نحو اقتصاد ومعيشة أفضل في سوريا

تاريخ النشر: 06 يوليو 2011 - 01:20 GMT
المواطن السوري الذي ملّ الاجتماعات والندوات لم يعد يشبع غضبه سوى أن يرى تلك القرارات التي تخصّ الأسعار والأجور وحل مشكلة السكن والبطالة والتضخم على أرض الواقع
المواطن السوري الذي ملّ الاجتماعات والندوات لم يعد يشبع غضبه سوى أن يرى تلك القرارات التي تخصّ الأسعار والأجور وحل مشكلة السكن والبطالة والتضخم على أرض الواقع

أكد وزير الاقتصاد والتجارة في سوريا  محمد نضال الشعار أنه "يجب التركيز على تحسين الوضع المعيشي للمواطن؛ لأن هذا هو التحدي والامتحان الأكبر الذي يواجه الحكومة، كما أن المواطن سيرى أن أحواله المعيشية تحسنت، ليس عن طريق تخفيض التكاليف أو تخفيض الأسعار والدعم، وإنما عن طريق التحسّن الحقيقي؛ حيث إنَّ التحسين المعيشي يكون عن طريق عدة أشكال؛ فإما هو مؤقت، أو دائم.

والشكل الذي نفضّله هو أن تتحسّن معيشة المواطن بشكل دائم، بحيث يرتقي إلى درجة اقتصادية أعلى"، مضيفاً: "تحقيق الكفاءة الاقتصادية يخلق معدلات نمو إيجابية.

وهذا المدخل الأساسي الذي نعتمده كفكر اقتصادي.

وإنَّ أهم شيء في هذه المرحلة هو أن تتفاعل الوحدات الاقتصادية وتؤدي واجبها الاقتصادي وتسهم في التنمية الاقتصادية".

نشدّ على يد الوزير الشعار في التحدي الذي يعمل مع فريقه الحكومي على مواجهته والانتصار عليه، ألا وهو الوضع المعيشي وتحسينه، بعد الخضّات التي تلقاها بفعل القرارات غير المدروسة للحكومة السابقة، وخصوصاً لشمشونها النائب الاقتصادي السابق، كما أننا نعلم كم أنَّ هذا التحدي صعب وكم يحتاج إلى تخطيط ودراسة وتكثيف للجهود.

فالمواطن، الذي احتقن وملّ الاجتماعات والندوات، لم يعد يشبع غضبه سوى أن يرى جهود مسؤوليه على أرض الواقع، وأن يرى تلك القرارات التي تخصّ الأسعار والأجور، وحلّ مشكلة السكن والبطالة والتضخم.

والفكرة التي أضاء عليها الشعار مهمة جداً، ألا وهي معيشة لائقة بشكل دائم، وليست معيشة تعتمد على حلول إسعافية لا تغني ولا تسمن من جوع، أو هي أشبه بإبر "مورفين" يذهب مفعولها سريعاً، كما أنَّ تحقيق الكفاءة الاقتصادية يتطلَّب قبله محاربة الهدر والروتين وإعادة هيكلة العقلية الإدارية في كلّ المؤسسات، كما أنَّ تفاعل كلّ الجهات، بالتعاون مع القطاع الخاص، من شأنه أن يؤسّس لتلك المعيشة اللائقة.

أما أن نظلَّ نطالب الدولة فقط، دون أن يكون للجميع دور في الارتقاء إلى الأفضل، فهذا ضرب من الهذيان؛ فالجميع يهمّه أن يعيش باكتفاء، وليس صحيحاً أنَّ الدولة فقط هي المسؤولة عن تلك المعيشة.

فالقطاع الخاص والمواطن والتاجر والبقال..

كلهم سلسلة مرتبطة ببعضها، لابدَّ من أن تكون متناغمة ومتساوية الحلقات بما تقدّم لا أن تطالب كل جهة بحقوقها وتغضَّ طرفها عن واجباتها..

فإلى معيشة أفضل نقول لاقتصادنا: امضِ علّنا ننسى أيام الإنجازات على الورق فقط.