المركز الوطني لعلاج السمنة في قطر يواصل مساعدة مرضى السمنة على تجنّب الإصابة بسكري النوع الثاني

بيان صحفي
منشور 20 شباط / فبراير 2018 - 11:42
محمد الشريف، أخصائي الغدد الصماء وعلاج السمنة بالمعهد الوطني للسكري والسمنة وأمراض الأيض بمؤسسة حمد الطبية
محمد الشريف، أخصائي الغدد الصماء وعلاج السمنة بالمعهد الوطني للسكري والسمنة وأمراض الأيض بمؤسسة حمد الطبية

يقدم المركز الوطني لعلاج السمنة بمؤسسة حمد الطبية خدمات متخصصة لعلاج السمنة ومساعدة المرضى على الوصول لوزن صحي والمحافظة عليه، حيث تُعد السمنة أحد العوامل الرئيسية المؤدية إلى الإصابة بداء السكري من النوع الثاني. ويقدم المركز - وهو تابع للمعهد الوطني للسكري والسمنة وأمراض الأيض- خدمات الرعاية لمرضى السمنة الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني أو أحد الأمراض الأخرى المرتبطة بالسمنة.  

وبحسب التقديرات فإنه يعتقد أن ما يقرب من 60 في المائة من سكان قطر ممن هم دون سن الـ 30 عاماً مصابون بالسمنة، بينما يعتبر نحو 70 في المائة من السكان مصابين بالسمنة أو زيادة الوزن، وهو ما يؤكد على أهمية توفيرأفضل رعاية آمنة وحانية وفعالة للوقاية من الأمراض المرتبطة بزيادة الوزن.  

ويعد سكري النوع الثاني اضطراب استقلابي (أيضي) تتضمن أبرز خصائصه مقاومة الجسم للإنسولين وفشل تدريجي لخلايا بيتا التي يفرزها البنكرياس وهو ما يؤدي إلى ارتفاع معدل السكر في الدم. يعتبر السكري أحد الحالات المرضية المزمنة التي تؤثر على الطريقة التي يتم فيها استقلاب السكر (الجلوكوز)، وتحدث الإصابة به عندما يصبح الجسم مقاوماً لهرمون الإنسولين، أو عندما يتوقف البنكرياس عن إنتاج ما يكفي من الإنسولين لتغطية حاجة الجسم من هذا الهرمون.     

من جانبها أوضحت الدكتورة مونيكا سكاروليس، مدير المركز الوطني لعلاج السمنة، أنه في حال قام الشخص المصاب بالسمنة بالعلاج من السمنة ونجح في خفض وزنه إلى مستوى صحي، فإن ذلك قد يؤدي إلى تجنّب الإصابة بالسكري أو تأخير الإصابة بهذا المرض على أقل تقدير. وقالت الدكتورة مونيكا: "أثبتت العديد من الأبحاث التي أُجريت في دول عدة من بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا والصين أن علاج السمنة وتشجيع الأشخاص على الوصول إلى وزن صحي قد يساعد على منع الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة من بينها سكري النوع الثاني. إن مهمتنا في المركز الوطني لعلاج السمنة هي إيجاد الأشخاص الذين يمكن تصنيفهم ضمن فئة المصابين بالسمنة وتشجيعهم على خفض وزنهم بنسبة تتراوح بين 5 و 7 في المائة للوقاية من الإصابة بالسكري".   

وأضافت الدكتورة مونيكا بقولها: "يمكن القول بأن معظم الأشخاص المصابين بالسكري هم أشخاص مصابون بزيادة في الوزن أو بالسمنة، وتشير تقديرات بعض الأبحاث إلى أن السمنة تزيد من خطر التعرض للإصابة بسكري النوع الثاني بنسبة تزيد عن 50 في المائة، وهو ما يجعل من السمنة أحد عوامل الخطورة الرئيسية المؤدية للإصابة بالسكري، إلا أنه ولحسن الحظ فإنه من الممكن التأثير على هذا العامل وتجنبه عن طريق خفض الوزن، على العكس من عوامل الخطورة الأخرى التي لا يمكن التحكم بها مثل العمر والإثنية العرقية ووجود تاريخ عائلي للإصابة بالسكري. وعلى الرغم من أن الإصابة بالسكري ترتبط بمجموعة من العوامل المختلفة فإن إدخال تغييرات على نمط الحياة اليومية مثل: اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة ،وإنقاص الوزن قد يؤدي إلى تقليل خطر الإصابة بالسكري بشكل كبير".    

وأوضحت الدكتورة مونيكا سكاروليس بقولها: "نظراً لارتفاع معدلات انتشار الأمراض المرتبطة بزيادة الوزن بين السكان في قطر فإننا بحاجة إلى زيادة التركيز على الأشخاص الأكثر عرضة لخطر الإصابة بأمراض الأيض. ويُعد ارتفاع مؤشر كتلة الجسم الذي تتم معرفته عن طريق قياس طول ووزن الشخص أحد أهم المؤشرات على زيادة خطر الإصابة بأمراض الأيض، إلا أنه من المهم ملاحظة أن ارتفاع مؤشر كتلة الجسم لا يعني بالضرورة إصابة الشخص بأمراض الأيض، حيث أن بعض الأشخاص الذين يكون مؤشر كتلة الجسم مرتفع لديهم مصابون بالفعل بأمراض الأيض والبعض الآخر غير ذلك".

