عريقات: اسرائيل تتحدث بلغة الجرافات والاستيطان والحصار ولا تريد السلام

منشور 16 كانون الثّاني / يناير 2011 - 10:41

ندد رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات اليوم الاحد بالمشروع الاستيطاني الاسرائيلي الجديد الذي يضم 1400 وحدة سكنية على الارض الفلسطينية القريبة من مدينة القدس.

وابلغ عريقات وكالة الانباء الكويتية في حديث عبر الهاتف "ان هذا المشروع يثبت ان اسرائيل غير معنية بالسلام مع الفلسطينيين وانها ما زالت تتحدث بلغة الجرافات والحصار والاستيطان بما يؤكد ان حكومتها هي حكومة استيطان بامتياز وتسعى لفرض المزيد من الحقائق على الارض".

واتهم المسؤول الفلسطيني الحكومة الاسرائيلية بأنها "تسعى الى مسح كل ما جرى التوصل اليه خلال جولات المفاوضات السابقة معها وهو ما اوضحناه للادارة الامريكية في وثيقة كشفت عما يجرى على الارض من قبل اسرائيل لاسيما في النشاطات الاستيطانية".

واضاف ان هذه الوثيقة التي قدمت شملت خريطة خاصة بمدينة القدس تحدد المخططات الاستيطانية فيها والتي تهدف الى اخراج المدينة من مفاوضات الوضع النهائي مع اسرائيل كليا.

واشار عريقات الذي عاد من زيارة للولايات المتحدة في الاسبوع الماضي الى "ان الادارة الامريكية تعرف واوضحنا لها كل ما يدور الان وهي الان بصدد دراسة خياراتها" مضيفا انه عقد اجتماعا استمر ثلاث ساعات مع مبعوث السلام الامريكي جورج ميتشل وفريقه للبحث فيما يجري بشأن عملية السلام.

الا ان عريقات رفض التكهن بشأن الخطوة التي يتوقعها من الادارة الامريكية مشددا على انه "اوضح على الطاولة لفريق ميتشل كل ما تقوم به اسرائيل لتأكيد أنه لا نية لدى الاخيرة لوقف الاستيطان او الدخول في مفاوضات جادة معنا".

وكانت صحيفة (هارتس) قالت اليوم ان الحكومة الاسرائيلية ستقر في الأسبوع الجاري مشروعا استيطانيا جديدا سيقام على اراض فلسطينية محتلة قريبة من مدينة القدس والذي اعدته لجنة التخطيط والبناء في بلدية المدينة.

واضافت الصحيفة ان نحو 1400 وحدة سكنية جديدة ستقام في منطقة قريبة من مستوطنة (جيلو) القريبة من مدينة القدس متوقعة في الوقت ذاته ان يؤدي الاعلان عن هذا المشروع الاستيطاني الكبير الى حملة انتقاد عالمية واسعة.

وطالب عريقات الادارة الامريكية بتحمل المسؤولية عما يحدث الان ودعاها الى العمل مع اعضاء اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الاوسط من أجل طرح موقف متكامل ازاء كل ما يجرى بما في ذلك قضايا الوضع النهائي.

ورأى ان "المفاوضات التي كانت تجرى مع اسرائيل استنفدت نفسها وانتهت من حيث المضمون واليوم هو وقت اتخاذ القرارات".

وتوقفت المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين في اكتوبر من العام الماضي بعد ان رفضت حكومة نتنياهو وقف الاستيطان في الضفة الغربية ومدينة القدس والتي يريدها الفلسطينيون اجزاء من دولتهم القادمة.

وقال عريقات ان هذه القرارات يتعين ان تشمل مواقف واضحة ومؤكدة بشأن كافة قضايا الوضع النهائي لاسيما حول القدس والحدود والاستيطان والمياه واللاجئين والافراج عن المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

وكشف عريقات ان "الامريكيين الذين التقاهم في واشنطن لا يحبذون التوجه الى مجلس الامن الدولي بشأن الاستيطان "مضيفا "اكدنا لهم اننا عاقدون العزم على وضع مشروع قرار امام المجلس بشأن ما يجري".

وقال ان "المشاورات لا تزال مستمرة حتى يتخذ القرار بموعد تقديم المشروع لاستصدار تأييد من مجلس الأمن لمشروعنا".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك