ملحمة شعرية في "طَريق الآلِهة"

منشور 08 كانون الثّاني / يناير 2011 - 09:02
طريق الألهة
طريق الألهة

عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة، صدر للشاعر " د. أحمد بلبولة " ديوانه الشعري الثالث "طريق الآلهة ".

يقع الديوان في 156 صفحة من القطع المتوسط، وينقسم إلى قسمين: النماذج – الأبطال. لوحة الغلاف للفنان أحمد طوسن، تصميم الغلاف: إسلام الشماع

 

يأتي ديوان "طريق الآلهة" خطوة على طريق طموح من الشاعر أحمد بلبولة لكتابة الملحمة الشعرية؛ فهو بجزئيه الاثنين اللذين يستغرقهما أربع عشرة قصيدة طويلة؛ يعكس إلى حد كبير رغبة صادقة في ملء هذه الثغرة في الشعر العربي. الجزء الأول بإهدائه للإنسان، وبإفراده قصائده للحديث عن النماذج العقلية التي تجسد فكرة البطل الإله، والثاني بإهدائه للشخصية العجائبية "جان باتست جرنوي" في رواية العطر للكاتب الألماني "باتريك سوزكند" ، وبحديثه عن الصور الإنسانية التي تجسدت فيها بعض النماذج في الجزء الأول. وبهذين الجزئين معًا تتضح معالم طريق الآلهة فكرة لا تدرك وقدوة تمشي على قدمين.

 

يقول الشاعر "د. أحمد بلبولة" في مقدمة ديوانه:

( قَابَلَتْنِي فكرة "طريق الآلهة" في كتاب "شخصية مصر: دراسة في عبقرية المكان"، وكنتُ منذ تفتَّحَت عينايَ على الدنيا مولعًا بالطريق، متلمِّسًا له في كل شيء من حولي حتى في جسد الإنسان، الطريق بمعانيه المتعددة، الطريق الذي يوصِّلني إلى مكان، والطريق الذي يوصِّلني إلى زمان، الطريق الذي ينتهي بإنسان، والطريق الذي ينتهي بالله، الطريق المشوار، والطريق الطريقة.. لذا كان همي منذ تنبّهت لخطورة الشعر أن أجد الطريق، أن أجد مذهبًا شعريًا يُفَسِّر العالم ويجمعه ولا يختلف عليه أحد.......)

ويقول أيضًا :

( وديواني "طريق الآلهة" هذا بداية طريق وجدت نفسي فيه، لم يتخلص من الغنائية العربية بعد، وإن طمح للملحمية في كثير من قصائده. ولأنني مؤمن بأن الأفكار إنسانيةٌ ولابد أن يكون لها ما يترجمها من واقع الإنسان؛ قسمتُ هذا الديوان إلى جزئين، الأول: يتحدث عن النماذج التي شكلت أدوارًا لعبت بمقدرات الإنسان، والثاني: عن الأبطال الذين وَجَدْتُ في كل واحد منهم شيئًا يدل على الطريق؛ لذلك أَسْمَيْتُ معظم قصائده بأسماء شخصيات عَرَفْتُها وتَحَقَّقَتْ فيها بعضُ هذه العلامات.

وطريق الآلهة هو الطريق الذي اختارَتْه النماذجُ والأبطالُ معًا مؤمنين بجدواه مهما اختلف معهم الآخرون، مُصِرّين على مواقفهم عن اقتناع وصمود، دون تذبذب أو تردد، مضيئين للإنسانية طريقهم ، فهم أول من عَبَر ليَعْبُرَ من ورائهم البشرُ جميعًا....).

 

من قصائد الديوان:

العاشقون ، امرأة تستحم في الروح ، جرة الفخار ، الشيطان

حوار إنسان القرن مع ساحرات ماكبث ، الصديق ، خارج نفسي

المتعبون هدى ، الطاعن في العش ، المحب الكبير ، ناحت الصخر

 

على الغلاف الخلفي نقرأ من قصيدة "حوار إنسان القرن مع ساحرات ماكبث" :

( وَالْبِدَايَةُ مِثْلُ النِّهَايَةْ

حَجَرْ

بُومَتَانِ عَلَى شُرُفَاتِ النُّذُرْ

قَدَرٌ يَتَحَرَّكُ نَحْوَ قَدَرْ

وَأَنَا مَلْعَبُ الْوَهْمِ أُسُّ الْحِكَايَةْ

أَنَا الْجِسْرُ وَالْمُخْتَبَرْ

وَالطَّرِيقُ الطَّوِيلُ أَنَا

وَأَنَا مَنْ عَبَرْ ).

 

 

 

مواضيع ممكن أن تعجبك