مصر: احتفالات بعيد الميلاد وسط اجراءات امنية و"ترميم" صورة المفجر

منشور 06 كانون الثّاني / يناير 2011 - 07:05
صورة الانتحاري المفترض بعد الترميم
صورة الانتحاري المفترض بعد الترميم

يستعد الأقباط في مصر للاحتفال هذه الليلة بعيد الميلاد وسط اجراءات امنية مشددة بعد هجوم تعرضت له كنيسة في مدينة الاسكندرية الاسبوع الماضي قتل فيه 23 شخصا

وقد وجهت الاوامر الى الشرطة، تدعمها عربات مدرعة وخبراء المتفجرات، لحماية الكنائس.

كما اقترح عدد من المسلمين وجوب السهر خارج هذه الكنائس تعبيرا عن التضامن. الا ان مواقع متطرفة على الانترنت دعت المسلمين الى تنفيذ مزيد من الهجمات على المسيحيين في وقت يتزايد فيه التوتر بين الطائفتين.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية في مصر عن وزير الداخلية حبيب العادلي قوله إن الهجوم على كنيسة القديسيْن في مدينة الإسكندرية الساحلية تم بعبوة ناسفة وليس سيارة مفخخة.

جاء ذلك في الوقت الذي نشرت فيه وزارة الداخلية المصرية صورة لوجه صاحب جثة مجهولة وجدت بين ضحايا الهجوم على كنيسة القديسين وذلك بعد معالجة أشلاء الجثة وترميم الوجه عن طريق المعمل الجنائي. ودعت الوزارة كل من يتعرف على صاحب الجثة الاتصال بالأجهزة الأمنية.

وقد نشرت وسائل الاعلام الصورة الخاصة بالانتحاري بعد تجميعها من قبل خبراء مختصين بشكل يساعد في الكشف عن اسمه وبياناته باستخدام قاعدة البيانات بمصلحة الأحوال المدنية‏، وبمراجعة صور الذي دخلوا مصر مؤخرا من خلال المنافذ والمطارات.‏

ونجحت الأجهزة الفنية والمعملية في جمع القطع والدوائر الإلكترونية‏,‏ التي كشفت عن استخدام الانتحاري حقيبة تشبه الحقائب المدرسية أو الرحلات‏,‏ وبلغ وزن العبوة التفجيرية بين‏20‏ و‏25‏ كيلوجراما من مادة شديدة الإنفجار.

وتؤكد عمليات الفحص الفني والمعملي أن الانفجار وقع بطريق الخطأ أو جرى التفجير قبل الموعد المحدد لاصطدامها بجسم مرتكب الجريمة‏,‏ ما تسبب في تفتيت كامل لأجزاء جسمه وتطايرها لعدة أمتار‏,‏ كما أن العبوة مجهزة بمواد كيماوية مخلوطة بأصابع من مادة تي‏.‏إن‏.‏تي شديدة الانفجار ولا تحتوي على مسامير بل رقائق من الصفيح وقطع الحديد‏,‏ والتي كان من نتيجتها حدوث تشوهات لجثث الضحايا‏.‏

وذكرت صحيفة الأهرام في عددها الصادر اليوم أن خبراء الأدلة الجنائية حصلوا على بصمات من‏118‏ شخصا من القتلى والمصابين‏,‏ لفحصها وتحديد بياناتهم‏,‏ وتم تخصيص فريق عمل لهذه المهمة لتحديد هوية كل منهم‏,‏ وتتعامل أجهزة الأمن بسرعة كبيرة للكشف عن كل أبعاد الجريمة وتحديد أفراد الخلية الإرهابية بالكامل‏,‏ سواء في الداخل أو الخارج‏.‏

وأوضحت التحقيقات أنه لا يوجد رأس كامل لشخص ذي ملامح أفغانية كما أثير وأن الرأس الكامل كان لرجل مسيحي يدعى فايز وتم التعرف عليه ودفنه‏,‏ فيما تم التحفظ على المهندس إسلام مبروك مالك السيارة الإسكودا والذي يرقد بالعناية المركزة والذي يعمل مهندسا كيميائيا‏

ومن جانبه، أعلن سكرتير المجلس الملي بالإسكندرية أن أربع كنائس في المدينة تلقت تهديدات باستهدافها خلال الاحتفال بعيد الميلاد، وأن كنيسة القديسين هي من بين هذه الكنائس.

وفرضت السلطات المصرية إجراءات أمنية مشددة على الكنائس استعدادا لقداس عيد الميلاد الذي يقام مساء الخميس.

وسيتم منع جميع السيارات من الوقوف أمام الكنائس، كما يجري التحقق من هوية الأشخاص الذين يريدون الدخول إلى الكنيسة.

ولا تزال التحقيقات مستمرة للوقوف على تفاصيل الهجوم الذي وقع ليلة رأس السنة، وسط غموض يحيط بما توصلت إليه التحقيقات حتى الآن، وما إذا كان منفذ الهجوم ينتمي لتنظيم أجنبي أم لا.

وتشك مصر في أن انتحاريا يعمل بوحي من فكر تنظيم القاعدة يقف وراء التفجير وأنه أراد تفجير نفسه داخل الكنيسة لقتل وإصابة أكبر عدد من المصلين، إلا أن وجود رجال الشرطة أمام بابها حال دون ذلك.
من ناحية أخرى، أفادت مصادر أمنية مصرية بأن بقايا العبوة الناسفة التي استخدمت في الهجوم على الكنيسة في الإسكندرية تشبه العبوتين الناسفتين اللتين استخدمتا في تفجيرين وقعا عام 2009 في مصر.
وجاء الهجوم بعد شهرين من تهديد أطلقه دولة العراق الإسلامية التابع للقاعدة بضرب كنائس قبطية في مصر متهمين المسيحيين المصريين بإساءة معاملة النساء اللواتي اعتنقن الإسلام.
وقد أثار حادث انفجار كنيسة القديسين عدة تظاهرات غاضبة للأقباط في القاهرة والإسكندرية تخللها بعض الصدامات مع الشرطة أوقعت عشرات الجرحى.
هذا وأكد وزير الخارجية المصرية أحمد أبو الغيط أن مسؤولية حماية الأقباط تقع "على عاتق الدولة المصرية فقط" وأن "الكنيسة المصرية مستقلة وقادرة على الدفاع عن نفسها وترفض أية تدخلات من أي طرف".

 

 

 

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك