سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم يترأس إجتماع الجمعية العمومية لدوبال
كان العام 2012، مرة أخرى عاماً ممتازاً بالنسبة لمؤسسة دبي للألمنيوم ، دوبال، المملوكة بالكامل لحكومة دبي، والتي يعد مجمع عملياتها في منطقة جبل علي، أضخم مصهر فردي للألمنيوم الأولي في العالم، حيث أعلنت دوبال عن مبيعات إجمالية بلغت 9.77 مليار درهم، (مقارنة مع مبيعات بقيمة 11.144 مليار درهم في 2011) وأرباح صافية بلغت 1.58 مليار درهم، تمثل نحو 16.2% من عائدات المبيعات الإجمالية (مقارنة مع أرباح العام 2011، التي بلغت 3.515 مليار درهم)، لتحافظ بذلك على مكانتها الرائدة كإحدى أعلى المؤسسات ربحية في دبي. فضلاً عن مواصلة تعزيز مكانتها الريادية، عبر تحقيقها لمعدلات سنوية مجمعة من العوائد ونمو الأرباح منذ العام 1995 وحتى العام 2012 بنسبتي 11.2% و6.5% على الترتيب، وذلك حسب تصريحات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية، ورئيس مجلس إدارة دوبال، الذي أشاد بكل فخر بما تتمتع به دوبال من مستويات أداء عالية من السلامة ومعايير الأداء البيئي.
وجاء الإعلان عن نتائج دوبال في العام 2012، من قبل السيد عبدالله جاسم بن كلبان، الرئيس والرئيس التنفيذي لدوبال خلال إجتماع الجمعية العمومية للعام 2012، والذي إنعقد بموقع عمليات دوبال في منطقة جبل علي، يوم الأربعاء، 27 فبراير 2013، بحضور سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية، وأعضاء مجلس إدارة المؤسسة، و ممثل عن مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية. ووفق تصريحات السيد عبدالله جاسم بن كلبان، فإن الإنجازات التي حققتها دوبال خلال العام 2012، تعكس مجموعة من الجوانب المتمثلة في زيادة أحجام الإنتاج وعوائد المبيعات، مدعومة بالتركيز المستدام على ضبط التكاليف النقدية، والذي تحقق على الرغم من الضغوط المتزايدة على أسعار شراء المواد الخام، حيث أوضح السيد عبدالله بن كلبان :" من الهام أيضاً الإشارة إلى أن صافي أرباح دوبال، يتضمن حصة المؤسسة من أرباح شركة الإمارات للألمنيوم (إيمال)، التي بلغت 92 مليون درهم، خلال العام 2012، خلال عامها الثاني من التشغيل الكامل. إن تقليص ميزانية نفقات رأس المال والمحافظة على ضوابط صارمة لرأس المال العامل، ساهما وبشكل كبير في تحقيق مدخولات نقدية صحية من الأنشطة التشغيلية والتدفقات النقدية الحرة، وهو الأمر الذي وفر الدعم لمحافظة دوبال على ميزانية عامة قوية".
يشار إلى أن دوبال، التي تعد المعلم الصناعي الأبرز في دولة الإمارات العربية المتحدة، بدأت عملياتها في العام 1979 بطاقة إنتاجية أولية بلغت 135 ألف طن متري سنوياً، ومنذ ذلك الوقت، شهدت دوبال سلسلة من مشاريع التوسعة الكبرى، التي ساهمت مجتمعة في زيادة الطاقة الإنتاجية الإجمالية لمجمع عملياتها في منطقة جبل علي بأكثر من سبع مرات لتصل اليوم إلى أكثر من مليون طن متري سنوياً. وأسهم إستخدام التقنيات المتطورة التي تم تطويرها داخلياً، وتقدم مستويات إنتاجية أفضل والعديد من المزايا التشغيلية بالإضافة إلى مستويات أمبيرية أعلى وتحسينات في الفاعلية، في تمكين دوبال من إنتاج 1,25,266 طن متري من المعدن الساخن في 2012، حيث قال السيد عبدالله بن كلبان :"مثّل ذلك العام الثالث على التوالي الذي يتجاوز فيه إنتاج دوبال مليون طن متري من المعدن الساخن، كما مثّل أيضا زيادة في الإنتاج بنسبة 1.03% مقارنة مع الطاقة الإنتاجية الإجمالية التي حققتها المؤسسة خلال العام 2011، البالغة 1,014,795 طن متري، ومع المضي قدماً، نتوقع تزايد الطاقة الإنتاجية لدوبال كل عام، نتيجة المكاسب الإضافية لزيادة الطاقة الإنتاجية".
