد في حي الشيخ جراح صباح اليوم هو تصرف مرفوض ومدان". وشدد على "ان المشروع الجديد سيقام على اراض فلسطينية والتي ستقام عليها الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".
واتهم ابوردينة اسرائيل "بأنها مستمرة في وضع العراقيل امام مفاوضات جادة مع الفلسطينيين وبما يمنع الوصول الى حل الدولتين" مطالبا الولايات المتحدة "باتخاذ مواقف اكثر حزما". واكد انه "لا يجوز استمرار التساهل مع هذه السياسة حيث سينعكس على الجهود الامريكية والعربية لتحقيق السلام" مبينا "ان اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الاوسط مطالبة كذلك باتخاذ مواقف حازمة حول هذا الامر".
وحث ابوردينة الادارة الامريكية على "ان تترجم اقوالها التي تعتبر الاستيطان غير شرعي الى افعال".

وفي اكتوبر الماضي اوقفت السلطة الفلسطينية مفاوضات مع اسرائيل للتوصل الى حل لقضايا الوضع النهائي بينهما بعد ان رفضت الاخيرة وقف عمليات البناء الاستيطاني في الضفة الغربية ومدينة القدس.
و دانت جامعة الدول العربية قيام اسرائيل بالانتهاكات والسياسات العرقية العنصرية الواقعة في مدينة القدس.

وذكر بيان صدر عن قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية أن اتباع اسرائيل لسياسة هدم المباني المقدسية بالقدس تضع علامات استفهام كبرى حول التزامها بميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.

وأضاف البيان أن قوات الاحتلال الاسرائيلي قامت اليوم بهدم مبنى مقدسيا يعد أحد المعالم التراثية القديمة لمدينة القدس ويعود الى عائلة الحسيني منذ مدة طويلة ليضاف الى سلسلة المباني الكثيرة الخاصة والعامة التي تستهدفها اسرائيل من خلال عمليات الهدم المستمرة في أوسع حملة تهويد وتغيير لمعالم القدس بهدف مسح ذاكرتها وافراغها من أهلها المقدسيين.    

وذكرت صحيفة (هارتس) اليوم ان هذا المشروع الذي بدأت قوات اسرائيلية اليوم بتنفيذه مثير للجدل ويهدف الى بناء وحدات استيطانية جديدة تسمح لمستوطنين بالسكن شرق مدينة القدس . واوضحت الصحيفة على موقعها الالكتروني ان مجلس التخطيط والبناء في القدس كان قد اتخذ العام المنصرم قرارا بهدم مبنى قريب من فندق شيبرد التاريخي بالرغم من الانتقادات العنيفة التي وجهت من الرئيس الامريكي باراك اوباما .
وقالت ان فندق شيبرد سيبقى قائما غير ان جناحا تابعا له اقيم خلال فترة حكم الاردن للضفة الغربية ومكون من 20 غرفة سيتم هدمه لاقامة مبنى يشمل موقفا للسيارات وآخر من ثلاثة طوابق ووحدات سكنية.
ووفق الصحيفة فان فندق شيبرد والذي بني برعاية من مفتي القدس الحاج امين الحسيني كان قد بيع في العام 1885 بمبلغ مليون دولار لرجل الاعمال اليهودي الامريكي افيرينغ مسكوفيتش الذي وصفته الصحيفة بأنه مؤيد ذو تأثير في المجموعة اليهودية اليمينية عطيرت كوهانيم وواحد من دعاة تكثيف الاستيطان في شرق القدس المحتلة .
واوضحت ان لجنة التخطيط والبناء المحلية في القدس اقرت مشروع البناء الاستيطاني في يوليو 2010 وهو المشروع الذي كانت الولايات المتحدة وبريطانيا طالبتا اسرائيل بالغائه قبل ان يصدر هذا المجلس قرارا نهائيا بتثبيته والسماح للمستوطنين بالشروع في بنائه.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك