استمرار الجدل حول سرقة النفط العراقي

منشور 16 نيسان / أبريل 2012 - 11:18
بالتأكيد، ستشكل لجان تحقيقية لمعرفة المتهم الحقيقي في قضية النفط
بالتأكيد، ستشكل لجان تحقيقية لمعرفة المتهم الحقيقي في قضية النفط

بعد أن اتهم البارزاني، رئيس الحكومة المالكي بأنه مستبد برأيه ولا يهتم لشركائه بالتحالف.. و.. و..! بعد ذلك صرح نائب رئيس الوزراء "د. حسين الشهرستاني" بأن حكومة إقليم كردستان قد أوقفت تصدير نفط الإقليم إلى الخارج معاندة للحكومة الاتحادية التي رفضت دفع تكاليف إنتاج النفط للشركات المتعاقدة مع الإقليم!

وكذلك قال الشهرستاني بأن حكومة الإقليم تهرب النفط الخام بصورة غير شرعية إلى أفغانستان عبر الحدود الإيرانية، وأن كمية النفط المهرب تصل إلى 15 ألف برميل يومياً "واحدة بواحدة"!!

هذا الكلام المفاجئ والحاد جداً رد عليه النواب من التحالف الكردستاني قائلين بأن حكومة بغداد، ووزارة النفط فيها، تهرب النفط إلى إيران وبكميات كبيرة، وهي كذلك تهرب النفط إلى الأردن ومنها إلى إسرائيل، وأن الكميات المهربة إلى إسرائيل بحدود 15 ألف برميل يومياً!

قاد هذا الخلاف بين حلفاء الأمس "التحالف الكردستاني والتحالف الوطني" إلى التراشق بتهم لو كان مجلس النواب مستيقظاً لما سكت عنها، ولو كان أعضاء لجنة "النزاهة" البرلمانية في بغداد وليس في إجازة خارج العراق! لما تأخروا في إجراء تحقيق بشأن الطرفيين المتراشقين بتهم السرقة والتهريب!!

الآن، وبعد أن فضح كل منهما الآخر، يتوجب أن لا تمر مثل هذه الاتهامات الخطيرة وكأن أحداً لم يسمع بها! فالقائلون بها معروفون وهم نواب ووزراء، فإن جرى تحقيق معهم لا يمكن لهم أن يتملصوا، فأقوالهم موثقة بالصوت والصورة!!

لكن من يستطيع أن يجازف ويجري التحقيق؟! هذا سؤال من الصعوبة الإجابة عليه، لسبب وحيد هو أن مجلس النواب الاتحادي منقسم عمودياً وأفقياً، فكلا الطرفين المتهمين بالسرقة من سراة القوم، وسراة القوم عندنا لا يحاسبون مثلما يحاسب غيرهم من العامة!!

بالتأكيد، ستشكل لجان تحقيقية، ولكن هذه اللجان ستتماهل وتماطل وتدخلنا في دهاليز لا مخرج لها! وأخيراً ستسجل القضية ضد مجهول!

وربما توجه الاتهامات لكاتب هذه السطور، لتقول فيه إنه من سرق وهرب النفط العراقي.. وعندها سيصفق أعضاء مجلس النواب طويلاً لهذا الاكتشاف العظيم!!


Alarab Online. © 2019 All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك