"الإمارات الإسلامي" ينجز صفقة تمويلية مهيكلة بقيمة 500 مليون دولار لصالح مجموعة ماس القابضة
أعلن "الإمارات الإسلامي"، إحدى المؤسسات المالية الإسلامية الرائدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، عن إتمام صفقة تمويلية مهيكلة بارزة بقيمة 500 مليون دولار لصالح مجموعة ماس القابضة.
يهدف هذا التمويل إلى إنشاء محطة لتوليد الطاقة الكهربائية تعمل بالغاز الطبيعي في رومانيا بقدرة إنتاجية هائلة تبلغ 1.7 جيجاواط ساعي، لتكون بذلك الأكبر من نوعها في أوروبا. وتُقدّر القيمة الإجمالية للمشروع بنحو 1.2 مليار يورو، ما يجعله ركيزة أساسية لأمن الطاقة في أوروبا ومحركاً رئيسياً لنمو الاقتصاد الروماني.
ستُقام محطة الطاقة الجديدة في شمال غربي رومانيا، لتلعب دوراً محورياً في تعزيز البنية التحتية للطاقة في الدولة وجاراتها. إذ ترتبط شبكة الكهرباء الرومانية بالفعل مع دول الجوار مثل المجر وأوكرانيا ومولدوفا وبلغاريا وصربيا، وهو ما يعدّ عاملاً حاسماً لضمان إمدادات قوية وموثوقة من الطاقة في جميع أنحاء المنطقة الأوروبية. كما أن شبكة الغاز الرومانية المتصلة بالمجر وأوكرانيا تضمن إمداداً ثابتاً من الغاز الطبيعي الضروري لتشغيل المحطة. ومن المقرر أن يبدأ المشروع في توليد الكهرباء بحلول الربع الأول من عام 2026، على أن يدخل مرحلة التشغيل الكامل بحلول نهاية عام 2026.
ومن خلال هذه الاتفاقية التمويلية، يخطو "الإمارات الإسلامي" خطوة مهمة نحو تعزيز التزامه بتحقيق أهدافه الاستراتيجية، وأبرزها دعم مشاريع متعاملي الأعمال خارج دولة الإمارات العربية المتحدة، لا سيما في تطوير البنية التحتية الحيوية للطاقة في المناطق الاستراتيجية. وتنسجم هذه المبادرة تماماً مع رسالة المصرف المتمثلة في توفير حلول مالية شاملة تُمكّن المتعاملين من تحقيق أهدافهم والمساهمة في نمو واستدامة القطاعات الرئيسية. كما يؤمن المصرف بأن دعم هذه المشاريع لا يعزز قدرات متعامليه فحسب، بل يساهم أيضاً بدور محوري في المشهد الاقتصادي ككل.
وبهذه المناسبة، قال محمد كمران واجد، نائب الرئيس التنفيذي في "الإمارات الإسلامي": "تعزز اتفاقية التمويل مع مجموعة ماس القابضة مكانة ’الإمارات الإسلامي‘ كإحدى المؤسسات المالية الإسلامية الرائدة في المنطقة، والمعروفة بتميزها في التمويل المهيكل. وتؤكد هذه الاتفاقية التزامنا الراسخ بمبادئ التمويل الأخلاقي، وحرصنا على تقديم حلول تمويلية متطورة ومتوافقة مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، تلبي احتياجات السوق المتغيرة. كما أن مساهمتنا في تطوير أكبر محطة لتوليد الطاقة بالغاز في أوروبا لا تقتصر على التمويل فحسب، بل تمثل نقلة نوعية نحو تعزيز المرونة في مجال الطاقة، ودفع عجلة النمو الاقتصادي، وبناء مستقبل أكثر استدامة".
من جانبه، قال أحمد إسماعيل صالح، رئيس مجلس إدارة مجموعة ماس القابضة: "نفخر بشراكتنا مع ’الإمارات الإسلامي‘، حيث يُعدّ التزامه بتقديم حلول تمويلية مبتكرة عاملاً أساسياً في تحويل هذا المشروع الطموح إلى واقع ملموس. ويمثل هذا التمويل البالغ 500 مليون دولار من ’الإمارات الإسلامي‘ دفعة قوية لمجموعة ماس القابضة ولقطاع الطاقة في أوروبا. كما يعكس هذا المشروع رؤيتنا لمستقبل آمن ومستدام للطاقة".
يواصل "الإمارات الإسلامي" ترسيخ مكانته كمؤسسة رائدة في ابتكار الهياكل المالية الإسلامية، متصدراً السوق بحلوله المبتكرة المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
خلفية عامة
مصرف الإمارات الإسلامي
أقر الإسلام معاملات كثيرة تتعلق بأعمال المصارف الإسلامية، والتي بقيت جزءاً لا يتجزأ من معاملات الصيرفة الإسلامية الحديثة مثل الحوالة والكفالة والوكالة والمضاربة والمرابحة. انطلاقا˝ من تلك القيم، تم تأسيس مصرف الإمارات الإسلامي في عام 2004 ليدمج بانسجام تام بين أحدث تقنيات الخدمة المصرفية المبتكرة والقيم الإسلامية التي بقيت راسخة على مر العصور. وليقدم أيضا˝ حلولا˝ مصرفية تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية وتلبي كافة متطلبات عملائه، من دون أن يتخلى عن مبادئ التي تميزه عن غيره أو تجاهل دور أسلافنا الذين كان لهم الفضل فيما وصلنا إليه اليوم من حضارة وتقدم. منذ البداية كانت الشفافية هي السمة السائدة في كافة المعاملات المالية الإسلامية، وشكات النواة التي انبثقت عنها مبادئ التعامل المصرفي النزيه والواضح. فقد كان العرب يتداولون الذهب والفضة كوسيلة للنقد تحظى بقدر عال من الثقة والاعتمادية. كما كان يتم إقراض واستقراض رؤوس الأموال دون فوائد أو زيادة عليها، ما ساهم في إشاعة روح التآخي وتعزيز التكافل الاجتماعي الذي يرتكز أساسا˝ على مبدأ تقاسم الأرباح. إننا في مصرف الإمارات الإسلامي، نحرص دائما˝ على تكريس هذا القدر العالي من الثقة والشفافية من خلال تعاملاتنا. وهذا بدوره يساهم في تأسيس علاقات عمل وطيدة مع عملائنا، وبناء جسور قوية تعزز التواصل بين مختلف شرائح المجتمع.