أخصائي بحمد الطبية يؤكد أهمية فهم أعراض الهيموفيليا لإدارة هذا المرض بشكل أفضل

بيان صحفي
منشور 18 نيسان / أبريل 2018 - 05:33
أحمد عبد العزيز عبد الباري، صيدلاني سريري في مستشفى حمد العام
أحمد عبد العزيز عبد الباري، صيدلاني سريري في مستشفى حمد العام

أكد أخصائي في مؤسسة حمد الطبية أن الإلمام بمرض الهيموفيليا يساعد مزودي الرعاية الصحية والمرضى الذين يعانون من هذا الاضطراب الجيني في الدم، على إدارته بشكل أفضل وتجنّب المضاعفات التي قد تنجم عنه. ويجري سنوياً الاحتفال باليوم العالمي للهيموفيليا في السابع عشر من أبريل. وتماشياً مع شعار هذا العام "تبادل المعارف، يزيدنا قوة"، تشجع مؤسسة حمد الطبية الأشخاص المصابين بهذه الحالة المرضية على مشاركة معارفهم كجزء من الاستراتيجية الرامية إلى زيادة الوعي العام وتعزيز سبل الوصول إلى خدمات الرعاية والعلاج.

والهيموفيليا هي اضطراب نزفي نادر يحول دون تخثر الدم بشكل سليم. وتشمل الأعراض الشائعة الناشئة عن هذه الحالة المرضية نزيف متكرر من الأنف، نزيف دموي مجهول السبب ولا يمكن التحكم به، ظهور كدمات، وألم وتورم في المفاصل.

وفي حين أن هذا الخلل الجيني يعتبر أكثر شيوعاً بين الذكور، إلا أنه يصيب الإناث والذكور من كافة الخلفيات العرقية والإثنية. والهيموفيليا نوعان، الهيموفيليا (أ) و (ب) ويمكن أن تتراوح درجتها بين الخفيفة، أو المتوسطة أو الحادة. وتعتبر الهيموفيليا (أ)، المعروفة بالهيموفيليا الكلاسيكية، الأكثر انتشاراً وتمثل نحو 80% من الحالات، وهي ناجمة عن نقص في عامل التخثر رقم (8). أما الهيموفيليا (ب) الناجمة عن نقص في عامل التخثر رقم (9)، فهي عبارة عن اضطراب جيني متنحي مرتبط بالجنس ويكون أكثر شيوعاً بين الذكور من الإناث.

وفي هذا الصدد، أكد الدكتور أحمد عبد العزيز عبد الباري، وهو صيدلاني سريري في مستشفى حمد العام ومتخصص في الهيموفيليا، أن الإجراءات الوقائية والعلاج المبكر قد حققا تقدماً بارزاً على مستوى التوقعات الطويلة الأمد للمرضى المصابين بالهيموفيليا.  لافتاً إلى أن فهم أعراض هذا المرض سيسهم في تحسين سبل إدارة هذه الحالة التي يمكن أن تهدد حياة المريض.

وأوضح الدكتور عبد الباري قائلاً:"عندما يتعرض شخص سليم لنزف دموي، تعمل المستويات الطبيعية للعامل المسؤول عن تخثر الدم  وهو عبارة عن بروتين في الدم، على تفعيل آلية التخثّر لإيقاف النزيف. غير أن مستويات عوامل تخثر الدم لدى الأشخاص المصابين بالهيموفيليا تكون منخفضة فيستمر بالتالي النزيف لفترات زمنية أطول. فالهيموفيليا مرض يستمر مدى الحياة ومن المهم أن يكون الأشخاص المصابون به على بينة من أعراضه بهدف إدارته بشكل فعال".

يمكن لمرضى الهيموفيليا أن يعانوا من نزيف حاد ظاهرياً في حال تعرضهم مثلاً لجرح خارجي ومن الممكن أن يعانوا أيضاً من نزيف حاد داخلي. ويمكن للنزيف الداخلي في منطقة الأنسجة والمفاصل أن يؤدي إلى إصابات بليغة، كما يمكن أن يتسبب بمشاكل في المفاصل في مرحلة لاحقة من الحياة في حال عدم تلقي الرعاية الطبية الملائمة. وأكد الدكتور عبد الباري أنه ينبغي على مريض الهيموفيليا ألا يتجاهل الأعراض وأن يلتزم بخطة الرعاية الموضوعة له لتفادي المضاعفات المحتملة مثل تلف المفاصل المستدام.