وعلاوة على ما سبق، تجاوزت أحجام مبيعات المعدن المسبوك حاجز المليون طن متري للعام الرابع على التوالي، مع نجاح دوبال في زيادة مبيعاتها من الألمنيوم بنسبة 1.9% خلال العام 2012، بالمقارنة مع العام 2011، حيث تعكس تلك الإحصائيات المكانة التي تحتلها دوبال كمورد رئيسي للألمنيوم الفائق الجودة والأعلى نقاءً إلى الأسواق بمختلف أنحاء العالم.
وفيما يتعلق بسلامة الموظفين، تواصلت معدلات التحسن بأداء المؤسسة، حيث إنخفض المعدل المسجل لتكرار الإصابة TRIFR ، و هو الوقت المفقود جراء الإصابات والأعمال المحددة والعلاجات الطبية لكل مليون ساعة عمل، من 3.65 في العام 2011، إلى 3.26 بنهاية العام 2012، وهو ما يمثل تحسناً بنسبة 20% على مدار السنوات الثلاث الماضية، وبشكل إجمالي حققت دوبال إنخفاضاً بنسبة 89.5% للوقت المفقود جراء الإصابات، منذ العام 2004.
ومن الهام الإشارة إلى نجاح دوبال سواء في الإيفاء بـ أو تجاوز جميع المعايير القياسية المرتبطة بالبيئة خلال العام 2012، وبشكل خاص تلك المرتبطة بالإنبعاثات الإجمالية لغازات الفلوروكربون المشبع، والتي إنخفضت بنسبة 88% مقارنة مع مستويات العام 1990، كما واصلت إنبعاثات دوبال الإجمالية من الفلوريد في الإنخفاض خلال العام 2012، ما أسفر عن تحقيق إنخفاض إجمالي بنسبة 33% منذ العام 2000. وفيما يتعلق بالصحة المهنية، نجحت دوبال في تحقيق المستوى الصفري في عدد أيام العمل المفقودة نتيجة ضغط الحرارة للعام السابع على التوالي، و الاجهاد الحراري للعام السادس على التوالي.
وفي إطار سعيها إلى أن تكون مثالاً يحتذى به، أخذت دوبال بزمام مسيرة الجودة في الإمارات، حيث تطبق أرقى معايير التشغيل العالمية بمختلف جوانب عملياتها، فضلاً عن كونها الخيار المفضل للعمل في دبي، كما أن دوبال، التي تعد مصدراً كبيراً للفخر الوطني، تعد داعماً قويا لخطط التوطين، ويشغل مواطنو الإمارات أكثر من 65% من المناصب الإدارية العليا، و16% من إجمالي القوى العاملة بها.
وفيما يتعلق بالإستثمارات الخارجية لتأمين المواد الخام، تم تحقيق تقدم جيد خلال العام 2012، حيث تشترك دوبال في مشاريع إستراتيجية لتعدين البوكسيت والألومينا، تخضع حالياً لمراحل تطوير مختلفة، في البرازيل وجمهورية غينيا والكامرون والإمارات.
كما واصل أداء تقنية الصهر DX لإختزال الألمنيوم من دوبال في التطور على مدار العام، حيث تمت زيادة مستويات الأمبيرية لخلايا إنتاج تقنية الصهر DX الأربعين في مجمع عمليات دوبال بمنطقة جبل علي إلى 385 كيلو أمبير، فيما مكنت الجهود المتوازية من تحقيق إنخفاض في إستهلاك الطاقة والإرتقاء بالفاعلية التشغيلية وتحقيق معايير قياسية جديدة لإنبعاثات الغازات، حيث أضاف السيد عبدالله بن كلبان :"تعكس معايير التشغيل التي تم تسجيلها بشكل متواصل، قدرات الأداء الفائقة لتقنية الصهر DX لإختزال الألمنيوم على نطاق صناعي، وتضعها في مصاف أفضل التقنيات المتاحة، حيث تم أيضاً إستخدامها في المرحلة الأولى من مصهر إيمال، و تعمل خلايا الإنتاج عند نفس المستوى الممتاز الذي تعمل به في دوبال".
