قطر والسعودية والإمارات وعُمان أفضل السياسات الاقتصادية أداءً في العام 2011

منشور 10 كانون الثّاني / يناير 2012 - 09:33
لبنان الذي احتل المركز الـ15، قد تأثر كثيراً بما يحصل عند حدوده السورية، الأمر الذي جعل «بلد الأرز» يحتكر بامتياز وصف «سيد الديون»، بعد أن بلغت نسبة دينه العام 126% من ناتجه المحلي
لبنان الذي احتل المركز الـ15، قد تأثر كثيراً بما يحصل عند حدوده السورية، الأمر الذي جعل «بلد الأرز» يحتكر بامتياز وصف «سيد الديون»، بعد أن بلغت نسبة دينه العام 126% من ناتجه المحلي

خلصت الدراسة التي أعدتها مجلة «فوربس– الشرق الأوسط» في عددها الخامس عشر يناير عن قائمة التصنيف لـ «أفضل السياسيات الاقتصادية أداءً في العالم العربي 2011»،  إلى أن الارتفاع الكبير الذي عرفته أسعار النفط خلال العام المنصرم دفع باقتصادات الدول العربية المصدرة إلى تحقيق النمو في إيراداتها وبذلك تصدرت 7 دول منها، المراتب الأولى ضمن قائمة «أفضل السياسات الاقتصادية أداءً في العالم العربي 2011». واحتلت السعودية الصدارة ضمن القائمة، والإمارات «المركز الثاني» وقطر «المركز الثالث» وعمان «المركز الرابع»، التي استغلت فائض الإيرادات في تحسين حجم إنفاقاتها على الاستثمارات الداخلية في البنية التحتية والقطاعات الحيوية كالصحة والتعليم، إضافة إلى رفع مستوى معيشة سكانها، بعدما أقرت غالبية هذه الدول زيادات مهمة في أجور عامليها، وهي نفس الأسباب التي وضعت الكويت في المركز الخامس متبوعة بالعراق ثم الجزائر.

أما دول كالمغرب الذي احتل بامتياز المركز الأول بين الدول غير المصدرة للبترول «المرتبة الثامنة ضمن القائمة» بعد أن حقق معدل نمو في ناتجه المحلي الإجمالي قارب الـ4.6%، وموريتانيا «المركز التاسع» التي تحاول جاهدة الخروج من دائرة أفقر الدول عالمياً محققة معدل نمو 5.1%، والأردن (المركز العاشر) التي تسعى أجهزته الاقتصادية إلى إيجاد سياسة مالية تنقذ الدولة من مديونية تجاوزت الـ19 مليار دولار وتحسين معدل نموها الذي وصل إلى 2.5%، هذه الدول استفادت نسبياً من استتباب أمنها الداخلي وعدم وصول رياح الربيع العربي إلى شواطئها حتى الآن. وعلى النقيض، تأثرت سوريا وتونس ومصر والبحرين، كثيراً من الثورات الشعبية التي عرفتها بلدانها، ومن ارتفاع أسعار النفط بصفتها دولاً مستوردة، وهو ما كان وراء تراجع معظم مؤشراتها الاقتصادية كاحتياطات النقد الأجنبي والاستثمارات الأجنبية لتحتل على التوالي المراتب بين الـ11 والـ 14.

أما لبنان الذي احتل المركز الـ15، فقد تأثر كثيراً بما يحصل عند حدوده السورية، الأمر الذي جعل «بلد الأرز» يحتكر بامتياز وصف «سيد الديون»، بعد أن بلغت نسبة دينه العام 126% من ناتجه المحلي. واحتل السودان، المركز ما قبل الأخير، فهذا البلد عانى كثيراً في العام 2011، بعد أن خسرت حكومة الخرطوم أكثر من نصف مواردها النفطية بسبب الانفصال، ليأتي بعد ذلك اليمن في المركز الأخير، وتحتكر حكومة البلد الأفقر عربياً، وصف الأداء الأسوأ على صعيد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وأضافت: «قد نجد أن تردي الأحوال الاقتصادية والمعيشية للشعوب العربية هو انصرافها وانخراطها بالسياسة، متناسية ضرورة العمل الجاد، والاستناد دائماً إلى الأرقام أثناء ثوراتها خلال عام 2011 الذي شهد موجة التغييرات، لذلك نتوقع أن يكون 2012، عام الإصلاح، وزيادة الإنفاق الحكومي في الاتجاهات الصحيحة، فالكل يسعى إلى تحقيق مطالب الشعب، عن طريق الرفع من الرواتب، وتخفيض الأسعار، وخفض الضرائب».


© جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية 2019

مواضيع ممكن أن تعجبك