مهارات ميسي تتحدى أهداف رونالدو

منشور 09 كانون الثّاني / يناير 2012 - 09:52

عندما تنطلق اليوم الاثنين، فعاليات الحفل السنوي لتوزيع جوائز الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بمدينة زيوريخ السويسرية، ينتظر أن تتجه الأنظار كالمعتاد نحو المرشحين لجائزة أفضل لاعب في العالم بصفتها الجائزة الأهم والأبرز من بين جميع الجوائز المطروحة.

وكثيراً ما تتباين الآراء حول اللاعبين المرشحين للجائزة وتسود الحيرة معظم عشاق اللعبة في كل أنحاء العالم؛ حيث تختلف الآراء دائماً على اللاعبين الثلاثة الذين يبلغون القائمة النهائية، ولا ينتظر أن يكون الصراع على لقب أفضل لاعب في العالم 2011 استثناء عن ذلك، إذ ينتظر أن يسفر الاختيار النهائي عن سعادة البعض وحزن الآخرين.

ولكن مكاناً واحداً فقط لن يعرف سوى السعادة وهو إسبانيا التي سيطرت عليها السعادة منذ الإعلان عن القائمة النهائية للاعبين الثلاثة المرشحين للجائزة حيث احتكر لاعبو الدوري الإسباني الأسماء الثلاثة التي أعلنها الفيفا في القائمة النهائية للمرشحين للفوز بالكرة الذهبية والتي تشهد للعام الثاني على التوالي اندماج جائزة الكرة الذهبية المقدمة من مجلة "فرانس فوتبول" الفرنسية المتخصصة مع لقب أفضل لاعب في العالم لنفس العام والذي كان الفيفا يجري الاستفتاء عليه بشكلٍ منفصل عن المجلة.

واستحوذ الإسباني تشافي هيرنانديز والأرجنتيني ليونيل ميسي نجما برشلونة الإسباني والبرتغالي كريستيانو رونالدو مهاجم ريال مدريد الإسباني على الأماكن الثلاثة في القائمة النهائية التي أعلنت في ديسمبر الماضي لتكون الليغا الفائز الأكبر في حفل اليوم.

ويحظى كل من اللاعبين الثلاثة بشعبية جارفة بين المشجعين ولكن الشعور السائد في إقليم كتالونيا معقل فريق برشلونة يتجه نحو ترشيح تشافي للجائزة بعد سنوات طويلة قاد فيها خط وسط الفريق بشكل رائع وأداء متألق بالإضافة لعدم فوزه بالجائزة من قبل، بينما تشير معظم المؤشرات داخل إسبانيا وخارجها إلى أن ميسي هو المرشح الأقوى بعدما واصل تألقه مع البارسا في عام 2011 وساهم بشكل فعال في فوز الفريق بألقاب خمس من البطولات الست التي أتيحت أمامه خلال العام.

وفاز ميسي بالجائزة في العامين الماضيين، كما قدم موسماً رائعاً مع البلاوغرانا في الموسم الماضي وتوج خلاله مع الفريق بلقب الدوري الإسباني للموسم الثالث على التوالي وحل ثانياً في قائمة هدافي المسابقة برصيد 31 هدفاً وبفارق تسعة أهداف خلف رونالدو الذي أحرز لقب الهداف.

وقاد ليو فريقه للفوز بألقاب الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا وكأسي السوبر الأوروبي والإسباني وكأس العالم للأندية.

ورغم ذلك، تعرض النجم المتواضع لخيبة أمل شديدة بسبب خروجه المبكر مع المنتخب الأرجنتيني صفر اليدين من دور الثمانية لبطولة كوبا أميركا 2011 بالأرجنتين.

وشارك تشافي بقدر كبير إلى جوار ميسي في فوز البارسا بهذه الألقاب الخمسة في عام 2011 كما تألق في صفوف المنتخب الإسباني الذي تأهل لنهائيات يورو 2012 بعدما حقق الفوز في جميع المباريات الثماني التي خاضها في مجموعته بالتصفيات.

ورغم المستوى الرائع والتمريرات الدقيقة لتشافي الذي يمثل العصب المحرك لبرشلونة في معظم المباريات، قد تلعب أهداف ميسي الغزيرة والحاسمة دوراً كبيراً في فوزه بالجائزة للعام الثالث على التوالي ليعادل بذلك إنجاز بعض النجوم السابقين الذين أحرز كل منهم الجائزة ثلاث مرات.

ومع دمج الجائزتين سوياً بداية من عام 2010، سيكون ميسي في حال تتويجه هو سادس لاعب يتوج بالجائزة ثلاث مرات ولكنه الثاني فقط الذي يفوز بها ثلاث مرات متتالية حيث سبقه إلى ذلك الفرنسي ميشيل بلاتيني فقط مع يوفنتوس.

وقد تكون العقبة الوحيدة في طريق فوز كريستيانو رونالدو بالجائزة هذه المرة هي عدم فوز الريال بلقبي الدوري الإسباني ودوري الأبطال الأوروبي؛ حيث حل ثانياً في الدوري المحلي بالموسم الماضي كما سقط أمام برشلونة في المربع الذهبي لدوري الأبطال بينما كان لقب كأس ملك إسبانيا هو الوحيد الذي حصده في عام 2011 بعد التغلب في النهائي على البلاوغرانا.

وتأتي جائزة الكرة الذهبية دائماً على رأس جميع الجوائز الشخصية التي يأمل أي لاعب كرة قدم في الفوز بها.

وابتكرت مجلة "فرانس فوتبول" هذه الجائزة قبل أكثر من نصف قرن من الزمان؛ وبدأت بتقديمها منذ عام 1956 لأفضل لاعب أوروبي في كل عام طبقاً للتصويت بين أبرز الصحفيين.

لمتابعة أحدث أخبارنا عبر صفحتنا على موقع فايسبوك، اضغط هنا وابق على اطلاعٍ بأحدث المستجدات، كما يمكنك متابعتنا على تويتر بالضغط هنا.


© جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية 2019

مواضيع ممكن أن تعجبك