واشنطن تذكر بـ "خطورة" جرائم الجاسوس بولارد

منشور 06 كانون الثّاني / يناير 2011 - 11:00
 الجاسوس بولارد
الجاسوس بولارد

شددت واشنطن على ان الجرائم التي ارتكبها جوناثان بولارد هي "الاخطر على الاطلاق" وذلك اثر مطالبة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الادارة الاميركية بالعفو عن هذا اليهودي الاميركي المسجون في الولايات المتحدة منذ 25 عاما لمدى الحياة بتهمة التجسس لصالح اسرائيل.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبس "اعتقد انه من المهم الاشارة الى ان بولارد ادين بارتكاب جرائم هي الاخطر على الاطلاق".

وياتي الرد الاميركي بعد ان وجه رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو رسالة مفتوحة الى الرئيس الامريكي باراك اوباما يلتمسه فيها العفو عن الجاسوس الاسرائيلي جوناثان بولارد المسجون في الولايات المتحدة. وقد تلا نتنياهو الرسالة على اعضاء الكنيست الاسرائيلي يوم الثلاثاء.

وجاء في الرسالة التي وجهها نتنياهو الى الرئيس الامريكي: "يا سيادة الرئيس، نيابة عن شعب اسرائيل اكتب اليكم ملتمسا العفو عن جوناثان بولارد. كان بولارد وقت القاء القبض عليه عميلا للحكومة الاسرائيلية. وبالرغم من ان اسرائيل لم تكن توجه نشاطاتها الاستخبارية ضد الولايات المتحدة بأي حال من الاحوال، فإن تصرفها في هذه الحالة كان خاطئا وغير مقبول تماما. وستواصل اسرائيل التزامها بعدم تكرار هذه التصرفات الخاطئة في المستقبل." يذكر ان الزعماء الاسرائيليين المتعاقبين دأبوا على الطلب من الامريكيين اطلاق سراح بولارد، ولكن طلباتهم كانت تقابل بالرفض. وقال تومي فيتور الناطق باسم البيت الابيض تعليقا على رسالة نتنياهو: "لقد تسلمنا الرسالة وسننظر فيها."

وجاء في الرسالة: "بما ان بولارد قضى في السجن 25 عاما لحد الآن، اعتقد انه من المناسب جدا التماس العفو عنه. اعلم ان الولايات المتحدة امة مبنية على العدل والرحمة، ولهذه الاسباب اطلب بكل احترام ان تنظرون الى طلب العفو هذا بشكل ايجابي."وكان بولارد قد اعتقل في عام 1985 خارج مقر السفارة الاسرائيلية في واشنطن، وحكم عليه بالسجن المؤبد لتسريبه عشرات الآلاف من الوثائق العسكرية الامريكية السرية الى اسرائيل.

ويقول مؤيدوه إن المعلومات التي سربها كانت الولايات المتحدة ستطلع اسرائيل عليها في اية حال، ولذا فإن الحكم الذي صدر بحقه لم يكن مناسبا.

 وكانت محكمة اميركية حكمت على بولارد (56 عاما) وهو محلل في سلاح البحرية الاميركية بالسجن المؤبد في 1987 وذلك بعد ادانته بتزويد اسرائيل من ايار 1984 حتى تاريخ توقيفه في تشرين الثاني 1985، بآلاف الوثائق المصنفة "اسرار دفاع" والمتعلقة بانشطة التجسس الاميركية ولا سيما في البلدان العربية.

واعترفت اسرائيل رسميا في 1998 بجوناثان بولارد جاسوسا اسرائيليا ومنحته الجنسية الاسرائيلية في 1995.

 

مواضيع ممكن أن تعجبك