تعاون بين الجامعة الأميركية في بيروت وشركة أدوية الحكمة لانتاج عقاقير مضادة للسرطان

بيان صحفي
منشور 09 آذار / مارس 2014 - 05:51

أرسى مركز الحفاظ على الطبيعة، في الجامعة الأميركية في بيروت، تعاوناً علمياً مع شركة أدوية الحكمة وذلك لانتاج عقاقير رائدة مضادة للسرطان، من أعشاب طبية.

وتقود البروفسورة نادين درويش، أستاذة الكيمياء الحيوية من كلية الطب في الجامعة، فريقاً متعدد الاختصاصات سيدرس الأعشاب الطبية. وسيعتمد الفريق على خبرات مركز الجامعة الأميركية في بيروت لحماية الطبيعة في الكيمياء وتقانة النانو (المتناهية الصغر) ودراسات مكافحة السرطان. وبالاضافة الى دعمها المادي، ستساعد شركة أدوية الحكمة على تسويق هذه العقاقير الجديدة لجعلها في متناول الجمهور العريض.

وقالت الدكتورة درويش: "إننا سعداء جداً لأن نتائج أبحاثنا ستُستعمل لتطوير أدوية ستتوفّر في الأسواق. من المهم جداً أن تتحوّل الأبحاث الأكاديمية الأساسية إلى علوم تطبيقية لتحسين حياة العديد من الاشخاص".

والنباتات الطبية التي يدرسها فريق الجامعة اختيرت بعد التمحّص في أرشيف الطب الشعبي. وتمّ تحديد 29 نوعاً من الأعشاب هي الأكثر شيوعاً في لبنان. ثم اختير من هذه الأعشاب نوعان واعدان حقّاً في علاج السرطان: الأخيليا ذات الألف ورقة  (Achillea falcata)  وشوك الدردار (Centauria ainetensis).

وأضافت الدكتورة درويش: "درسنا هاتين النبتتين ووجدانهما فعّالتين حقاً ضد سرطان المصران الغليظ وسرطان الجلد. كما أنهما واعدتين ضد سرطان الدم وسرطان الثدي".

وقد نشر فريق الجامعة عدة أوراق بحثية عن المفعول الطبي لهذه الأعشاب على سرطان المصران الغليظ وسرطان الجلد، بين العامين 2008 و2013، في مجلات عريقة من مثل مجلة "بي ام سي الطب المكمّل والطب البديل"، "المجلة الأوروبية للكيمياء الطبية"، "المجلة الدولية لطب الأورام"، "مجلة الطب الطبيعي".

وأوضحت الدكتورة درويش: "المرحلة الأولى من البحث هدفت لمعرفة النباتات الطبية ذات الخصائص المضادة للسرطان، لعزلها ومعرفة الجزيئات المسؤولة عن هذه الخصائص. لكن المرحلة التالية هي في تحويلها إلى أدوية وانتاجها تجارياً. سيتطلّب الأمر عشر سنوات وحوالي مليار دولارعلى الأرجح ليخرج الدواء من النطاق الاختباري المخبري إلى الوصفات العلاجية. ولذا دخلنا في شراكة مع أدوية الحكمة، فنحن البحاثة لا يمكننا تصنيع الدواء لوحدنا".

وقال البروفسور طارق غدّار، الأستاذ المشارك في دائرة الكيمياء وأحد أعضاء الفريق البحثي: "للتأكد من أن هذه الأدوية المنقذة للحياة تتمتّع بفاعلية قصوى، يضطر البحاثة إلى فهم الكيمياء التي ترتكز عليها".

وقال البروفسور وليد سعد، الأستاذ المشارك في برنامج الهندسة الكيميائية وأيضاً أحد أعضاء الفريق البحثي: "التعامل الحالي بين المؤسسات الأكاديمية والصناعات الدوائية هو تعامل منتج وواعد ومتقدّم. هذا النوع من التعاون معتاد في الولايات المتحدة وفي أوروبا لكنه تعاون جديد من نوعه بالنسبة لدول منظومة مينا".

ومنذ إنشائه في العام 2002، اكتشف مركز الجامعة الأميركية للحفاظ عل الطبيعة عدداً من المواد الطبيعية المضادة للسرطان، مما يوسع آفاق دراسات السرطان عامة.

