نجوم تألقوا على الساحة العالمية دون رفع كأس الأمم الإفريقية

منشور 16 كانون الثّاني / يناير 2012 - 09:53

تتميز نهائيات كأس الامم الافريقية بالمشاركة الكبيرة للاعبين المحترفين في القارة العجوز وبعضهم أبلى البلاء الحسن في الملاعب الأوروبية ونال أرقى جوائزها وألقاب مسابقاتها لكنهم فشلوا في تحقيق حلمهم بالتتويج باللقب القاري.

ولعل المهاجم الليبيري جورح وياه أبرز مثال لنجم ترك بصمات بارزة في الملاعب الأوروبية دون أن يحقق النجاح ذاته مع منتخب بلاده.

وتوج وياه بجائزة أفضل لاعب في العالم وأوروبا عام 1995 وبجائزة أفضل لاعب في القارة السمراء 3 مرات أعوام 1989 و1994 و1995، وظفر بلقب الدوري الإيطالي مرتين مع ميلان وبلقب الدوري الفرنسي مرة واحدة مع باريس سان جيرمان إلى جانب كأس فرنسا 3 مرات (بينها واحدة مع موناكو) وكأس الرابطة مرة واحدة، وكأس الاتحاد الإنجليزي مرة واحدة مع تشيلسي.

وبذل وياه كل ما في وسعه من أجل تحقيق حلمه بقيادة منتخب بلاده إلى اللقب القاري ودفع الغالي والنفيس من خلال تمويله ودفاعه عن ألوانه وتدريبه لكن دون جدوى.

وقاد وياه ليبيريا إلى النهائيات مرتين عامي 1996 و2002 وهما المرتان الوحيدتان اللتان نجحت فيهما بحجز بطاقتها إلى النهائيات، وفي كل مرة ودعت من الدور الأول.

واعترف وياه بخيبة أمله، وقال: "لطالما حلمت بالكأس الإفريقية، بيد أن الظروف لم تكن مواتية لتحقيق ذلك، عانينا كثيراً من الحرب الأهلية وضعف المساعدات المالية وبالتالي لم تكن هناك فرصة لإعداد منتخب قوي لا يتوقف على لاعب واحد".

وأضاف: "جميع الأنظار كانت شاخصة نحوي، لكن اليد الواحدة لا تصفق لأن كرة القدم لعبة جماعية ولا تعتمد على تألق لاعب واحد أو لاعبين".

ولا تختلف حال نجم زامبيا كالوشا بواليا المتوج بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في إفريقيا عام 1988 عن وياه، فهو بدوره تألق بشكلٍ كبيرٍ في الملاعب الأوروبية وخصوصاً مع آيندهوفن الهولندي الذي توج معه بلقب الدوري المحلي عامي 1991 و1992، لكنه لم يفلح في قيادة منتخب بلاده إلى اللقب الغالي سواء كلاعب أو كمدرب.

وطال الفشل أيضاً نجم نيجيريا نوانكو كانو صاحب الكرة الذهبية لأفضل لاعب في إفريقيا عامي 1996 و1999 والمتوج بلقب الدوري الإنجليزي مرتين مع آرسنال وكأس الاتحاد الأوروبي مع إنتر ميلان، حيث اكتفى بذهبية دورة الألعاب الأولمبية في أتلانتا عام 1996 على غرار مواطنه فيكتور إيكبيبا أفضل لاعب في إفريقيا عام 1997.

ولم يسلم الجيل الذهبي للمنتخب المغربي بقيادة محمد التيمومي وبادو الزاكي، أفضل لاعبين في القارة عامي 1985 و1986 على التوالي، من الفشل القاري على الرغم من تألقهم في مونديال 1986 وبلوغهم الدور الثاني قبل الخسارة بصعوبةٍ أمام ألمانيا 0-1، والأمر ذاته ينطبق على مواطنهم مصطفى حجي صاحب الجائزة القارية عام 1998.

ولم يختلف الحال لدى الجيل الذهبي للجزائر بقيادة لخضر بلومي ورابح ماجر أفضل لاعبين في القارة عامي 1981 و1987.

طارق ذياب هو اللاعب التونسي الوحيد المتوج بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في إفريقيا وكان ذلك عام 1977، تألق مع نسور قرطاج في نهائيات كأس العالم في الأرجنتين وقادهم إلى أولمبياد 1988 في سيول، لكن خيبة الأمل كانت كبيرة قارياً.

كما ان تتويج الحجي ضيوف بالكرة الذهبية الإفريقية عامي 2001 و2002 لم يشفع له لقيادة منتخب بلاده السنغال للقبه القاري الأول في تاريخه، على غرار المالي فريديريك كانوتيه أفضل لاعب إفريقي عام 2007 وخليفته التوغولي إيمانويل أديبايور، وإن كان يحسب لضيوف قيادة السنغال إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى في تاريخها.

ولا يزال النحس يلازم الجيل الذهبي للمنتخب العاجي بقيادة ديدييه دروغبا، أفضل لاعب عام 2006، ويحيى توريه أفضل لاعب العام الماضي، وسالومون كالو وجيرفينيو، بيد أن هذا الرباعي يملك الفرصة الأخيرة المتاحة أمامه في النسخة المقررة في الغابون وغينيا الاستوائية، لأن ساحل العاج مرشحة بقوة إلى جانب غانا لإحراز اللقب في ظل غياب منتخبات مصر والكاميرون ونيجيريا وجنوب إفريقيا والجزائر.

وفيما يلي نبذة عن نجوم آخرين تألقوا قارياً دون ملامسة الكأس الافريقية:

- المالي ساليف كيتا: نجم سان إيتيين وأولمبيك مرسيليا الفرنسيين وفالنسيا الإسباني وسبورتينغ لشبونة البرتغالي المتوج بجائزة أفضل لاعب في إفريقيا عام 1970.

وقد كان كيتا قاب قوسين أو أدنى من تحقيق اللقب القاري عندما قاد مالي إلى المباراة النهائية لنسخة 1972 في الكاميرون بيد أن الإصابة حرمته من خوضها وخسر منتخب بلاده أمام الكونغو برازافيل.

- الغاني إبراهيم صنداي: صاحب جائزة أفضل لاعب في القارة السمراء عام 1971، فشل مع منتخب بلاده مرتين متتاليتين في الظفر باللقب القاري عامي 1968 و1970 بالخسارة في المباراة النهائية أمام جمهورية الكونغو الديموقراطية والسودان على التوالي، وكانت تلك مشاركته الأخيرة في الكأس القارية لأن منتخب بلاده فشل في التأهل إلى النسخ الثلاث التالية (1972 و1974 و1976).

- الغيني شريف سليمان: صاحب الكرة الذهبية عام 1972، اكتفى بالتالق مع فريقه حيفا كوناكري بقيادته إلى دوري أبطال إفريقيا عام 1968.

- الزائيري تشيمن بوانغا: نال الكرة الذهبية عام 1973 ولقبته وسائل الإعلام الإفريقية والفرنسية بــ (بيكنباور الأسود) نظراً لأسلوب لعبه المشابه للقيصر الألماني فرانتس بيكنباور، اختير لاعب القرن في الكونغو الديموقراطية عام 2000 من قبل الاتحاد الدولي للتأريخ والاحصائيات، ومن بين أفضل 200 لاعب في إفريقيا في السنوات الخمسين الأخيرة من طرف الاتحاد الإفريقي عام 2006.

- الكاميروني جان-مانغا أونغيني: بزغ نجم هذا المهاجم في السبعينيات ونال لقب أفضل لاعب في القارة عام 1980 بفضل قيادته فريقه كانون ياوندي إلى لقب مسابقة دوري أبطال إفريقيا 3 مرات (1971 و1978 و1980)، بيد أنه لم يفلح بقيادة منتخب بلاده إلى الكأس الغالية علماً بأنه دافع عن ألوانه أكثر من 100 مباراة، وحرمته الإصابة من المشاركة معه في مونديال 1982 حيث خلفه روجيه ميلا.

لمتابعة أحدث أخبارنا عبر صفحتنا على موقع فايسبوك، اضغط هنا وابق على اطلاعٍ بأحدث المستجدات، كما يمكنك متابعتنا على تويتر بالضغط هنا.


© 2019 Jordan Press & publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك