قال الزعيم الدرزي وليد جنبلاط ان سبعة من اعضاء كتلته يؤيدون تسمية مرشح حزب الله وحلفائه في المشاورات البرلمانية التي تجري الاثنين والثلاثاء لاختيار رئيس حكومة جديد خلفا لسعد الحريري.
وقال جنبلاط عقب الاستشارات للصحفيين "ان جبهة النضال الوطني المؤلفة من وليد جنبلاط وايلي عون وغازي العريضي وعلاء ترو واكرم شهيب ونعمة طعمة ووائل ابو فاعور تسمي الرئيس نجيب ميقاتي للمرحلة المقبلة في الوزارة."
وبدعم جنبلاط يكون قد تأكد فوز مرشح حزب الله وحلفائه - ولهم 57 مقعدا في البرلمان - بأغلبية لاختيار رئيس الوزراء الاسبق نجيب ميقاتي لرئاسة حكومة جديدة وهو ما من شأنه أن يستبعد رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري
وقال الحريري في وقت سابق الاثنين انه يرفض المشاركة في اي حكومة لبنانية يترأسها مرشح المعارضة التي تضم حزب الله.
وجاء في بيان صادر عن مكتب الحريري "تيار المستقبل يعلن من الان رفض المشاركة في اي حكومة يترأسها مرشح الثامن من اذار."
وكان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله قال الاحد ان المعارضة لن تسعى الى الغاء أي فريق سياسي وستسعى لتشكيل حكومة شراكة وطنية في حال فوز مرشح رئاسة الحكومة المدعوم من حزب الله وحلفائه في الاستشارات النيابية.
ويأتي تصريح الحريري في الوقت الذي بدأت فيه الاستشارات النيابية في القصر الرئاسي في بعبدا لاختيار رئيس جديد للحكومة حيث قالت مصادر المعارضة انها رشحت ميقاتي لتولي هذا المنصب.
وميقاتي وهو من مواليد العام 1955 هو ملياردير وقطب للاتصالات عين مؤقتا لمنصب رئيس الوزراء في ابريل نيسان 2005 بعد اغتيال الحريري وسحب القوات السورية من لبنان. وتولى هذا المنصب لمدة ثلاثة اشهر الى حين اجراء انتخابات فاز فيها تحالف الحريري السني وحلفاؤه الدروز والمسيحيون.
وقال ميقاتي بعد اجتماعه مع الرئيس ميشال سليمان في اطار المشاورات "اجتمعت حسب الاصول بفخامة رئيس الجمهورية واطلعت فخامته على اسباب ترشحي لمنصب رئيس مجلس الوزراء في هذا الوقت المأزوم وهذه التجاذبات التي تحصل على الارض وجدت من الضروري لان يكون هناك مشروع انقاذي للبلد. حان الوقت لان نكون جميعا يدا واحدة."
واعتبر نفسه مرشحا توافقيا قائلا "امد يدي للجميع. انا لمصلحة لبنان مع كل اللبنانيين دون استثناء احد ودون اقصاء احد. لا حقد ولا انتقام من احد."
ودعا ميقاتي الحريري الى العمل معا بيد واحدة في سبيل لبنان مؤكدا حرصه على الطائفة السنية التي ينتمي اليها وعلى "انجازات المقاومة الوطنية وحرصي دائما على الحوار. اي قضية خلافية لا تحل الا بالحوار وبالتالي نحن سنسعى الى ان نتحاور بعيدين عن اي سجال... نحن مع الجميع. الرد سيكون بالاعمال اذا كلفت."
لكن الحريري قال في بيانه انه مستمر في ترشيحه لموقع رئاسة الوزراء معتبرا "ان أي كلام عن وجود مرشح توافقي هو محاولة لذر الرماد في العيون فليس هناك من مرشح توافقي مطروح امام الاستشارات النيابية اليوم انما هناك مرشح اسمه الرئيس سعد الحريري ومرشح اخر لقوى الثامن من اذار والخيار في هذا المجال واضح لا لبس فيه."
وتوقعت مصادر سياسية ان يفوز ميقاتي باكثرية نحو 70 صوتا من اصل 128 مقعدا في البرلمان هم اصوات حزب الله وحلفائه الشيعة والمسيحيين بالاضافة الى معظم اصوات الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي كان يوما حليفا للحريري واعلن يوم الجمعة ان جماعته ملتزمة بدعم حزب الله الى جانب اصوات مستقلة في كتلة ميقاتي نفسها.
واستقال وزراء حزب الله وحلفائه من حكومة سعد الحريري في وقت سابق من هذا الشهر قبل أيام من اصدار محكمة تدعمها الامم المتحدة لمذكرة اتهام سرية من المتوقع ان تتهم أعضاء من حزب الله بالضلوع في اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري والد سعد الحريري.
وينفي حزب الله ان تكون له علاقة باغتيال الحريري ويقول ان المحكمة تخدم المصالح الامريكية والاسرائيلية.
