ريال مدريد وبرشلونة يؤثران سلباً على منتخب إسبانيا

منشور 30 نيسان / أبريل 2012 - 04:28

تتعرض كرة القدم الإسبانية إلى مواقف حرجة بعد إن أزداد التوتر في العلاقات بين الناديين الكبيرين ريال مدريد وبرشلونة على المستوى المحلي وخاصة بعد خروجهما في اللحظات الأخيرة من دوري أبطال أوروبا أمام ناديين أقل عراقة في التاريخ الكروي منهما وهما بايرن ميونخ الألماني وتشلسي الإنجليزي.

صحيح أن المنافسة مطلوبة بين الأندية المحلية سواء على صعيد البطولات أو التنافس على التعاقدات والبحث عن الأفضل من خلال الإنفاق المادي الكبير وما يفعله ريال مدريد وبرشلونة اليوم من إنفاق هائل فاق كل التوقعات، وهو الأمر الذي جر التنافس داخل الملعب إلى التنافس خارجه على مستوى الصفقات والتعاقدات.

وقد دفع ريال في البرتغالي كريستيانو رونالدو مبلغاً مالياً خيالياً، كذلك الحال مع الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي يدفع له برشلونة الشيء الكثير، وغيرهما من اللاعبين الذين يشكلون ثقلاً كبيراً في الناديين معاً.

إن المشكلة التي تواجه الكرة الإسبانية أن لاعبي المنتخب يمثلون الناديين الكبيرين اللذين يضخان له العديد من اللاعبين في كل مناسبة أو موسم وبالتالي فأي احتكاك داخلي بينهما يؤثر بالسلب على أداء المنتخب ككل ويضعان جهازه الفني والإداري في حرج مستمر، فكيف سيكون باستطاعتهم مواجهة مشاكل الدوري وحلها إلى جانب مشاكل المنتخب التي تحتاج لإيجاد الحلول أيضاً.

وقد كان للمدرب فيسنتي ديل بوسكي رأي في المباراة النهائية لكأس إسبانيا، إذ أراد تقديم موعد المباراة لكن الاتحاد الإسباني لكرة القدم رفض الطلب وأصر على بقاء موعد المباراة كما هو رغم أن الطرف الآخر فيها إلى جانب برشلونة ليس ريال مدريد وإنما أتلتيك بلباو.

ليس على هذا الصعيد فقط نجد المشاكل تنخر الكرة الاسبانية بل صحافة الأقاليم هي أيضاً تثير القلاقل بين الأندية والنعرات القومية، فهناك صحافة تتبع ريال مدريد وأخرى تتبع برشلونة وكل جهة تصب النار على الجهة الأخرى لأنها تريد تغليب المصالح الذاتية على المصالح العامة.

إذا كان المنتخب الإسباني قد فاز ببطولة اليورو 2008 وبطولة كأس العالم عام 2010 أيام العصر الذهبي، فإن القادم من الأيام لن يخدم الكرة الإسبانية للتركيز على النواحي الفنية وتطويرها بدلاً من التوتر العصبي والعضلي داخل وخارج الملاعب.


Copyright 2019 Al Hilal Publishing and Marketing Group

مواضيع ممكن أن تعجبك