تشييع غاضب للقبطي القتيل ومطالبة بمحاكمة عاجلة لمرتكب جريمة سالموط

منشور 13 كانون الثّاني / يناير 2011 - 07:33
ابنة القتيل خلال التشييع/أ.ف.ب
ابنة القتيل خلال التشييع/أ.ف.ب

اختلطت الدعوات الى التهدئة بمظاهر التعبير عن الغضب الاربعاء في القاهرة اثناء تشييع جنازة قبطي مصري قتل برصاص شرطي الثلاثاء.وطالبت منظمة حقوقية بمحاكمة عاجلة لمرتكب الجريمة.

وشارك نحو 300 شخص في جنازة فتحي سعيد عبيد (71 عاما) الذي قتل عندما فتح الشرطي عامر عاشور عبد الظاهر النار على ركاب قطار كان متوجها الى القاهرة بالقرب من بلدة سمالوط في الصعيد.

واصيب في الحادث خمسة اشخاص من بينهم زوجة عبيد.

ويأتي هذا الاعتداء بعد 11 يوما من تفجير كنيسة القديسين في الاسكندرية ليلة رأس السنة الذي اوقع 20 قتيلا من المواطنين الاقباط اضافة الى شخص مجهول تعتقد الاجهزة الامنية انه ربما يكون انتحاري فجر نفسه امام الكنيسة.

وتجمع عدد من اقارب واصدقاء عائلة عبيد في كنيسة مار يوحنا وسط القاهرة وسط تواجد كثيف لشرطة.

وصرخت ايفون شقيقة عبيد وسط دموعها "ماذا تريدون منا ايضا؟ نحن نتعرض للقضاء علينا واحدا تلو الاخر".

واضافت "بعض الناس يريدون التخلص من الاقباط"، وهو الراي التي يتردد بين الاقلية المسيحية في مصر منذ حادث تفجير كنيسة الاسكندرية.

وقال المطران موسى الذي ارسله رئيس الكنيسة القبطية في مصر البابا شنودة الثالث لترأس الجنازة، ان الضحية "انضم الى الشهداء".

واضاف امام المشيعين "ان رسالتنا هي الصبر في وجه الالم".

واعتقلت السلطات المصرية الشرطي مطلق النار عبر الحادث.

وطالبت المنظمة المصرية لحقوق الانسان النائب العام باحالة الشرطية مرتكب الجريمة ، إلى محاكمة عاجلة.

وأعربت المنظمة في بيان الأربعاء، عن قلقها البالغ إزاء واقعة إطلاق النار على القطار.

وأكد حافظ أبو سعده رئيس المنظمة، في البيان، أن حادثة قطار سمالوط تضاف إلى سجل حوادث القطارات في مصر، والتي برزت في السنوات الأخيرة وكان أبرزها كارثة العياط في فبراير/ شباط 2002.

وأشار إلى أن الحادث يكشف عن التسيب والانفلات وعدم اتخاذ الاحتياطيات اللازمة لحماية أرواح المواطنين.

ونفى أبو سعدة وجود أي شبهة طائفية وراء حادث إطلاق النار العشوائي، حيث كان الضحايا يركبون القطار، وليسوا معروفين للجاني ولا هو معروف لهم.

وطالب أبو سعده النائب العام بالتحقيق الفوري في الواقعة وسرعة تقديم الجاني للمحاكمة، وفقاً لمعايير المحاكمة العادلة والمنصفة. كما شدد على ضرورة إعادة فتح التحقيق في الكوارث الإنسانية السابقة، وطالب بمحاكمة المتهمين في تلك الحوادث.

كما طالب ابو سعدة الحكومة بوضع قواعد لأمان قطاع النقل وصيانة هذا المرفق الحيوي، ووحدة خاصة لإدارة الأزمات مثل هذا النوع من الحوادث.

ونفت السلطات المصرية ان يكون الدافع وراء الحادث طائفيا، في تناقض مع تصريحات احد القساوسة الذي قال ان شهود عيان ابلغوه بان الشرطي استهدف المسيحيين في القطار.

ونفى محافظ المنيا أحمد ضياء الدين أيضا وجود أي شبهة طائفية وراء حادث إطلاق النار العشوائي الذي وقع الثلاثاء داخل قطار كان متوجها من أسيوط إلى القاهرة.

وقال ضياء الدين إن الضحايا كان يركبون قطارا وليسوا معروفين له ولا هو معروف لهم.

وتجمع عدد من أهالي ضحايا حادث المنيا مساء الثلاثاء أمام مركز شرطة سمالوط للتعبير عن غضبهم من الحادث وطالبوا بسرعة القصاص من الجاني وتقديمه إلى محاكمة عاجلة.

وكان النائب العام في مصر وجه الاربعاء إلى مرتكب حادث اطلاق النار العشوائي على أقباط في أحد القطارات المتجهة من صعيد مصر إلى القاهرة اتهامات بالقتل العمد مع سبق الإصرار، والشروع في القتل العمد المقترن بعدد من الجرائم الأخرى.

كانت الشرطة اعتقلت المسلح الثلاثاء ويدعي عامر أبو عاشور ويعمل مندوبا للشرطة في محافظة المنيا.

وقال مسؤول أمني إن المتهم تعرف على المسيحيين من خلال وشم الصليب الاخضر الذي عادة ما ما يرسم على ظهر كفوف المسيحيين في مصر.

وقالت مصادر قضائية ليونايتد برس انترناشونال ان النيابة قررت حبس مرتكب الحادث لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات التى تجرى معه فى واقعة قيامه بإطلاق نيران سلاحه الميرى على ركاب القطار رقم (979) أسيوط/ القاهرة.

واعترف المتهم في التحقيقات امام النيابة الأربعاء، بأنه دخل القطار بعد توقفه في محطة (سمالوط) وتوجه إلى عربة في القطار لا يعرف رقمها أو ركابها وأطلق الرصاص على الركاب في المقاعد الأمامية.

وذكر المتهم في التحقيقات إنه كان يشعر بضيق وقت الحادث ولا يعرف سببًا لارتكابه الواقعة.

وقد تعرض الاقباط الذي يشكلون نحو 10 بالمئة من سكان مصر البالغ عددهم 80 مليون نسمة، لعدة اعتداءات طائفية. وهم يشكون من تعرضهم للتفرقة والتهميش في مصر.

مواضيع ممكن أن تعجبك