علمت "الجمهورية" أنه تقرر تأجيل تطبيق رفع المعاشات التي تقل قيمتها عن 800 جنيه، وكذلك رفع الحد الأدنى للمعاشات من 176 جنيها الي 300 جنيه فيما يخص معاش السادات.
كانت وزارة المالية قد خصصت لهذه الزيادة 2.1 مليار جنيه في مشروع موازنة الدولة لعام 2011 - 2012 إلا أن مصدراً مسؤولاً بصناديق التأمينات الاجتماعية أكد تلقي تعليمات بتأجيل هذه الزيادة لأن الدراسة الخاصة بهيكلة المعاشات مازالت مستمرة وترتبط بالتمويل اللازم لخزانة الدولة.
في الوقت نفسه، علمت "الجمهورية" أن اصحاب المعاشات المستفيدين بقرار صرف فرق علاوة 2008 يستحقون الزيادة من أول يوليو الحالي علي أن يتم صرفها لهم مع معاش أغسطس القادم.
ويستفيد بهذه الزيادة 8 ملايين صاحب معاش، وتتحمل خزانة الدولة 8.2 مليار جنيه.
المعروف أنه تم صرف علاوة أول أبريل الماضي لأصحاب المعاشات بنسبة 15% بدون حد أقصى وعلى إجمالي المعاش لأول مرة بتكلفة 5.3 مليار جنيه.
أكد د. سمير رضوان وزير المالية حرص الحكومة على رعاية أصحاب المعاشات بما فيهم أصحاب معاش الضمان الإجتماعي حيث خصصت في موازنة العام المالي الحالي 2011 - 2012 إجمالي 1.9 مليار جنيه لتحسين أوضاع أصحاب المعاشات.
وقال وزير المالية في مؤتمر صحفي عقده أمس بمقر مجلس الوزراء إن الموازنة الجديدة تضمنت زيادة أعداد الأسر المستفيدة بمعاش الضمان الاجتماعي ليصل عددها إلى 5.1 مليون أسرة بزيادة 300 ألف أسرة عن العام المالي السابق مع رفع نسبة الحد الأدنى لهذا المعاش إلى 25%، وبذلك يبلغ حجم المبلغ المخصص لمعاش الضمان الاجتماعي في الموازنة الجديدة 6.1 مليار جنيه.
بالإضافة إلى تخصيص منحة لتعليم وانهاء الأسر محددة الدخل بحيث يحصل كل تلميذ علي عشرين جنيها شهرياً، وبحد أقصى أربعة تلاميذ للأسرة الواحدة.
وأضاف وزير المالية أنه تم أيضاً تخصيص 2.1 مليار جنيه تكلفة تنفيذ المادة 19 من قانون المعاشات الجديد.
بحيث يتم رفع قيمة المعاشات المنخفضة للذين يعملون لحسابهم الخاص والمسنين من 40 إلى 164 جنيهاً وزيادة الحد الأدنى للمعاش للعمالة غير المنتظمة 69 إلى 123 جنيهاً.
الحد الأقصى للأجور
ورداً على سؤال حول عدم البت في المطالب ا لخاصة بوضع حد أقصى للأجور، أوضح وزير المالية أن الفارق بين الحد الأدنى والأقصى يجب أن يكون بنسبة 1 إلى 36 وهو عدد سنوات العمل المفترضة للموظف في الجهاز الإداري للدولة.
ولكن يجب توضيح أن الفوارق الكبيرة في مرتبات الموظفين لا ترجع إلى فوارق في الهيكل الرسمي للأجور وهو متوازن تماماً، ولكنه يأتي من الفوارق الضخمة في البدلات.
وأكد وزير المالية ضرورة عدم إغلاق باب الحوافز أمام المواهب والكفاءات النادرة في الجهاز الحكومي حتى لا تتسرب بعيداً إلى القطاع الخاص.
كما أوضح أن هناك نحو 1.9 مليون موظف يستفيدون من الحد الأدنى للأجور وهو 700 جنيه. أما فيما عدا ذلك فسيتم إصلاحه في إطار برنامج شامل لإصلاح الأجور خلال الأعوام الخمسة المقبلة.
ورداً على سؤال حول كيفية خفض عجز الموازنة ليصل في العام المالي الجديد إلى 134.3 مليار جنيه أوضح الدكتور سمير رضوان أنه تم خفض الإنفاق بشكل عام.
كما تم خفض بنود الموازنة الاستثمارية لتصل في إجمالها إلى 40 مليار جنيه.
الحكومة تأمل في زيادتها في الموازنة الجديدة بمقدار 19 مليار جنيه إضافية، مشيراً إلى أنه على الرغم من هذا الخفض فلم تتأثر خدمات التعليم أو الصحة أو المعاشات سلباً.
ورداً على سؤال حول إعداد لائحة مالية جديدة للاذاعة والتلفزيون وتحويل الاتحاد إلى هيئة اقتصادية، قال وزير المالية: "إن هذا الموضوع قيد الدراسة الجادة والمستفيضة حتى يتم التوصل إلى صيغة يرتضيها جميع العاملين بالإذاعة والتلفزيون وتسمح بانطلاق هذا الجهاز الإعلامي المهم وزيادة قدرته على المنافسة مع المحطات الفضائية العربية والأجنبية".
