الجاني في تفجير الكنيسة المصرية ربما لم يكن ينوي الانتحار

منشور 06 كانون الثّاني / يناير 2011 - 12:22
صورة تخيلية للجاني/أ.ف.ب
صورة تخيلية للجاني/أ.ف.ب

قالت صحيفة الأهرام المصرية الرسمية اليوم الخميس، ان أدلة الطب الشرعي التي جمعها محققون في تفجير كنيسة مصرية اودى بحياة 23 شخصا يوم رأس السنة الميلادية الجديدة، تشير إلى ان الجاني ربما يكون قد فجر العبوة الناسفة قبل موعدها، وانه لم يكن ينوي تفجير نفسه.

وقال مسؤولون ان الهجوم الذي وقع خارج كنيسة، أثناء قداس رأس السنة في منتصف الليل في الاسكندرية، نفذه مهاجم انتحاري يعتنق أفكار "القاعدة"، والهجمات الانتحارية امر نادر الحدوث في مصر التي شهدت عددا من الحوادث المتفرقة في السنوات الأخيرة.

وقالت مصادر امنية يوم الاربعاء، ان بقايا القنبلة تشبه قنابل استخدمت في تفجيري العام 2009. وقال محللون ان "ذلك دعم مؤشرات، بأن متشددين يعتنقون مبادئ القاعدة ربما كانوا يكسبون أرضا في مصر ويجندون أتباعا لهم، في الوقت الذي تضيق فيه الدولة الخناق على الإخوان المسلمين وغيرهم من التيارات الاسلامية المعتدلة".

وقالت الأهرام انها علمت ان "المعلومات من 45 قطعة من الأشلاء التي جمعت من موقع الانفجار ستمكن وزارة الداخلية من استخدام قاعدة البيانات المدنية لديها للتعرف على الجاني، الذي يعتقد انه يبلغ من العمر بين 23 و25 عاما".

واظهرت الدوائر الالكترونية والحطام التي جمعها خبراء المعمل الجنائي من مكان الانفجار ان "الجاني استخدم حقيبة تشبه حقيبة المدرسة، أو حقيبة السفر، بها ما بين 20 و25 كيلوغراما من مواد شديدة الانفجار، من بينها مادة كيميائية مخلوطة بأصابع - تي.ان.تي".

وقالت الأهرام: "وتؤكد عمليات الفحص الفني والمعملي أن الانفجار وقع بطريق الخطأ أو جرى التفجير قبل الموعد المحدد لاصطدامها بجسم مرتكب الجريمة‏ مما تسبب في تفتيت كامل لأجزاء جسمه وتطايرها لعدة أمتار‏".

واضافت الصحيفة، من دون الإشارة إلى مصدر المعلومات، ان العبوة الناسفة كانت تحتوي رقائق من الصفيح وقطعا من الحديد اخترقت جسد المفجر لكنها لا تحتوي مسامير.

وقارنت مصادر امنية في وقت سابق بين القنبلة المستخدمة في هذا الهجوم، الذي وقع في الاسكندرية، وقنبلتين اسقطتا عددا اقل من القتلى العام 2009. وكانت قنبلة منهما قد استهدفت كنيسة، لكنها لم تؤد إلى سقوط ضحايا، بينما أدت الثانية إلى مقتل فتاة فرنسية في منطقة خان الخليلي السياحية في القاهرة. ولم يلق باللوم في أي منهما على مهاجم انتحاري.

وجاء الهجوم بعد شهرين من تهديد جماعة عراقية ،على صلة بتنظيم "القاعدة" ،باستهداف الكنائس القبطية في مصر، متهمة المسيحيين المصريين بإساءة معاملة امرأة تحولت إلى الإسلام.

واثار التفجير الاخير احتجاجات في القاهرة والاسكندرية. واتهم مئات من المسيحيين، الذين يمثلون ما يقرب من 10 في المئة من سكان مصر، الحكومة بعدم توفير الأمن المناسب حتى بعد صدور التهديدات.

مواضيع ممكن أن تعجبك