وعبر جهود البحث والتطوير المتواصلة، تم إعادة تصميم تقنية الصهر DX من دوبال، بما يمكنها من العمل عند مستويات أمبيرية أعلى، كما بدأت خمس خلايا من الجيل الجديد تم بنائها في خط إنتاج إختباري في الموقع بجبل علي، العمل عند مستوى 420 كيلو أمبير في نهاية أغسطس 2010، وتم في منتصف العام 2011، زيادة أمبيرية تلك الخلايا الإختبارية تدريجياً ووصلت إلى مستوى 440 كيلو أمبير في شهر فبراير 2012، محققة نتائج مستقرة. كما تستهدف النسخة الصناعية من التقنية المحسنة، التي تعرف بإسم DX+، وتعتمد بشكل مباشر على تقنية الصهر DX المثبتة والقوية، تحقيق معدل إستهلاك محدد من الطاقة بأقل من 13.33 كيلو واط لكل كيلو جرام من الألمنيوم، ومتوسط إنتاج لكل خلية يبلغ 3.4 طن متري في اليوم، حيث أن تأثير الأنود منخفض جداً، و الأهم أن متوسط فترة تأثير الأنود أقل من 10 ثوان وهو معيار عالمي لتقليص إنبعاثات الهيدروكربون المشبع بالفلور. وتم توصيف تقنية الصهر DX+ من دوبال، للإستخدام في المرحلة الثانية من مصهر إيمال، التي يتم بنائها حالياً بطاقة 444 خلية، حيث ستحظى عملية تركيب هذه التقنية بدعم دوبال الكامل.
وشهد شهر ديسمبر 2012، إعلان شركة ألمنيوم البحرين ألبا، عن إختيارها لتقنية دوبال لإختزال الألمنيوم DX+ لدراسة الجدوى البنكية لمشروع خط الإنتاج رقم 6. وتهدف الدراسة إلى تحديد مدى جدوى مشروع توسعة خط الإنتاج رقم 6 في ألبا، والذي من المقرر أن يرفع الطاقة الإنتاجية السنوية لألبا بنحو 400 ألف طن متري من الألمنيوم سنوياً.
كما أطلع السيد عبدالله بن كلبان، مجلس إدارة دوبال على سير العمل بمشاريعها الإستثمارية، خاصة تلك المتعلقة بمشروع شركة الإمارات للألمنيوم، إيمال، بمنطقة الطويلة بأبوظبي، وهو مشروع مشترك مملوك مناصفة بين دوبال وشركة مبادلة للتنمية، حيث تم الإنتهاء من تشغيل جميع خلايا الإنتاج البالغة 756 خلية في المرحلة الأولى، خلال زمن قياسي، نهاية العام 2010، الأمر الذي مكّن المصهر من العمل بطاقته التشغيلية إبتداءا من 2011. وقد أسهمت عملية ترقية محولات الطاقة في خطي إنتاج إيمال خلال 2012 في زيادة الأمبيرية التشغيلية وما ترتب عنها من نمو الطاقة الإنتاجية إلى 800 ألف طن سنوياً. وفيما يتعلق بمهامها التعاقدية، قامت دوبال بتسويق وبيع 780 ألف طن متري من إنتاج إيمال بمختلف أنحاء العالم خلال العام 2012. وتم الإعلان عن المرحلة الثانية من مصهر إيمال في شهر يوليو 2011، ليتم بناء خط إنتاج جديد بطاقة 444 خلية، والذي سيسهم، مدعوماً بعملية الترقية التقنية لخلايا الصهر الحالية، في زيادة الطاقة الإنتاجية الإجمالية السنوية لإيمال إلى 1.3 مليون طن متري، بنهاية العام 2014، كما تم ترخيص تقنية الصهر DX من دوبال وتركيبها في المرحلة الأولى لمصهر إيمال، فيما تم إختيار تقنية الصهر DX+ من دوبال، لإستخدامها في المرحلة الثانية من المصهر.