وقالت البروفسورة نجاة صليبا، مديرة المركز: "هذا المشروع هو مثال على جهود المركز مع الجامعة لضمان استدامة النمو الزراعي الصناعي ولادخال التقانة المتطوّرة لمنح الدول النامية القدرة على الافادة من اكتشافات نباتاتها الطبية. إن التعاون مع شركة أدوية الحكمة سيرسّخ بذور الاكتشاف في أرشيف البحث العلمي مما سيفيد الاساتذة والطلاب فيما بعد".

وأضافت البروفسورة صليبا: "إن خبرة شركة أدوية الحكمة واستراتيجيتها للنمو، ودعمها السخي ماديا وتكنولوجيا، مع خبرة الجامعة ومركز الحفاظ على الطبيعة، في الكيمياء وبيولوجيا السرطان والهندسة الكيميائية، يشكلان زخماً قوياً لانجاح المشروع".

لقد تأسست شركة أدوية الحكمة في العام 1977 في عمّان، الأردن على يد سميح دَرْوَزَة، الحائز على منحة فولبرايت البحثية وجائزة الخرّيج المتميز من الجامعة الأميركية في بيروت مع بكالوريوس في الصيدلة وماجيستر في الصناعة الصيدلية. وقد تابعت شركة أدوية الحكمة  تطورها لتصبح شركة أدوية رائدة ومتعددة الجنسيات. وفي باكر تسعينيات القرن الماضي توسّعت إلى خارج منظومة مينا فأسست فروعاً لها في الولايات المتحدة والبرتغال.

أما مركز الجامعة الأميركية في بيروت للحفاظ على الطبيعة فهو مركز متعدد الاختصاصات تأسس في العام 2002 لتشجيع حماية الطبيعة. وقد أطلقه عدد من أساتذة الجامعة الذين تعاونوا لايجاد فرص اقتصادية تنبع من التنوع الأحيائي وذلك عبر البحث والتعليم والتواصل مع المجتمع. وقد كبر المركز وبات يضم 15 مشروعاً تتعلق بالتنوع الأحيائي والاستدامة والحفاظ على الطبيعة.

وبالنظر إلى أهمية البحث المعتمد على براهين في المنتجات الطبيعية، يشترك مركز الحفاظ على الطبيعة مع برنامج الصحة السليمة في الجامعة في ورشة عمل حول الطب التدامجي والمكمّل والبديل في 7 آذار الجاري. وتهدف الورشة الى تقديم الطب غير التقليدي لكن المعتمد على براهين كنموذج إضافي للعناية الصحية،  مع الاهتمام في الوقت ذاته بانشاء برنامج دراسات عليا في الطب التدامجي والمكمّل والبديل. وتقود هذه الجهود لجنة أساتذة من مختلف كليات الجامعة.

 تأسست الجامعة الأميركية في بيروت في العام 1866 وتعتمد النظام التعليمي الأميركي الليبرالي للتعليم العالي كنموذج لفلسفتها التعليمية ومعاييرها وممارساتها. والجامعة هي جامعة بحثية تدريسية، تضم هيئة تعليمية من أكثر من 600 أعضاء وجسماً طلابياً من حوالي 8500 طالب وطالبة.تقدّم الجامعة حالياً ما يناهز مائة برنامج للحصول على البكالوريوس، والماجيستر، والدكتوراه، والدكتوراه في الطب. كما توفّر تعليماً طبياً وتدريباً في مركزها الطبي الذي يضم مستشفىً فيه420 سريراً.

خلفية عامة

الجامعة الأمريكية في بيروت

الجامعة الأمريكية في بيروت هي جامعة لبنانية خاصة تأسست في 18 نوفمبر 1866، وتقع في منطقة رأس بيروت في العاصمة اللبنانية، وبدأت الكلية العمل بموجب ميثاق منحها إعترافا حصل عليه الدكتور دانيال بليس من ولاية نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية. افتتحت الجامعة أبوابها في 3 ديسمبر عام 1866 لتمارس نشاطها في منزل مستأجر في أحد مناطق بيروت.

تعتمد الجامعة معايير أكاديمية عالية وتلتزم مبادىء التفكير النقدي والنقاش المفتوح والمتنوع. وهي مؤسسة تعليمية مفتوحة لجميع الطلاب دون تمييز في الأعراق أو المعتقد الديني أو الوضع الاقتصادي أو الانتماء السياسي، وهذا ما أرساه مؤسسها الداعية الليبيرالي دانيال بليس.

 

مواضيع ممكن أن تعجبك

الاشتراك

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن