نحو تحريك الأصول الراكدة للشركات الأردنية

منشور 07 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 05:19
أحد مدراء شركات الوساطة الكبيرة قال ان البنوك تحرص فقط على أوضاعها دون الالتفات الى الأوضاع الاقتصادية في الأردن
أحد مدراء شركات الوساطة الكبيرة قال ان البنوك تحرص فقط على أوضاعها دون الالتفات الى الأوضاع الاقتصادية في الأردن

هناك قائمة طويلة من الشركات شبه متوقفة عن العمل تقدر موجوداتها بمليارات الدنانير، وهذا الوضع مستمر دون تحريك والمطلوب اما إقالة عثرتها وتلبية احتياجاتها التمويلية بالتمويل من البنوك او اصدار السندات او اطلاق صندوق وطني يشارك في راسماله البنوك والصناديق الكبرى لهذا الغرض، او اجراء دراسة اوضاع هذه الشركات وتصفيتها وتنظيف السوق من اصول وشركات لا امل لها في النجاة، وهذا التحرك من شأنه ان يحسن بيئة الاعمال والاستثمار في البلاد، ويساهم في اعادة بورصة عمان الى وضعها الطبيعي من حيث التداول والاسعار بعد ان دخلت مرحلة اقل ما يمكن ان يقال عنها بأنها غاية في الصعوبة.

احد مدراء شركات الوساطة الكبيرة قال ان البنوك تحرص فقط على اوضاعها دون الالتفات الى الاوضاع الاقتصادية في الاردن، وهذه الاوضاع ليست اردنية وانما نتيجة تظافر مجموعة من المتغيرات الداخلية والعربية والاجنبية، في مقدمتها الازمة المالية وتداعياتها التي تضرب بقوة هذه الايام في منطقة اليورو، وتهدد استقرار الاتحاد وسط تحذيرات بانفراط عقده بعد انضمام ايطاليا ثالث اكبر اقتصاد اوروبي الى ازمة الديون السيادية وعجز الموازنة العامة للدولة بعد اليونان وايرلندا والبرتغال والبقية على ما يبدو على الطريق.

ويضيف ان احد البنوك وهذه ليست حالة فريدة او خاصة حيث قدم تسهيلات / جاري مدين بسقف مليوني دينار منذ ثلاث سنوات وان الشركة تخدم هذه التسهيلات، علما بان البنك لم يشترط في حينه تقديم ضمانات عقارية وفجأة استفاق مؤخرا مدراء البنك وطالبوا الشركة بتقديم ضمانات عقارية لهذه التسهيلات، علما بان الشركة تمارس نشاط التداول في بورصة عمان وان لا عقار لها، وفي طلب اكثر تشددا طلب البنك من الشركة تقديم ضمانات عقارية شخصية من اعضاء مجلس الادارة الذي رفض بدوره وقال ان هذا غير ممكن، ومع التشدد كان رد مدير الشركة نحن نخدم التسهيلات بشكل سليم، ولا ضمانات عقارية نقدمها، واذا ما عجبكم يمكن تصنيف الحساب وخذوا مخصصات واعتبار الدين غير عامل، عندها تراجع البنك وخفت الملاحقة.

ان هذا القرار وغيره من القرارات والسياسات المصرفية وضعف قوانين سوق راس المال ونقص الادوات المالية واقتصار التمويل للشركات والمشاريع بخاصة الكبيرة والمتوسطة الحجم على القطاع المصرفي مما ساهم في تباطؤ الانشطة الاستثمارية، دون تحرك حقيقي للحكومات المتعاقبة لايجاد حلول مبتكرة لتوفير التمويل اللازم لاستكمال الاستثمارات والمشاريع القائمة، وركزت البنوك على خدمات التجزئة مع اعتماد هياكل فائدة مرتفعة، وساهم هذا الوضع على زيادة الديون غير العاملة لدى الجهاز المصرفي التي تجاوزت 12% نسبة الى التسهيلات الائتمانية وفق احدث الارقام الرسمية، وهناك تقديرات بارتفاع هذه النسبة اذا ما استمرت الاصول الراكدة دون انتاج وتدفقات نقدية، وهذا تحد يجب ان يحسب له الف حساب.


© 2019 Jordan Press & publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك