عريقات: تصريحات ليبرمان تكشف حقيقة نوايا اسرائيل بشأن المفاوضات

منشور 05 كانون الثّاني / يناير 2011 - 08:22
رئيس دائرة المفاوضات صائب عريقات
رئيس دائرة المفاوضات صائب عريقات

نددت منظمة التحرير الفلسطينية اليوم الاربعاء بتصريحات وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان التي قال فيها ان التوصل لاتفاق سياسي مع الفلسطينيين يحتاج الى عقد من الزمن على الاقل.

واكدت المنظمة على لسان رئيس دائرة المفاوضات فيها الدكتور صائب عريقات اليوم "ان هذه التصريحات تكشف بوضوح تام وبالفعل حقيقة النوايا الاسرائيلية بشأن المفاوضات وحقيقة البرنامج السياسي لحكومة بنيامين نتانياهو.

وقال عريقات لوكالة الانباء الكويتية (كونا) عبر الهاتف "ان ليبرمان كان قد اعتبر قبل ايام ان السلطة الفلسطينية غير شرعية وان الاستيطان اهم من السلام قبل ان يعلن امس ان المفاوضات معنا تحتاج الى عشر سنوات على الاقل".

واضاف أن "تصريحات الاخير هذه تذكرنا بما قاله رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق اسحاق شامير في مؤتمر مدريد للسلام عندما اعلن ان عملية السلام مع الفلسطينيين تحتاج الى عشرين عاما".

وانعقد (مؤتمر مدريد للسلام في الشرق الاوسط) في 30 اكتوبر 1991 في العاصمة الاسبانية برعاية الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي وشكل في ذلك الحين بداية لمفاوضات فلسطينية اسرائيلية قادت في النهاية الى توقيع اتفاق اوسلو".

ورأى عريقات ان "التوصل الى سلام ليس بحاجة سوى الى اسابيع قليلة مشيرا الى ان هؤلاء يقولون بصراحة تامة انه لا مجال للسلام وهم يؤكدون ان الاحتلال مستمر وكذلك الاستيطان والحصار وجرائم الحرب".

ونبه الى ان "ما يصدر عن المسؤولين في اسرائيل يجب ان يفتح عيون حليفها الاساسي وهي الولايات المتحدة وكذلك دول الاتحاد الاوربي وروسيا ويدعوها للقول بصوت مرتفع انه آن الاوان لطرح خطة سلام لحل قضية الشرق الاوسط".

وشدد على اهمية ان تلزم خطة السلام هذه اسرائيل بالانسحاب الى خطوط الرابع من يونيو 1967 وتؤكد اعترافها بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية على هذه الحدود.

واكد ضرورة تحديد هذه الخطة لمعالم وحدود الحل لكافة قضايا الوضع النهائي وعلى رأسها قضية اللاجئين الفلسطينيين والتي يتوجب حلها وفق قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة. وعبر عريقات عن الامل "في ان تبادر دول الاتحاد الاوربي على الفور بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية" مشددا على ان "املنا كبير في ان تخطو اوربا لتحقيق هذا الخطوة العملاقة المطلوبة منها".

وكان وزير الخارجية الاسرائيلي ورئيس حزب (اسرائيل بيتا) المتشدد اعتبر في تصريحات له امس ان التوصل الى "اتفاق سياسي اسرائيلي - فلسطيني يحتاج عقدا من الزمن على الاقل واعتقد ان لدينا تعاونا اقتصاديا وامنيا جيدا وعلينا مواصلة التعاون على هذين المستويين".

واضاف "ارى انه من المستحيل تسريع العملية السياسية بصورة اصطناعية وينبغي التقدم خطوة خطوة" قبل ان يؤكد "ان ما نحتاجه حاليا هو اتفاق انتقالي طويل مع الفلسطينيين في حين ان مفاوضات السلام متوقفة منذ اشهر".

وشدد عريقات على "ان هذه التصريحات تؤكد ان برنامج حكومة نتانياهو لا زال هو الاحتلال والاستيطان والاغتيالات والاعتقالات وجرائم الحرب والحصار الظالم على قطاع غزة مشيرا الى ان رد العالم الطبيعي يجب ان يكون بالاعتراف بدولة فلسطين".

ورأى ان ليبرمان كشف بما قال عن "عملية الخداع" التي جاءت بدعوة نتانياهو قبل ايام لرئيس السلطة محمود عباس للدخول في مفاوضات معه تستمر شهرين وحتى يخرج الدخان الابيض".

واعتبر "ان حديث نتانياهو يأتي في اطار العلاقات العامة واللف والدوران وللقول للرأي العام الاسرائيلي والعالمي انه ليس مسؤولا عن انهيار عملية السلام وانما عباس".

واشار الى ما قاله نتايناهو "بأنه كان مستعدا لوقف الاستيطان قبل ان تتراجع الولايات المتحدة عن هذا الطلب جاء في محاولة اخرى منه لتبرئة نفسه من الاتهام بوقف عملية السلام".

وطالب عريقات الادارة الامريكية بأن تجيب على نتانياهو بشأن هذا الموقف مشددا على انه في نهاية المطاف فان وقف الاستيطان ليس طلبا امريكيا او شرطا فلسطينيا وانما هو التزام نصت عليه المرحلة الاولى من خطة خارطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية الدولية للسلام.

وفي السابع من ديسمبر الماضي اقرت الولايات المتحدة بفشل جهودها في اقناع اسرائيل بتجديد قرار تجميد الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة وفي القدس الشرقية كما يطالب الفلسطينيون لاستئناف مفاوضات السلام.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك