معاهد خليجية تصرف 43 مليون دولار لتدريب القطاع المصرفي والمالي

منشور 19 كانون الثّاني / يناير 2012 - 05:39
يبلغ عدد العاملين في دول المجلس في القطاع المصرفي والمالي، والذي يضم أيضاً شركات التأمين والإيجار، 109 آلاف موظف
يبلغ عدد العاملين في دول المجلس في القطاع المصرفي والمالي، والذي يضم أيضاً شركات التأمين والإيجار، 109 آلاف موظف

قال المدير العام في المعهد المصرفي التابع لمؤسسة النقد العربي السعودي جمعان الوقداني إن المعاهد والكليات المعتمدة في دول الخليج العربية، ومن ضمنها البحرين، صرفت 46 مليون دولار على التدريب في القطاع المصرفي والمالي في العام 2011، وتوقع أن يرتفع حجم الإنفاق بنسبة تصل إلى 10 في المئة في العام 2012. كما قال إن المعهد المصرفي في المملكة العربية السعودية ومعهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية سيوقعان اتفاقية يتم بموجبها تدريب 35 قيادياً من البحرين والسعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة في جامعة فرجينيا بكلية داردن لإدارة الأعمال على برنامج القيادة الذي يبدأ في 16 مايو/ أيار في مقر الكلية بالولايات المتحدة الأميركية.

وكان الوقداني يتحدث على هامش اجتماع لمديري المعاهد والكليات المصرفية والمالية في دول مجلس التعاون الخليجي، وهي إحدى اللجان المنبثقة عن لجنة محافظي البنوك المركزية ومؤسسات النقد في الدول الست، والذي عقد أمس الثلاثاء (17 يناير/ كانون الثاني 2012) في فندق ك (K). وبين أن إجمالي البرامج التدريبية للمعاهد في دول المجلس الست بلغ 2235 برنامجاً، وأن عدد المشتركين نحو 35 ألف مشارك في العام 2011. أما الخريجون من البرامج الأكاديمية، ومدتها عامان إلى 3 أعوام، فقد بلغ عددهم 4537 خلال السنوات الثلاث الماضية.

ويبلغ عدد العاملين في دول المجلس في القطاع المصرفي والمالي، والذي يضم أيضاً شركات التأمين والإيجار، 109 آلاف موظف. وقال الوقداني «هناك عمل مشترك وتعاون بين دول المجلس لتوقيع مذكرة تفاهم يتم بموجبها دراسة المعايير اللازمة لتحديد القدرات في القطاع المصرفي والمالي، وتكليف معهد البحرين بوضع تصور لهذه المذكرة التي سيتم توقيعها خلال 3 أشهر بين المعاهد والكليات في دول الخليج». وأفاد «بلغت مصروفات المعاهد والكليات في دول الخليج 43 مليون دولار خلال العام 2011، بزيادة 6 في المئة عن 2010، ويتوقع أن ترتفع بنسبة 6 إلى 10 في المئة خلال العام 2012، «لأن الوضع الاقتصادي في دول المجلس ومؤشر الازدهار سيتطلب ضخ قدرات أكثر فيه.

الإنفاق الرأسمالي في 2011 - مثل الأجهزة والأنظمة - بلغ 3 ملايين دولار، أي أن مجموع الإنفاق في 2011 بلغ نحو 46 مليون دولار». ورداً على سؤال بشأن كيفية التمويل، فرد بأن كل معهد له آلية معينة في التمويل مختلف عن المعاهد الأخرى, وأن البعض يتم تمويله من القطاع المصرفي والمالي مباشرة والبعض الآخر من المصارف المركزية والبعض الآخر خليط منهما. أما بالنسبة إلى البحرين فيتم التمويل عن طريق اقتطاع واحد في المئة من الموظفين، وكذلك الرسوم التي يفرضها المعهد. وقد تم تدريب 35 ألف موظف في العام 2011، أو نحو 30 في المئة من المجموع الكلي للعاملين في القطاع. أما في 2012، فإن العدد يتوقع أن يزيد بنحو 10 في المئة.

اتفاقيات تعاون

ومن جهة أخرى، قال الوقداني إن المعهد المصرفي في السعودية ومعهد البحرين للدراسات المالية والمصرفية سيوقعان اتفاقية بشأن برنامج القيادة الذي يتم تعاون فيه مع جامعة فرجينا كلية داردن لإدارة الأعمال.وسيبدأ البرنامج في 22 أبريل/ نيسان وينتهي في 16 مايو/ أيار في مقر الكلية في الولايات المتحدة الأميركية، «وهو برنامج قيادي يخدم شريحة الإدارة الوسطى والعليا، وتم اختيار الجامعة باعتبارها من أفضل 3 جامعات عالمية في برامج القيادة والإدارة». وسيتم تدريب 35 قيادياً محتملاً من البحرين والسعودية والإمارات. كما سيتم توقيع بين كلية التدريب في سلطنة عمان ومعهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية بشأن التدريب على التمويل الإسلامي، إذ تعد البحرين واحدة من أفضل المراكز بالنسبة إلى الصيرفة الإسلامية. ويعمل في البحرين نحو 25 مصرفاً إسلامياً جنباً إلى جنب مع العشرات من المصارف التجارية التقليدية ومصارف التمويل. العمل الخليجي المشترك وتحدث الوقداني عن الاجتماع فأوضح أنه جاء «تكملة لمشوار اللجنة التي تحرص على تطوير العمل المشترك بين المعاهد والاستفادة من الدراسات المالية والفنية بين هذه المعاهد».

وقال «هذه الاجتماعات مهمة بالنسبة للمدراء لتطوير العمل المشترك، وتطوير البرامج وأيضاً الاستفادة من الطاقات الفنية والبشرية في دول مجلس التعاون لمقابلة احتياجات القطاع المصرفي والمالي في دول المجلس، خاصة في ظل اقتصاد متطور، وإنه في ظل خدمات مالية تعد الأفضل في العالم لابد أن تكون هناك عملية تقديم منتجات تعليمية وتدريبية تفي باحتياجات هذا القطاع. وأضاف «نحن في دول مجلس التعاون لدينا تحدٍّ كبير في تطوير القوى البشرية، ونعمل جاهدين على أن تكون البرامج مفيدة للجميع خاصة في ظل العمل المشترك بين البنوك والتكامل بينها، وإن توطين القوى والكوادر الوطنية في القطاع المصرفي والمالي يوفر فرص نوعية وممتازة للعمل». كما شرح أن نسبة التوطين في القطاع المصرفي والمالي في منطقة الخليج تحددها الاحتياجات، فبعض الدول تعدى التوطين فيها نسبة 90 في المئة، ولذلك فهي تركز أكثر على توفير برامج قصيرة للقدرات المالية والمصرفية. أما في بعض الدول فإن نسبة التوطين لاتزال 50 في المئة ولابد أن تقوم بتطوير قدرات حديثي التخرج بحيث يتم ضخهم في القطاع المصرفي والمالي. وتصل نسبة التوطين في السعودية بين 88 و95 في المئة، وهي تقريباً مشابهة للنسبة في البحرين، في حين أن نسبة التوطين في الإمارات تبلغ 35 في المئة. وقال الوقداني «المعاهد المصرفية تنظم ورش عمل للعاملين في المعاهد المصرفية وندوات للعاملين في القطاع المصرفي والمالي.

هذه السنة سيكون لدينا ورش عمل عن التعليم الإلكتروني للعاملين في المعاهد المصرفية ستنظمه كلية الدراسة المالية والمصرفية في عمان، وورشة عمل ينظمها معهد البحرين تتركز على تطوير مفاهيم القيادة في القطاع المالي والمصرفي.


صحيفة الوسط 2019

مواضيع ممكن أن تعجبك