نتانياهو يتهم الفلسطينيين بنسف عملية السلام

منشور 12 كانون الثّاني / يناير 2011 - 09:39
رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو
رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو

اتهم رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو مساء الثلاثاء الفلسطينيين بانهم "يقومون بكل ما بوسعهم لعدم التوصل الى السلام"، مما لا يعطي الكثير من الامل لاستئناف محادثات السلام بالرغم من الجهود الاميركية.

وقال نتانياهو امام المراسلين الاجانب "ما يحول دون تحقيق السلام ومفاوضات السلام هو ان الفلسطينيين يقومون بكل ما بوسعهم لتفاديها. هذه هي الحقيقة ببساطة".

واضاف "ان الفلسطينيين لا يفوتون اي فرصة لتفويت فرصة. ان الطريقة الوحيدة للتوصل الى السلام هي التفاوض بشأن السلام".

وقد اعيد اطلاق مفاوضات السلام في ايلول/سببتمر الماضي في واشنطن بعد 20 شهرا من التوقف لتتوقف مجددا بعد رفض نتانياهو تمديد مهلة تجميد البناء الاستيطاني في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

ولمعاودة الحوار يطالب الفلسطينيون بمرجعيات سياسية واضحة مثل انهاء احتلال الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ 1967 وجعل القدس الشرقية عاصمة دولتهم المنشودة. كما يطالبون بالاعتراف بدولة فلسطينية ضمن حدود حزيران/يونيو 1967 قبل الحرب العربية الاسرائيلية مقابل تبادل بعض الاراضي.

وقال نتانياهو "ان الفلسطينيين يبتعدون عن السلام لانهم يبتعدون عن المفاوضات".

لكنه اضاف "اذا كانوا مستعدين للتفاوض فسيجدون ان هذه الحكومة، حكومتي، ورئيس الوزراء، انا، مستعد وقادر على التوصل الى سلام تاريخي".

وجدد رئيس الحكومة الاسرائيلية --الذي تبدو اولويته الازمة النووية الايرانية-- التأكيد على ان الولايات المتحدة تراجعت بنفسها، بشكل "محق" بنظره، عن مطالبة الاسرائيليين بتجميد البناء الاستيطاني في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

واقرت الولايات المتحدة في السابع من كانون الاول/ديسمبر بفشل مساعيها لاقناع اسرائيل بتمديد مهلة تجميد البناء في المستوطنات.

وسيتوجه المسؤول الاسرائيلي عن المفاوضات مع الفلسطينيين اسحق مولخو ونظيره الفلسطيني صائب عريقات الى واشنطن هذا الاسبوع لعقد اجتماعات، كل على حدة، مع مسؤولين اميركيين، لكنهما لن يلتقيا مباشرة وجها لوجه.

وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي "ننتظر هذا الاسبوع ان يأتي الى واشنطن المفاوضان اسحق مولخو وصائب عريقات لاجراء لقاءات منفصلة مع مسؤولين اميركيين" ومن بينهم الموفد الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل.

واوضح ان وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون التي تقوم حاليا بجولة في الامارات العربية المتحدة وعمان وقطر تخللتها ايضا زيارة غير معلن عنها الى اليمن، قد تشارك ايضا في هذه المحادثات.

واشار فيليب كراولي الى ان اللقاءات المقررة هذا الاسبوع تندرج تحديدا في اطار "الجهود التي نبذلها لتوجيه الطرفين نحو اتفاق-اطار واعادتهما الى المفاوضات المباشرة".

اما الفلسطينيون الذين خاب املهم من ادارة الرئيس باراك اوباما بعد ان عقدوا عليها كثيرا من الامال، فقد نعوا المقترحات الاميركية الاخيرة --الغامضة-- لاستئناف عملية سلام تحتضر، للسعي بدلا من ذلك الى الحصول على اعتراف دولي بدولة فلسطينية.

وقد استجابت دول عدة في اميركا اللاتينية، البرازيل والارجنتين وبوليفيا والاكوادر وتشيلي وقريبا الاوروغواي، لمطلبهم.

فضلا عن ذلك يعتزم الفلسطينيون التوجه الى مجلس الامن الدولي في الايام المقبلة في مسعى لاستصدار قرار يطالب بوقف الاستيطان الاسرائيلي الذي يعتبر غير شرعي بموجب القانون الدولي.

ويسعى الفلسطينيون الى الافادة من الوضع لا سيما وان اسرائيل تتعرض لانتقادات وادانات من المجتمع الدولي بسبب سياستها الاستيطانية خصوصا في القطاع الشرقي العربي للقدس الذي اعلنت الدولة العبرية ضمه اثر احتلاله في العام 1967.

وقد اثار قيام اسرائيل الاحد بهدم فندق قديم في قلب حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، وهو مبنى تاريخي بالنسبة للفلسطينيين، الاستنكار الدولي.

وقد شرعت السلطات الاسرائيلية صباح الاحد في هدم فندق شيبرد القديم في القدس الشرقية العربية المحتلة من اجل بناء وحدات سكنية استيطانية لليهود.

واعتبرت السلطة الفلسطينية الاحد بلسان ابو ردينة ان اسرائيل بهدمها فندق شيبرد "انهت اي احتمال للعودة الى مفاوضات" السلام.

واكد الرئيس الفلسطيني في تصريح متلفز مؤخرا ان "مصلحة الولايات المتحدة ومصلحة شعوب المنطقة أيضا، بما فيها شعب اسرائيل، هي في انقاذ عملية السلام. ونطالب اللجنة الرباعية والمؤسسات الدولية المختلفة، وفي طليعتها مجلس الامن، بصوغ خطة سلام تتفق وقرارات الشرعية الدولية بدل من الاستمرار في عملية اصبحت في الحقيقة، ادارة للنزاع لا حله".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك