تدني الأسعار يوقف مزارعو الأغوار الجنوبية عن قطف محصول البندورة

منشور 16 كانون الثّاني / يناير 2012 - 06:21
بين مدير زراعة الاغوار الجنوبية الدكتور ناصر المساعدة أن المشكلة ستبقى مستمرة ما لم يتم فتح الاسواق للتصدير وخاصة سوق العراق
بين مدير زراعة الاغوار الجنوبية الدكتور ناصر المساعدة أن المشكلة ستبقى مستمرة ما لم يتم فتح الاسواق للتصدير وخاصة سوق العراق

توقف مزارعو الأغوار الجنوبية عن قطف ثمار مزارعهم من محصول البندورة الأكثر شيوعا في منطقتهم ، جراء تدني سعر المحصول والتي وصل وبحسب قولهم إلى 30 قرشا للصندوق سعة 10 كيلوغرام الأمر الذي يهددهم بخسائر مالية باهظة مفضلين بقاء المحصول في مكانة على قطفة وتصديره إلى السوق المركزي.

وقال المزارع عيسى البوات أن تدني الأسعار الحالي في محصول البندورة ينذر بكارثة حقيقية وخسائر مالية باهظة على المزارعين في جميع مناطق الأغوار الجنوبية التي تقدر مساحة الأراضي المزروعة فيها بمحصول البندورة ما يقارب 30 ألف دونم من أصل 35 ألف دونم كامل مساحات الأراضي الصالحة للزراعة، مبينا ان مساحة الأرض التي قام بزراعتها بمحصول البندورة هذا العام تقدر ب 150 دونما. وأضاف البوات أن الموسم الزراعي الحالي هو من أسوء المواسم الزراعية التي مرت على المزارعين في المنطقة وان انخفاض الأسعار الحالي للبندورة الذي وصل إلى 30 قرشا للعبوة سعة 10 كيلو ينذر بكارثة حقيقية على المزارعين، مبينا أن سعر التكلفة الحقيقية لإنتاج هذه العبوة هو دينار و 300 فلس الأمر الذي لا يعود على المزارع حتى بتكاليف القطف والشحن إلى السوق المركزي مما اضطر الكثير من المزارعين بإبقاء المحصول دون قطف الأمر الذي فاقم من أوضاعهم المتردية ويجعلهم غير قادرين على الوفاء بالتزاماتهم تجاه المؤسسات الاقراضية و الشركات الزراعية وأسرهم. وطالب البوات من الحكومة بفتح باب التصدير إلى السوق العراقية وبأسرع وقت ممكن لتفادي الخسائر المالية التي لحقت بهم أو أن تقوم الحكومة بتعويضهم بدل خسائرهم المتلاحقة أو شراء المحصول على حسابها وبيعها إلى المواطنين، مبينا أن تصديره اليومي إلى السوق المركزي كان ما يقارب 2000 صندوق يوميا.

المزارع سلمان الشملات قال أن الأسعار الحالية للبندورة تنذر بكارثة حقيقية على المزارعين في الأغوار الجنوبية، مبينا أن التسويق معضلة حقيقية بالنسبة للمزارعين منتقدا ما وصفة بعدم جدية الحكومة في فتح باب التصدير الخارجي وخاصة إلى العراق ليستطيع المزارعون تفادي خسائرهم اليومية المتلاحقة. ويحبذ مزارعون في الأغوار الجنوبية العودة إلى نظام النمط الزراعي شريطة توفير متطلبات نجاح هذا النظام من حيث التقيد التام بتطبيقه من قبل الحكومة ليشمل كافة شرائح المزارعين ، مبينين أن إغلاق مصنع رب البندورة في غور الصافي قبل عدة سنوات أضر بهم كثيرا كونه كان كفيلا بامتصاص فائض محصول البندورة لديهم. وبين المزارع رائد صالح جويحان والذي يملك ما يقارب 500 دونم في منطقة الأغوار الجنوبية مزروعة بمحصول البندورة أن محصول البندورة هو المنتج الأول في منطقة الأغوار الجنوبية والذي يعتمد علية المزارعون في كسب رزقهم وعيشهم بات مهدد بعد الخسائر المالية الكبيرة التي يتعرض لها المزارعون في الوقت الحالي جراء تدني الأسعار وعدم فتح باب التصدير للأسواق الخارجية مطالبا الحكومة بإيجاد الحلول السريعة والجادة لحل مشكلة مزارعي الأغوار الجنوبية مبينا الخطر الكبير الذي يهدد الزراعة لما ترتب عليهم من التزامات مالية باهظة لمؤسسة الإقراض الزراعي والشركات الزراعية في ظل عدم قدرتهم على التسديد والالتزام بوعودهم.

وطالب المزارعون أيضا بان يصار إلى تنفيذ الرؤى التي أطلقها رئيس الوزراء عون الخصاونة عند لقائه رئيس أعضاء اتحاد المزارعين وغيرهم من ممثلي الجهات ذات العلاقة بالعمل الزراعي في وقت سابق من الشهر الماضي والتي قال فيها أن الحكومة معنية وبالتنسيق مع ممثلي القطاع الزراعي وغيره من القطاعات ذات الصلة لوضع حلول جذرية لمشكلة الاختناقات التسويق التي تطبق على المنتج الزراعي المحلي ، إضافة إلى البحث في إيجاد أسواق خارجية لتصريف فائض إنتاج محصول البندورة..

مدير زراعة الاغوار الجنوبية الدكتور ناصر المساعدة قال ان مساحات واسعة في الاغوار الجنوبية مزروعة بمحصول البندورة مما يعني فائض في الانتاج في كل عام في هذا الوقت، مبينا ان المشكلة ستبقى مستمرة ما لم يتم فتح الاسواق للتصدير وخاصة سوق العراق ليتمكن المزارعون من تعويض خسائرهم الحالية .


© 2019 Jordan Press & publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك