هوية الأردن الاقتصادية

منشور 08 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 12:28
لحسن الحظ يمكن أن يجمع الأردن وبسهولة بين كافة أنماط وأشكال الاقتصاد فيمكن أن يكون بلدا صناعيا وزراعيا وتجارية وسياحيا ومركزا لمختلف الخدمات ويمكن أيضا أن يجمع بينها جميعا أو أكثر من مجال
لحسن الحظ يمكن أن يجمع الأردن وبسهولة بين كافة أنماط وأشكال الاقتصاد فيمكن أن يكون بلدا صناعيا وزراعيا وتجارية وسياحيا ومركزا لمختلف الخدمات ويمكن أيضا أن يجمع بينها جميعا أو أكثر من مجال

دائما يطرح تساؤل حول هوية الاقتصاد الأردني وفي أي اتجاه يسير على غرار معظم دول العالم التي اختطت اقتصادياتها مناهج محددة ركزت عليها أكثر من غيرها استنادا الى مزايا وخصائص كل منها فمنها من قام على الصناعة أو التجارة أو الزراعة أو الخدمات وغيرها وبعضها مزج بين عدة الوان اقتصادية ونجحت في ذلك.

الوضع في المملكة قد يكون مختلفا الى حد كبير عن الدول الاخرى فلا يمكن أن نقول أن الأردن بلد صناعي أو زارعي أو تجاري أو سياحي أو خدمي بالمفرد ولو كان ذلك لتركزت الجهود الهادفة الى تطوير الاقتصاد الوطني على مجال واحد بعينه ولانحصرت عمليات الترويج لمناخ الاستثمار واستقطاب رجال الاعمال المختصين في قطاع معين وبالتالي اضفاء صبغة محددة على الاقتصاد الوطني .

لحسن الحظ يمكن ان يجمع الاردن وبسهولة بين كافة انماط واشكال الاقتصاد فيمكن ان يكون بلدا صناعيا وزراعيا وتجارية وسياحيا ومركزا لمختلف الخدمات ويمكن ايضا ان يجمع بينها جميعا او اكثر من مجال وذلك بسبب المزايا التي تتمتع بها المملكة من بيئة استثمارية منافسة على مستوى المنطقة وتوفر الظروف المحفزة للقطاع الصناعي حيث تم انشاء العديد من المناطق التنموية والخاصة والمناطق الصناعية المؤهلة والحوافز الممنوحة للاستثمارات واتفاقيات التجارة الحرة التي هيأت الفرصة امام المنتجات الاردنية للوصول الى أكثر من مليار مستهلك حول العالم ودخول اهم الاسواق العالمية بدون قيود كمية أو جمركية ومن ناحية اخرى الثروة الزراعية الهائلة في الاردن وان كانت غير مستغلة كما يجب حتى الان وكذلك الكنوز التاريخية والاثرية والطبيعية الفريد من نوعها في العالم والكفاءات البشرية العالية في مجالات الصحة والتعليم والاتصالات والتأمين وغيرها.

خطط وبرامج ترويج الاستثمار تعرض فرص الاستثمار المتاحة في مختلف القطاعات وتركز على المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية و المولدة لفرص العمل والتي تساهم في الحد من من مشكلة البطالة وهذا التنوع في مجالات الاستثمار يعطي الاقتصاد الوطني مزايا اضافية تحفز قيام مزيد من المشاريع في الصناعة والتجارة والسياحة والاتصالات وغيرها. لكن الملاحظ ان الاقتصاد لدينا لايبنى على بعضه البعض ويفتقر الى حلقات التكامل بين المشاريع الاستثمارية فبعض المنتجات الزراعية مثلا تحتاح الى صناعات لاعادة انتاجها على شكل مواد غذائية معمرة وليس سرا الاشارة الى ان بعض الدول تستورد من الاردن البندورة وحب الزيتون والفواكه وتقوم باعادة تصديرها الينا على شكل صناعات تموينية مثل « الكاتشب « الذي يصنع من البندورة الاردنية في دول خليجية وكذلك الحال بالنسبة لمنتجات البحر الميت.

من هنا لابد من توجيه أنظار المستثمرين الى المشاريع التي يمكن الاستفادة منها في ضوء توفر عناصر ومدخلات الانتاج عندها يتحقق التكامل ما بين قطاع الصناعة من جهة والقطاعات الاخرى من جهة أخرى وبالتالي يمكن ان نصبح بلدا زراعيا وصناعيا وسياحيا وتجاريا في آن واحد.


© 2019 Jordan Press & publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك