القذافي يعزو مظاهرات الشعوب ضد حكوماتها إلى عدم ممارسة الحكم بنفسها

منشور 13 كانون الثّاني / يناير 2011 - 06:29
النظام السياسي في ليبيا يعتمد النظام الجماهيري
النظام السياسي في ليبيا يعتمد النظام الجماهيري

عزا الزعيم الليبي معمر القذافي الخميس مظاهرات شعوب العالم ضد حكوماتها إلى حرمانها من ممارسة السلطة، وحل مشاكلها بنفسها من خلال جلوسها على الكراسي في مؤتمرات شعبية وفق النظام الجماهيري الذي تطبقه بلاده.

وقال القذافي، مخاطبا أحد المؤتمرات الشعبية في مدينة سبها، 800 كيلومتر جنوب العاصمة طرابلس ونقله التلفزيون الليبي مباشرة، "لو أن كل الشعوب جالسة على الكراسي في المؤتمرات الشعبية تمارس السلطة وتحل مشاكلها لما وُجدت أزمة في العالم ولا مظاهرات ولا تمردات ولا إطلاق نار أو رصاص أو حرائق في كل مكان في العالم".

يشار إلى أن النظام السياسي في ليبيا يعتمد النظام الجماهيري، الذي يقوم على توزيع جميع الليبيين على مؤتمرات شعبية يناقشون خلالها ويرسمون سياسة بلادهم الداخلية والخارجية فيما تتولى اللجان الشعبية تنفيذ ذلك.

واعتبر في هذا الخصوص أن كل الأحداث التي تجري في العالم هي من صنع "حفنة من البشر" الذين يتحكمون في مصير الشعوب ويقدمون لها "برامج مزورة" خلال الانتخابات يتضح فيما بعد بأنها مجرد "دعاية انتخابية".

وشدد في هذا الصدد، على ضرورة أن تتولى الشعوب بنفسها السلطة، "لحل مشاكلها ومعالجة ظروف معيشتها"، مذكرا بأن الذين يمارسون السلطة نيابة عن هذه الشعوب قد "وقعوا في مشاكل كثيرة".

ولفت إلى الأنظمة النيابية فشلت في تحقيق طموحات ورغبات هذه الشعوب، مدللا على ذلك بخروج الناس للشارع باعتباره "مؤتمرها الوحيد في هذه الحالة".

ونبه القذافي إلى أن السلطة في هذا العصر تختلفا عنها في العصور التي قبلها، مبينا أن السلطة أيام كان يتحكم فيها الملوك والأباطرة والسلاطين "تختلف عنها اليوم لأنه أصبحت تخص معيشة الناس".

وتساءل "لماذا تخرج الجماهير بالملايين في الشوارع بأميركا وبريطانيا ضد الحرب في العراق أو أفغانستان"؟ موضحا أن السبب يعود إلى أن تلك "الجماهير لم تقرر ذلك".

وقال "لو كانت السلطة بيد هذه الشعوب وجلس الشعب الأميركي والشعب البريطاني كل واحد منهما، في مؤتمرات شعبية، لقرر كل واحد منهم عدم إرساله أبنه؛ لكي يموت في مستنقعات العراق أو جبال أفغانستان".

ولفت في هذا الصدد إلى أن شعوب الغرب ليست كلها تعادي في العرب أو الشرق "ولكن حفنة من الحكام الذين يحكمونها هم الذين يعادون الآن في العرب أو الشرق ويحاربون في الإسلام وفي العرب وفي أفغانستان وفي العراق".

وأضاف "حتى اليهود يمكن أنهم يحبون أن يعيشوا بسلام مع إخوانهم الفلسطينيين لكن حفنة من القادة الصهاينة المتحكمين في اليهود هم الذي زجوا بهم في هذه المواجهات وهذه الحروب".

يذكر أن المؤتمرات الشعبية في ليبيا منعقدة هذه الأيام لمناقشة جملة من القضايا التي تخص البلاد على المستويين الداخلي والخارجي ومن بينها أقرار ميزانية الدولة للعام 2011.

وتشهد كل من الجزائر وتونس احتجاجات في الأيام الأخيرة نتيجة مطالب معيشية وضد الغلاء والبطالة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك