قصة مروعة عن الهجوم على مدينة سورية

منشور 26 نيسان / أبريل 2011 - 06:10
قصة مروعة
قصة مروعة

رسم سكان مدينة درعا مهد الاحتجاجات المناصرة للديمقراطية التي تجتاح سوريا صورة تقشعر لها الابدان يوم الاثنين لهجوم على المدينة استخدمت فيه قوات الامن الدبابات والمدفعية الثقيلة والرشاشات.

وقال السكان ان المدفعية قصفت المدينة وان خطوط الكهرباء والهاتف قطعت وان الجنود سيطروا على المساجد والمواقع الرئيسية الاخرى.

ولا يسمح للمراسلين الاجانب بدخول سوريا كي لا يتسنى التحقق من التقارير عن الاحداث هناك لكن سكانا جرى الاتصال بهم هاتفيا رسموا صورة متسقة لمحاولة قاسية لاخصاع المدينة من خلال القوة العسكرية.

قال ناشط بارز ان ما لا يقل عن 18 شخصا قتلوا جراء اطلاق نار وقصف مدفعي الامر الذي يضيف الى العدد المفزع لضحايا الانتفاضة التي اندلعت قبل شهر ضد الرئيس بشار الاسد والتي تقول جماعات مدافعة عن حقوق الانسان انها اودت بالفعل بحياة 350 شخصا.

وقال ساكن يدعى ابو سالم بعد عدة ساعات من دخول الدبابات عند الفجر "وحدات الجيش تقصف درعا في هذه اللحظة. ليست هناك نهاية فيما يبدو لاصوات نيران الرشاشات الثقيلة وقذائف المورتر التي تطلق بين الحين والاخر."

وقال شاهد اخر انه شاهد جثثا ممددة في شارع قرب المسجد العمري بعدما تمركزت ثماني دبابات ومركبتان مدرعتان في الحي القديم. وتخيم سحابة من الدخان الاسود فوق المدينة.

ولزم اغلب السكان منازلهم لكن مجموعات قليلة من الشبان المتحدين اتبعت اسلوب الكر والفر مع قوات الدوريات الراجلة مرددين هتافات تدعوا لسقوط الاسد.

لكنها لعبة خطيرة.

وقال ساكن اخر "اينما وجدوا اشخاصا يخرجون في الشوارع يهاجمونهم بنيران أسلحة ثقيلة."

وأضاف أبو سالم وهو من عشيرة المسالمة الكبيرة أن سحب الدخان الاسود الناجم عن الطلق الناري تملا سماء المدينة.

ومدينة درعا التي كانت في أوج مجدها محطة على سكك حديد الحجاز التي بنيت خلال الحكم العثماني قبل قرن من الزمان اصحبت تشتهر في الاونة الاخيرة بأنها ارض تجنيد كوادر حزب البعث الحاكم وعملاء الشرطة السرية.

وخلال الاسابيع الستة الماضية برزت المدينة السنية كمركز للتحدي ضد الحكم المستبد للاسد واسرته التابعة للاقلية العلوية.

وقبل ساعات من اقتحام القوات وسط المدنية وحيها القديم تجمع نحو الفي شخص في المسجد العمري القديم الذي تنطلق منه الاحتجاجات شبه اليومية.

وقال سكان ان زعماء المنطقة انتقدوا واحدا تلو الاخر ما وصفوه "بعدم انسانية واجرام" قوات الامن خلال الحملة الاخيرة ودعوا الى انتشار انتفاضة شعبية سلمية ضد الاسد في بقية انحاء سوريا.

وذكر ابو سالم ان دوي الطلق الناري غطى على اذان الفجر بعدما وصلت الدبابات والجنود.

واضاف "احتلوا عدة مساجد بينها المسجد العمري و/مسجد/ الشيخ عبد العزيز لضمان الا يستخدم حتى المتطوعون والائمة الماذن لطلب التبرع بالدم او لحث المسعفين على مساعدة الجرحى."

وقال ان عشرات الدبابات وناقلات الجند المدرعة اتخذت مواقعها في الحي القديم والساحات الرئيسية في المحطة قلب المنطقة التجارية.

وتابع بقوله "وضعوا دباباتهم حتى في الحدائق العامة والدوريات الامنية لديها على ما يبدو اوامر باطلاق النار في الحال."

ووصف شهود كيف اتخذ قناصة يرتدون اللون الاسود مواقع على المباني الحكومية المرتفعة.

وقال شاهد "الامر مرعب ويظهر ان السلطات لن تبقي على احد لاخضاع الناس وانهاء مقاومتنا وتطلعنا للحرية."

وسئل ان كان سكان درعا التي تشتهر بعادة الثأر القبلية يشتبكون مع القوات الحكومية قال ابو سالم ان اغلب السكان قاوموا حتى يوم الاثنين نداءات بالانتقام لمقتل العشرات.

واضاف "الاشخاص العزل لا يمكنهم الاكتفاء بالمشاهدة بينما يقتلون. لا توجد اسرة تقريبا ليس لديها شهيد الان."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك