صدر حديثا "ألوان من العبودية" للكاتبة أسماء العايد

منشور 26 أيّار / مايو 2011 - 05:08
ألوان من العبودية
ألوان من العبودية

روما: صدر حديثاً عن دار "ليلى" كتاب جديد للكاتبة أسماء العايد بعنوان "‏ ألوان من العبودية..تأمُلات حُرّة في الضمير الإنساني والسلام النفسي" .

 

ينقسم الكتاب إلى بابين، يحمل الباب الأول عنوان " مساءات مُبكِّرة"، أما الباب الثاني فيحمل عنوان " في أعماق هؤلاء".

 

تقول الكاتبة في افتتاحية مؤلفها "ليُسامحني عزيزي القارئ على الصدمات التي سيتلّقاها أثناء رحلته الإطلاعية بين صفحات الكتاب.. فنحن جميعًا -وأنا أولكم- في أشد الحاجة إلى علاج قادر على إحياء "الضمير الإنساني" فينا، ثم إبقائه يقظًا.

 

من الكتاب:

 

الحنين للأوثان!

 

سألني: ألا تتفقين معي في أنهم يُمجدِّون الوالي ويعادون كل أعدائه؟!

 

قلت: نعم، إنهم كفئة كبيرة من البشر في عصرنا الحديث، يبيعون صلاتهم ويعودون للأوثان!! والأوثان ليست –فقط- حجارة يُنحنى لها، أو مجرد تمجيد إنسان.

 

يا سيدي، تأمَّل بعض الناس حولنا، ستجدهم كفروا بالأخلاق وتسربلوا بسواد الأسفلت.. عيوب الحداثة.

 

إن قلوبهم عامرة بالإيمان الذي يُسخّر لنعال الواقع، تدهسهم، تُلوثهم ولا يشعرون بدناستها.

 

إن النفاق من أجل حفنة من النقود؛ يُحوِّل صاحبه إلى عبدٍ في سوق النخاسة، والنفاق من أجل الوصول إلى "مناصب كراسيها برَّاقة" يُحول صاحبه إلى "إمَّعَةٍ"، لا يُساوي حتى خشب الكرسي.

 

والأمر ليس مُقتصرًا على أصحاب المعالي ووعّاظ السلاطين.. الراقصة -وأتباعها-  قبِلَت أن تتحوَّل إلى صنمٍ من عجوةٍ تُؤكَل عند الجوع.. وما أكثر الجياع!! وما أبشع عجوة مُشرّدة مُباح التهامها لكل من دفع ثمنها على أرصفة العهر والانحراف.

 

وبعيدًا عن الرقص، فالأمثلة كثيرة جدًا في عصرنا الحديث -وما أعجب حداثته- ذلك أن الأوثان في كل زمان وكأنها لم تكن عبادة عابرة تمَّ اجتيازها نهائيًا بل تعود للظهور تحت أشكال مختلفة: السلطان السياسي، الجشع القائم في رغبة السيطرة على الجميع، المال والجشع والشهوات، التمسك الحرفي بالشريعة لدرجة التعقيد والابتعاد عن مباهج الحياة والمعاني الإنسانية الجميلة المنصوص عليها في كل الأديان السماوية.

 

وطالما وُجدَت الأوثان فقد وَجدَت من قبلها عبيدها!! فالوثن يصنعه -أو يخلقه- الإنسان بيديه ويُمجِّده بلسانه ويُصدِّقه بقلبه وعقله.. بخلاف الاعتقاد القائم في الأديان السماوية، فإن الله -عز وجل- هو من يخلقنا بفضله وحكمته.

 

مايكل شيرمر يقول: "قابلية الإنسان لخداع الذات غير محدودة.. وآثار الإيمان لا تُقاوم" .

 

وما أكثر من يتظاهرون بالإيمان؛ رغم أن الإيمان الحقيقي موطنه القلب.. والقلب في باطن الجسد وغير ظاهر!!

 

مواضيع ممكن أن تعجبك