وتابع الدكتور عبد الباري قائلاً :"في حال بقيت الهيموفيليا من دون علاج، قد يتسبب النزيف المستمر أو المتكرر في منطقة المفاصل بتقلص الأوتار ما يحول دون مد الركبة بشكل مستقيم، وبالتهاب المفاصل، وظهور ألم مزمن، وضمور عضلي. كما يمكن للنزيف المستمر أو المتكرر على مستوى العضلات أن يتسبب بمتلازمة الحيز  وهي ارتفاع مستويات الضغط بشكل خطير في منطقة العضلات، أو بضعف عصبي  وهو عبارة عن خلل مرتبط بالنظام العصبي المركزي".

وفي حين أن التلف على مستوى المفاصل يعد من المضاعفات المزمنة لدى مرضى الهيموفيليا، قد يسهم العلاج الطبي السريع والملائم في الحد من المخاطر المرتبطة بحالات النزيف التي تهدد حياة المريض وشدة الضرر الملحق بالمفاصل. وفي هذا السياق، يقول الدكتور عبد الباري إنه من المهم أن يشارك المريض مشاركة فاعلة في إدارة خطة الرعاية الخاصة به، كما ينبغي على أولياء الأمور أن يقوموا بدور فاعل على مستوى إدارة رعاية الاطفال المصابين بهذا المرض.

وأردف الدكتور عبد الباري قائلاً :" بإمكان الأشخاص المتعايشين مع هذه الحالة المرضية أن يشاركوا بفعالية في إدارة خطة الرعاية الموضوعة لهم عند تزويدهم بالمعلومات والمعرفة الصحيحة. كما يسعى أخصائيو الرعاية الصحية من خلال استخدام العلاجات الحديثة لمرض الهيموفيليا، كالعلاجات الطويلة الأمد والعلاجات الجينية لدى توافرها، إلى ضمان نوعية حياة أفضل للمرضى المصابين بالهيموفيليا".

واستناداً إلى الدكتور عبد الباري، توفر مؤسسة حمد الطبية نوعين من البرامج العلاجية للمرضى المصابين بالهيموفيليا، وهما علاج يستخدمه المريض عند الحاجة ويرمي إلى التحكم بالنزيف المفاجئ في منطقة العضلات أو المفاصل والعلاج الوقائي لتوفير عوامل تخثر الدم بشكل روتيني مرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع لاستباق حالات النزيف، وتجنّبها. وبلغ عدد المرضى المصابين بالهيموفيليا الذين تم إدخالهم إلى مرافق مؤسسة حمد الطبية في السنة الماضية طلباً للعلاج نحو 55 مريضاً.

وأشار الدكتور عبد الباري قائلاً : "إن الوقاية خير علاج للأشخاص المصابين بالهيموفيليا الحادة (أ) و(ب). غير أن التدخل الطبي لوقف النزيف يجب أن يكون مبكراً ومناسباً، كما ينبغي تعليم الأطفال طرق الحقن الذاتي (العلاج الذاتي) بالعوامل المعززة لتخثر الدم في سن مبكرة لتشجيعهم على الاعتماد على النفس لإدارة رعايتهم". 

خلفية عامة

مؤسسة حمد الطبية

تعتبر مؤسسة حمد الطبية المؤسسة الأولى غير الربحية التي توفر الرعاية الصحية في دولة قطر، وقد تم تأسيسها بموجب مرسوم أميري في العام 1979، وهي تدير خمسة مستشفيات متخصصة هى: مستشفى حمد العام، ومستشفى الرميلة، ومستشفى النساء والولادة، ومستشفى الأمل، ومستشفى الخور، وقد شهدت المؤسسة منذ تأسيسها تطوراً متسارعاً في مختلف مرافقها الطبية، مما مكنها من توفير خدمات تشخيصية وعلاجية عالية الجودة لمختلف الأمراض والتي لم تكن متاحة من قبل إلا في مراكز طبية خارج الدولة. 

المسؤول الإعلامي

الإسم
ندى الحاج
البريد الإلكتروني

اشتراكات البيانات الصحفية

احصل على رصيد لنشر مقالاتك على موقع البوابة هنا

مواضيع ممكن أن تعجبك

الاشتراك

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن