خبير امني فرنسي: "حزب الله" سيتهم بالمخدرات بدل المحكمة

تاريخ النشر: 01 يناير 2011 - 06:12 GMT
خبير امني فرنسي: "حزب الله" سيتهم بالمخدرات
خبير امني فرنسي: "حزب الله" سيتهم بالمخدرات

اكّد خبير امني فرنسي متقاعد عمل لفترة طويلة على مختلف الملفات الامنية ذات صفة دولية، "ان الزاوية الجديدة التي يمكن أن يُستهدف عبرها "حزب الله" هي: تهمة الإتجار بالمخدرات".
واوضح الخبير الذي اشترط كتم هويته، لصحيفة "الاخبار"، "ان كلمة مخدرات ستحلّ محل كلمة المحكمة في الخطاب الرسمي والخاص لمناوىء لـ"حزب الله".

وشدّد الخبير على ان "تردادها سيأتي عرضاً في المرّات الأولى قبل أن يتوسع الشرح بتشعب علاقات "حزب الله" المزعومة بشبكات التهريب العالمية".

وذكر الخبير أن ذلك يأتي بهدف "تجريم الحزب في اللاشعور العربي في المرحلة الأولى، مما يقود إلى نزع هذه الهالة المحيطة بعمله المقاوم"، مشيراً الى ان الحملة الحملة الإعلامية تمتد عبر ريبورتاجات تطاول المافيا وكارتيلات أميركا اللاتينية مع التلويح بتعاون لصيق مع منظمات إرهابية قبل أن يعود اسم "حزب الله" إلى التقديم بوصفه إحد أبرز هذه المنظمات التي تستفيد من تجارة الموت".

ونقلت "الاخبار" عن أكثر من مراقب أوروبي، موافقتهم على ما يقوله الخبير، ورؤيتهم ان "لصق تهمة الإتجار بالمخدرات" هي السبيل الوحيد لوضع "حزب الله" على لائحة الإرهاب، إذ إنه بات شبه مؤكد أن القرار الاتهامي أياً كان مضمونه، وما يمكن أن يستتبعه من ردود فعل لن يسمح بوضع "حزب الله" على لائحة الإرهاب لأسباب شتى، منها أن ذلك سيؤكد الأهداف السياسية التي تقف وراء المحكمة.

ورأى المسؤولين الأوروبيين ان "الدور السياسي لحزب الله ورفضهم مطالب واشنطن إدراج اسمه على لائحة الإرهاب، يجعل من الصعب تغيير مواقفهم رأساً على عقب إلا إذا تأزم الوضع في لبنان ولجأ الحزب إلى استعمال سلاحه في الداخل، وهو ما باتت تستبعده دوائر القرار حتى في ظلّ تفاقم تلك الأزمة".

واضاف المسؤولين انه "بات ثابتاً أن السيناريوات الاسرائيلية التي تتحدث عن هجوم "حزب الله" لاحتلال لبنان تثير الابتسام أكثر مما تؤخذ على محمل الجد في الدوائر المتابعة في أوروبا"، مشيرة، الى ان "هذه الدوائر تصبح متقبلة لوضع "حزب الله" على لائحة الإرهاب، إذا ترسخت قناعة ما بأنه منغمس في تمويل عمله عبر الإتجار بالمخدرات والتعامل مع كارتيلات الجريمة المنظمة".

ويؤكّد الخبير الفرنسي في هذا الصدد، إنه "يكفي شكوك حول تواطؤ (soupçons de collusion) الحزب لكي يوضع على لائحة الإرهاب وتمويل الإرهاب ويكون عليه برهنة براءته لسحب اسمه من هذه اللائحة الدولية، في لعبة شبيهة بمسألة أسلحة الدمار الشامل".