السيد/ مبارك الخليل ،هو أحد المرضى الذين يتلقون العلاج بالمركز الوطني لعلاج السمنة وذلك بعد تشخيص حالته بأنه معرض بشكل كبير لخطر الإصابة بسكري النوع الثاني بسبب زيادة وزنه، وقد نجح بالفعل في فقدان 21 كيلوغرام من وزنه. وبالإضافة إلى إنقاص الوزن فقد نجح السيد/ مبارك في ضبط مستوى السكر بالدم من خلال تطبيق برنامج خاص لإنقاص الوزن يستمر على مدار 10 أشهر.  

يقول السيد/ مبارك الخليل: " لدى عائلتي تاريخ مع الإصابة بالسكري، ولذلك فقد قمت في مطلع عام 2017 بإجراء تقييم لوضعي الصحي وتم نصحي بإجراء جراحة إنقاص الوزن. كان وزني يبلغ حينها 124 كيلوغراماً، وكانت قياسات السكر في الدم أعلى من المستويات الطبيعية. لقد قمت برفض الخيار الجراحي، حيث فضلت أن أبدأ في الحصول على العلاج ضمن برنامج طبي لإنقاص الوزن في المعهد الوطني للسكري والسمنة وأمراض الأيض. قمت بالاتفاق مع فريق الرعاية في المعهد على خطة محددة لخفض الوزن تتضمن تعديل النظام الغذائي وممارسة الرياضة والأنشطة البدنية يومياً مع تناول بعض الأدوية. لقد نجحت بالفعل في إنقاص ما يزيد عن 20 كيلوغرام من وزني، وقد عادت معدلات سكر الدم لمستوياتها الطبيعية. أعيش اليوم ولله الحمد حياة صحية ونشيطة، ولم أعد معرضاً لخطر الإصابة بسكري النوع الثاني. أشعر بأنني شخص مختلف الآن وبفارق إيجابي كبير في حياتي، وأودُّ أن أتقدم بالشكر لجميع أعضاء فريق الرعاية بالمعهد الوطني للسكري والسمنة وأمراض الأيض على ما قدموه لي من دعم ورعاية".      

بدوره أوضح الدكتور محمد الشريف، أخصائي الغدد الصماء وعلاج السمنة بالمعهد الوطني للسكري والسمنة وأمراض الأيض، أن حالة السيد/ مبارك الخليل تمثل نموذجاً يوضح كيف يمكن للسمنة أن تزيد من فرص الإصابة بالسكري وكيف يمكن لإنقاص الوزن أن يقلل من هذا الخطر. وأضاف بقوله: "عادة ما تكون السيطرة على مرض السكري أسهل بعد إنقاص الوزن وفي بعض الحالات فإن إنقاص الوزن قد يؤدي أيضاً إلى ضبط مستويات سكر الدم وإعادتها لمستوى طبيعي تماماً. تعد ممارسة التمارين الرياضية (تمارين الأيروبيك) لمدة نصف ساعة خمس مرات في الأسبوع جزءاً أساسياً من أي برنامج لإنقاص الوزن. نقدم في المعهد الوطني للسكري والسمنة وأمراض الأيض مجموعة متنوعة من برامج إنقاص الوزن تم تصميمها خصيصاً لمساعدة المرضى على إنقاص وزنهم والوصول لوزن صحي والتحكم بشكل أفضل في مستويات السكر في الدم. إن تحقيق هذه النتيجة يكون دائماً مصدر سعادة للمرضى ولجميع أعضاء فريق الرعاية".  

يقع المركز الوطني لعلاج السمنة في المبنى رقم (311) بمدينة حمد بن خليفة الطبية، ويضم فريقاً متعدد التخصصات مكوّن من أطباء متخصصين في علاج السمنة وأطباء الغدد الصمّاء واختصاصيي التغذية العلاجية واختصاصيي العلاج الطبيعي وكوادر التمريض، وتقوم هذه الكوادر بتنسيق خدمات الرعاية ووضع خطة علاجية خاصة لكل مريض تلبي احتياجاته الفردية وتساعده على الوصول إلى وزن صحي.

خلفية عامة

مؤسسة حمد الطبية

تعتبر مؤسسة حمد الطبية المؤسسة الأولى غير الربحية التي توفر الرعاية الصحية في دولة قطر، وقد تم تأسيسها بموجب مرسوم أميري في العام 1979، وهي تدير خمسة مستشفيات متخصصة هى: مستشفى حمد العام، ومستشفى الرميلة، ومستشفى النساء والولادة، ومستشفى الأمل، ومستشفى الخور، وقد شهدت المؤسسة منذ تأسيسها تطوراً متسارعاً في مختلف مرافقها الطبية، مما مكنها من توفير خدمات تشخيصية وعلاجية عالية الجودة لمختلف الأمراض والتي لم تكن متاحة من قبل إلا في مراكز طبية خارج الدولة. 

المسؤول الإعلامي

الإسم
ندى الحاج
البريد الإلكتروني

اشتراكات البيانات الصحفية

احصل على رصيد لنشر مقالاتك على موقع البوابة هنا

مواضيع ممكن أن تعجبك

الاشتراك

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن