السلطات المصرية تنفي وجود دوافع طائفية لحادث القطار

منشور 12 كانون الثّاني / يناير 2011 - 04:58
مسيحية تبكي قتلى الهجوم على الكنيسة
مسيحية تبكي قتلى الهجوم على الكنيسة

نفت السلطات المصرية الاربعاء وجود دوافع طائفية للشرطي الذي اطلق النار على عدد من ركاب قطار في صعيد مصر اسفر عن مقتل رجل قبطي واصابة عدد اخر من الاقباط، بعد يوم من استدعاء مصر لسفيرتها لدى الفاتيكان احتجاجا على دعوة البابا بنديكتوس السادس عشر الى حماية المسيحيين الاقباط.
وتقوم النيابة العامة باستجواب الشرطي (23 عاما) الذي استقل قطارا قرب مدينة سمالوط جنوب مصر وفتح النار على الركاب مما دى الى مقتل رجل قبطي (71 عاما) واصابة زوجته واربعة اقباط اخرين.
وعقب الحادث حالة تظاهر مئات الاقباط امام مستشفى الراعي الصالح في سمالوط، حيث نقل الضحايا ليلة الثلاثاء الاربعاء وقامت الشرطة بتفريقهم باستخدام الغاز المسيل للدموع.
وياتي هذا الاعتداء بعد 11 يوما من حادث تفجير كنيسة القديسين في الاسكندرية ليلة رأس السنة الذي اوقع 20 قتيلا من المواطنين الاقباط اضافة الى شخص مجهول تعتقد الاجهزة الامنية انه ربما يكون انتحاري فجر نفسه امام الكنيسة.
وذكر مسؤول امني ان المتهم الذي اعتقل عقب الحادث، قال اثناء التحقيق معه انه كان يشعر ب"الاضطراب والاحباط" لانه كان بحاجة الى المال، وانه انه لم يكن يستهدف المسيحيين بالذات.
من ناحيته نفى احمد ضياء الدين محافظ المنيا التي تقع فيها مدينة سمالوط، ان يكون دافع المهاجم دينيا.
وصرح لوكالة فرانس برس ان "الحادث يتعلق بحالته (المهاجم) الشخصية والنفسية ولا علاقة له بديانة المجني عليه".
واضاف ان المهاجم "صعد الى القطار وفجأة افرغ مسدسه في الركاب".
واشار الى ان الشرطي حاول اطلاق النار على راكبين مسلمين تعاركا معه، الا ان ذخيرته كانت قد نفدت.
وذكرت وزارة الداخلية ليلة الثلاثاء الاربعاء ان القطار كان متجها من مدينة اسيوط (على بعد 100 كليومتر الى الجنوب من سمالوط) الى القاهرة و"لدى توقفه في محطة مدينة سمالوط صعد الشرطي عامر عاشور عبد الظاهر واطلق النار من مسدسه" على الضحايا ثم فر هاربا غير انه القي القبض عليه بعد قليل.
وقال احد الركاب لوكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية ان المهاجم بدأ في اطلاق النار على الركاب الجالسين في الجانب الايمن من العربة فور صعوده الى القطار، ثم وجه مسدسه باتجاه الركاب على الجانب الاخر، الا ان ذخيرته نفدت.
غير ان القس مرقس وكيل مطرانية سمالوط قال ان الضحايا ابلغوه بان المهاجم انتقى الركاب المسيحيين واضاف ان "هذا المجنون صعد الى القطار وركب العربة رقم 9 ومشى فيها ذهابا وايابا لينتقي المسيحيين وتعرف على هذه المجموعة من المسيحيين لانه كان من بينهم بنات وسيدات غير محجبات فأطلق النار عليهم وهو يهتف الله اكبر".
واكد مسؤول امني ان الشرطة شددت الحراسة في المنطقة ووضعت على اهبة الاستعداد تحسبا لوقوع مزيد من اعمال الشغب.
وصرح عبد الرحمن شاهين المتحدث باسم وزارة الصحة ان الوزارة قررت ارسال طائرة لنقل عدد من الجرحى الى مستشفى في القاهرة، وهو ما تقوم به الوزارة فقط عندما يكون الجرحى من السياح.
واضاف ان القرار "له بعد طبي اضافة الى البعد السياسي والامني".
وياتي الحادث فيما اعلنت مصر الثلاثاء استدعاء سفيرتها لدى الفاتيكان للتشاور احتجاجا على تصريحات متكررة للبابا بنديكتوس السادس عشر طالب فيها بحماية مسيحيي الشرق الاوسط ومن بينهم الاقباط واعتبرتها مصر "تدخلا غير مقبول في شؤونها الداخلية".
جاء في بيان لوزارة الخارجية ان "مصر لن تسمح لاي طرف غير مصري بالتدخل في شؤونها الداخلية تحت اي ذريعة" مشددا على ان "الشان القبطي تحديدا يظل من صميم الشؤون الداخلية المصرية في ضوء التركيبة المجتمعية والنسيج الوطني في مصر".
من جانبه اعلن وزير خارجية الفاتيكان الاسقف دومينيك مامبرتي في بيان ان الفاتيكان "يشاطر كليا الحكومة (المصرية) حرصها على +تفادي التصعيد في الاشتباكات والتوترات على خلفية دينية+ ويثمن الجهود التي تبذلها بهذا الصدد".
وقد تعرض الاقباط الذي يشكلون نحو 10 بالمئة من سكان مصر البالغ عددهم 80 مليون نسمة، لعدة اعتداءات طائفية. وهم يشتكون من تعرضهم للتفرقة في مصر.

 

 

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك