توقيع "أوراق مهربة من الأراضي المحتلة" للكاتبة الفلسطينية مرمر القاسم

منشور 17 نيسان / أبريل 2012 - 06:57
توقيع "أوراق مهربة من الأراضي المحتلة" للكاتبة الفلسطينية مرمر القاسم
توقيع "أوراق مهربة من الأراضي المحتلة" للكاتبة الفلسطينية مرمر القاسم

عمان- الغد - وقعت الكاتبة الفلسطينية مرمر القاسم كتابها "أوراق مهربة من الأراضي المحتلة"، الصادر عن دار فضاءات للنّشر والتّوزيع، في حفل نظمته دار فضاءات أول من أمس بالتّعاون مع المركز الثّقافي العربي.

وقالت القاسم، في الحفل الذي شارك فيه الشاعران أحمد أبو سليم وعبود الجابري بتقديم قراءات احتفائية، إنَّها تأثرت بالمبدع الشهيد غسان كنفاني كأديب وكشخصية سياسية ثورية وإنسانية.

وأكدت المؤلفة أن مقولة "عرب 48" ليست إلا "كذبة كبرى كنص صهيوني وكهوية مختلقة لتأكيد عدمية وجودنا كفلسطينيين أصلاء على أرضنا وأصحاب حق".

وقال إنه "لم يتوفر في مراجع التاريخ التي عنيت بدراسة وقراءة حضارات الشعوب بوصف سفيه ساذج كهذا الرقم الذي ألصقوه عنوة خادعة، تمحورت في نسخ الهوية من النسيج الاجتماعي الديمغرافي".

وأضافت المؤلفة، وهي عضو في المنتدى الثقافي في مدينة شفا عمرو، أنّ "أوراق مهربة من الأراضي المحتلة" هي تمرّد فتاة على ازدواجية الواقع، الذي أصبح بفعل الاحتلال عالمها كله، الذي لا يمكنها الفرار منه، ومن هنا يكتسب أهمية إضافية إذ يصف دواخل نساء كثيرات ورجال كثر داخل الخط الأخضر.

وأوضحت القاسم أنها عندما فكرت بالكتاب كانت تفتقر إلى اللغة العربية وذلك بسبب القمع الفكري واللغوي الذي يمارسه الاحتلال الصهيوني على فلسطينيي الداخل، فاللغة العربية جعلها هذا الكيان "اللغة الثانية"، وهذا فقط متبع في المدارس، بينما في الحياة العملية نادراً جداً ما يسمح بالحديث باللغة العربية.

وتابعت المؤلفة "على الرغم من وجود قانون يسمح بالحديث باللغة العربية، إلا أن العنصرية تسيطر بشكل أكبر على جميع الصُعد، مشيرة إلى أن هذا دفعها للبحث عن المميز والتميز ما بين المواقع الأدبية والصحف الإكترونية".

وأشارت القاسم إلى عدد من المبدعين العرب الذين تأثرت بهم، من بينهم محمد الماغوط، والمفكر والفيلسوف الجزائري مالك بن نبي، والأديب المبدع غسان كنفاني.

من جانبه، قال الشاعر أحمد أبو سليم إن أي نص يمكن أَن يتكئ على نص عابر لحدود الأَلم، قابض على جمرة الموت، واقف على حافة الهاوية، هو "متمرد على مفهوم التمرد، حاضن لفلسطين".

وأشار أبو سليم الى أن القاسم تبعث تحيّاتها في زمن الزّيف إلى غسّان كنفاني، المعلّم، تعيد اكتشاف المعالم بعد أن كان هو من اكتشف زيف الجدار الفاصل بين زمنين، وجسد واحد، بين البداية والبداية الأخرى.

وتابع أبو سليم أن "المؤلفة في أوراقها المهربة من حيفا أو اللد أو الجليل كله أو بيسان، لا تهرب أَوراقا فقط وإنّما تهرب أحلاماً حفر عليها بالعربية (صنع في فلسطين) متقنة دور عاشقة تلبس الحواسّ لا لاكتشاف الحقيقة فهي تعرف أن ذلك مستحيل، بل لصناعة حقيقة لا تقبل الجدل: فلسطين كلها من الماء الى الماء لا تقبل القسمة كأي عدد أولي".

ورأى الشاعر عبود الجابري أن القهوة حاضرة في مفاصل الكتاب بشدة لافتة، تبعث على تخيل الأشكال التي أمعنت المؤلفة في توصيفها، مؤكدا أن ما يميز الكتاب هو خلوه من الادعاء بانتمائه إلى جنس محدد من أجناس الكتابة بدءا من العنوان، وليس انتهاء بالشكل الذي جاءت عليه النصوص.

وأضاف الجابري "تلك الأوراق ليست سوى أوراق مهربة من الأراضي المحتلة، فالعنوان الذي يأخذنا مباشرة إلى فلسطين، التي لم نكن نعرف من الاحتلال سوى وجع فلسطين قبل تناسل الاحتلالات في بلادنا العربية، وتهريب الأوراق كان بعض بطولات من يحترفون الكتابة في سجونهم".

ورأى أنه "في كل سطر هناك شبهة شعرية، لا تسعى القاسم إليها، لكنها تجد نفسها منحازة إليها عبر استدراج القصص القرآني كما في ورقة آس التي تستعيد قصة النبي يوسف، أو عبر استنطاق الشعر في الأغراض اللاشعرية".

مواضيع ممكن أن تعجبك