باحثو حمد الطبية يؤدّون دوراً محورياً في تطوير أدوات تكنولوجية يمكن ارتداؤها لمساعدة مرضى السكري

بيان صحفي
منشور 12 آب / أغسطس 2018 - 04:15
الدكتور طلال خضر طلال، رئيس قسم العناية بالقدم في مؤسسة حمد الطبية
الدكتور طلال خضر طلال، رئيس قسم العناية بالقدم في مؤسسة حمد الطبية

أسفر مشروع  بحثي مشترك ضمّ أربع دراسات منفصلة عن تطوير مجموعة من الأدوات المبتكرة تتيح لمرضى السكري ارتداءها وتمكّنهم من الوقاية من تقرّحات القدم (القدم السكّرية)  وتفيد في معالجة هذه التقرحات عند الإصابة بها، وقد استغرقت هذه الدراسات التي أجراها باحثون من مؤسسة حمد الطبية بالتعاون مع مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع وبعض المؤسسات البحثية في الولايات المتحدة الأميريكية زهاء العشرة أعوام وفازت بجائزة أفضل مشروع بحثي في المؤتمر السنوي للأبحاث الذي ترعاه مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع.

وأشار الدكتور طلال خضر طلال_ رئيس قسم العناية بالقدم في مؤسسة حمد الطبية وأحد قادة الدراسات البحثية في مجال مرض السكري_ إلى أن 10% إلى 20% من مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بتقرّحات القدم في مرحلة ما من حياتهم، وقال:" يكون مرضى السكري ، على وجه الخصوص، عرضة للإصابة بتقرّحات القدم بسبب ارتفاع نسبة السكّر في الدمّ لديهم، وتعمل هذه التقرّحات على تثبيط قدرة الجلد على الالتئام والشفاء من تلقاء نفسه وذلك بسبب تلف الأعصاب في مناطق التقرّحات، ونظراً لإصابتهم باعتلال الأعصاب المحيطية فإن مرضى السكري يفقدون النشاط العصبي الحسّي في القدم الأمر الذي يجعلهم لا يحسّون بجروح وتقرحات القدم التي قد يتعرضون لها إلا عندما تتفاقم ويصبح علاجها صعباً".

وتشير إحصائيات الاتحاد الدولي للسكري إلى أن 23% من سكان قطر يعانون من السكري وأن القدم السكّرية تشكل أهم مسببات دخول مرضى السكري إلى المستشفيات، وتقوم عيادات العناية بالقدم في مؤسسة حمد الطبية بمعالجة الآلاف من مرضى السكري كل عام فقد بلغ عدد المواعيد الطبية التي تمّ حجزها لمرضى القدم السكّرية في  عام 2017 نحو 15000 موعداً.

وأشار الدكتور طلال إلى أن إحدى الدراسات البحثية قد أفضت إلى تطوير ما يسمى بالجوارب الذكية المصممة للإرتداء من قِبل مريض السكري والتي تمكّن الفرق الطبية من مراقبة درجة الحرارة وضغط الدم والزوايا الموقعية للمفاصل في قدم المريض وذلك عبر حسّاسات من الألياف البصرية تشتمل عليها هذه الجوارب، ويتم إرسال هذه البيانات تلقائياً إلى جهاز خاص يمكن لكل من الطبيب والمريض الاطلاع على القراءات التي يتم تخزينها فيه، وقال:" من خلال مراقبة هذه البيانات عبر الجوارب الذكية يكون بمقدورنا التنبّؤ بما ستتعرّض له قدم المريض من تقرّحات في المستقبل وبالتالي نستطيع مساعدة المريض في تغيير سلوكه أو نمط حياته بما يجنّبه الإصابة بهذه التقرّحات والتقليل من مخاطرها".

كما تمخّضت إحدى الدراسات البحثية التي تم إجراؤها عن اختراع وتطوير قميص يرتديه مريض السكري يقوم بمراقبة وقياس النشاط البدني لديه باعتبار أن النشاط البدني يعدّ أحد أهم أركان معالجة مرض السكري والتعايش معه مع الأخذ بعين الاعتبار أن من الصعب تحقيق التوازن في النشاطات البدنية الذي تتناسب مع حالة المريض حيث أن الزيادة في معدّل النشاطات البدنية تزيد من الضغط السلبي على القدمين في حين أن قلّة النشاطات البدنية تزيد من مخاطر الإصابة بتقرّحات القدمين.

ويقول الدكتور طلال بهذا الشأن:" تركزت مشاريعنا البحثية حول تعزيز الأساليب العلاجية لتقرّحات القدم حيث نتج عن إحدى هذه الدراسات ابتكار بعض الأجهزة والأدوات التي يمكن ارتداؤها من قِبل مريض السكري وتقوم بإرسال نبضات كهربائية إلى القدمين لزيادة تدفّق الدم في القدمين وبالتالي المساعدة في التئام تقرّحات القدمين وفي زيادة النشاط العصبي الحسّي فيهما".

أما الدراسة البحثية الأخيرة فتناولت بحث الأثر التدريبي على نظم التوازن الحركي التفاعلي المعززة بالحسّاسات، ونظراً لفقدان بعض مرضى السكري للإحساس في القدمين فإن هؤلاء المرضى يواجهون بعض المشاكل الحركية التي من شأنها أن تفقدهم الثقة بأنفسهم في التحرك بصورة طبيعية، لذا تم استحداث نظم التوازن الحركي التفاعلي المعززة بالحسّاسات لمساعدة المرضى على تخطّي العقبات واستعادة الثقة في أنفسهم في الحركة بصورة آمنة.

وأضاف الدكتور طلال، أن الدراسات البحثية سلّطت الضوء على أهمية مراقبة مستويات النشاط العام لدى مريض السكري، ومن خلال مراقبة وقياس هذه المستويات يمكننا تسريع التئام وشفاء جروح و تقرّحات القدم إلى حدّ كبير، وعلى الرغم من أن هذه الأدوات والأجهزة لا تزال قيد التجارب والتطوير إلا أنها ستكون أدوات بالغة الأهمية في تعزيز القدرة على الوقاية من تقرّحات القدم وفي معالجة المصابين بها من مرضى السكري.

خلفية عامة

مؤسسة حمد الطبية

تعتبر مؤسسة حمد الطبية المؤسسة الأولى غير الربحية التي توفر الرعاية الصحية في دولة قطر، وقد تم تأسيسها بموجب مرسوم أميري في العام 1979، وهي تدير خمسة مستشفيات متخصصة هى: مستشفى حمد العام، ومستشفى الرميلة، ومستشفى النساء والولادة، ومستشفى الأمل، ومستشفى الخور، وقد شهدت المؤسسة منذ تأسيسها تطوراً متسارعاً في مختلف مرافقها الطبية، مما مكنها من توفير خدمات تشخيصية وعلاجية عالية الجودة لمختلف الأمراض والتي لم تكن متاحة من قبل إلا في مراكز طبية خارج الدولة. 

المسؤول الإعلامي

الإسم
ندى الحاج
البريد الإلكتروني

اشتراكات البيانات الصحفية

احصل على رصيد لنشر مقالاتك على موقع البوابة هنا

مواضيع ممكن أن تعجبك

الاشتراك

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن