برنامج شامل لرعاية أطفال التوحد بحمد الطبية

بيان صحفي
منشور 17 نيسان / أبريل 2017 - 08:09
برنامج شامل لرعاية أطفال التوحد بحمد الطبية
برنامج شامل لرعاية أطفال التوحد بحمد الطبية

أكدت الدكتورة مديحة كمال-استشاري أول طب الأطفال بمستشفى حمد العام- أن مؤسسة حمد الطبية تقدم خدمات رعاية صحية شاملة لأطفال التوحد من خلال عيادات تخصصية بمركز تطوير الطفل ومستشفى الرميلة وقسم الأطفال بمستشفى حمد العام الذي يستقبل الأطفال من عمر 5 سنوات حتى 18 عاماً؛ حيث يتم متابعة حالاتهم وتأهيلهم من خلال برامج طبية متخصصة.

وكشفت الدكتورة مديحة عن زيادة عدد حالات الأطفال ذوي التوحد، نظراً لزيادة الوعي العام لدى المجتمع، حيث يوجد طفل مصاب بالتوحد من بين كل 68 طفل على مستوى العالم، وتعادل احتمالات إصابة الأطفال الذكور بالتوحد  أربعة أمثالها لدى الإناث، ويصل عدد حالات التوحد المترددة على عيادة الأطفال بمستشفى حمد العام إلى حوالي 200 حالة سنوياً بواقع 3 حالات جديدة أسبوعياً.

وقالت د.مديحة : " تستقبل العيادة حالات الأطفال التي يتم تحويلها من المدارس بعد إبلاغ أولياء أمورهم، والمراكز الصحية والمستشفيات الخاصة وغالباً ما تأتي هذه الحالات بعد شكوى المدرسة من مشاكل سلوكية مثل العنف، الانعزال والانطوائية وعدم الاندماج مع الأطفال بالمدرسة، وبعد فحص هذه الحالات يتم تشخيصها بالتوحد، وغالباً لم يكن لدى الأهل معرفة مسبقة بحالة أبنائهم".

وأشارت الدكتورة مديحة إلى أن طيف التوحد يختلف من طفل لآخر حسب شدة الحالة، فالحالات الشديدة يتم تشخيصها في المراحل الأولى من عمر الطفل، بينما الحالات البسيطة ، قد لا ينتبه العديد من أولياء الأمور لظهور بعض أعراض التوحد على أطفالهم وهنا تأتي أهمية التشخيص المبكر وسرعة اللجوء للاختصاصيين عند ظهور أي أعراض غير طبيعية تظهر على الأطفال خاصةً التأخر في النطق، صعوبة التواصل مع الآخرين واللجوء إلى العنف في بعض الأحيان والانزعاج الشديد من الصوت العالي؛ فطفل التوحد يجد صعوبة في التعبير عن مشاعره وقد يدفعه ذلك إلى اللجوء للعنف والعصبية الزائدة أو الانعزال عن الآخرين.

ومن جانبها قامت مؤسسة حمد الطبية في سبيل تعزيز التشخيص والكشف المبكر عن حالات التوحد بالتعاون مع مؤسسة الرعاية الصحية الأولية بتدريب الأطباء بالمراكز الصحية على الكشف عن السمات التوحدية من خلال برنامج الفحص المبكر عند تلقي الطفل التطعيم عند عمر 18 شهراً، والمرة الثانية عند عمر الثلاثين شهر أثناء زيارة المركز لإجراء الفحص الشامل؛ حيث يقوم الطبيب بتوجيه بعض الأسئلة لأولياء الأمور تساعد على اكتشاف التوحد، وفي حال ثبوت التشخيص يتم تحويل الطفل إلى مركز تطوير الطفل بمستشفى الرميلة لتلقي الرعاية اللازمة.

ومن جانبها عرفت الدكتورة سونا فايد –استشاري تأهيل الأطفال ومدير برنامج التوحد بمركز تطوير الطفل التابع لمستشفى الرميلة- التوحد بأنه اضطراب نمائي سلوكي يستمر طوال عمر المصاب به، وهو ضمن مجموعة الاضطرابات المعروفة باسم اضطرابات التوحد، وقد تم مؤخراً تعديل تصنيفه الطبي ليصبح "اضطراب طيف التوحد". وتظهر سماته عادة خلال الثلاث سنوات الأولى من حياة الطفل وتؤثر في قدرته على التواصل والتفاعل مع الآخرين بصور مختلفة وبدرجات متفاوتة، فقد تظهر لدى البعض أعراض بسيطة يستطيعون التعايش معها بشكل مستقل، بينما يحتاج البعض الآخر إلى دعم مستمر طوال حياتهم، إلا أن معاناة أطفال التوحد تتشابه من حيث صعوبة التواصل الاجتماعي والتأخر في النطق، مع العلم أنه لا يشترط  لكافة أطفال التوحد أن تكون لديهم إعاقة ذهنية.

وأكدت الدكتورة سونا أن مركز تطوير الطفل يستقبل الأطفال بعد تحويلهم من المراكز الصحية والمستشفيات الخاصة، من عمر السنة إلى 14 عاماً بمعدل حوالي 7 تحويلات لحالات توحد جديدة أسبوعياً، وبدوره يقوم طبيب المركز بإجراء المسح الخاص باضطراب طيف التوحد وتحويله إلى عيادة تطوير الطفل بالمركز حيث يتم تقييمه من قِبل الأطباء، ومعرفة التاريخ المرضي، وإجراء الفحص السريري وإجراء الفحوصات المخبرية اللازمة، وبعد تشخيص الحالة يتم تحويل الطفل إلى برنامج التوحد بالمركز لتلقي العلاج والتأهيل اللازم، والذي يستقبل الأطفال من عمر العام ونصف العام حتى عمر ست سنوات، وبعد انقضاء فترة البرنامج يتم تحويل الطفل لاستكمال التأهيل والمتابعة بمستشفى الرميلة حتى عمر 14 عاماً.

وبدوره أكد أحمد حسن سعد- منسق برنامج التوحد بمركز تطوير الطفل- أن برنامج التوحد منذ بدايته عام 2012م  قدم خدماته لما يزيد عن 1000 طفل؛ حيث شهد تطوراً مستمراً في البرامج العلاجية المقدمة سواء من حيث برامج التخاطب والتواصل الاجتماعي وبرامج تعديل السلوك وتنمية المهارات المعرفية على أيدي فريق متعدد التخصصات من الأطباء والممرضات واختصاصيي التخاطب والتغذية العلاجية، ويبدأ العلاج والتأهيل بجلسات تعليمية وتدريبية للأهل ووضع خطة علاجية فردية للطفل تراعي احتياجاته، ثم يخضع لجلسات فردية وجماعية مكثفة من كافة التخصصات، ويتم وضع أهداف ومحاور يقوم الأهل بتنفيذها وتتم متابعتهم من خلال مواعيد دورية للوقوف على حالة الطفل ومدى تحسنه ووضع أهداف ومحاور جديدة للأهل.

وأشار أحمد إلى زيادة أعداد الأطفال المحوَّلين لبرنامج التوحد؛ حيث استقبل البرنامج حوالي 327 طفل خلال عام 2016م، بزيادة قدرها 30 بالمئة عن عام 2015م، ورغم هذه الزيادة الملحوظة فقد نجح البرنامج في تقليص فترات انتظار الطفل للتشخيص والعلاج من خلال تقديم خدمات علاجية ذات جودة وكفاءة عالية.

ودعت الدكتورة سونا، كافة مؤسسات المجتمع وأسر أطفال التوحد والمدرسين بضرورة احتواء هؤلاء الأطفال من خلال خلق بيئة مناسبة لهم واحترام خصوصيتهم وقدراتهم وعدم خرق الروتين الخاص بهم، وإعطائهم الشعور بالأمان والراحة وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، والحرص على تقديم المعلومات الإرشادية والتثقيفية عن طريق الصور والرسوم ولغة الإشارة لتمكينهم من الاندماج في المجتمع .

خلفية عامة

مؤسسة حمد الطبية

تعتبر مؤسسة حمد الطبية المؤسسة الأولى غير الربحية التي توفر الرعاية الصحية في دولة قطر، وقد تم تأسيسها بموجب مرسوم أميري في العام 1979، وهي تدير خمسة مستشفيات متخصصة هى: مستشفى حمد العام، ومستشفى الرميلة، ومستشفى النساء والولادة، ومستشفى الأمل، ومستشفى الخور، وقد شهدت المؤسسة منذ تأسيسها تطوراً متسارعاً في مختلف مرافقها الطبية، مما مكنها من توفير خدمات تشخيصية وعلاجية عالية الجودة لمختلف الأمراض والتي لم تكن متاحة من قبل إلا في مراكز طبية خارج الدولة. 

المسؤول الإعلامي

الإسم
ندى الحاج
البريد الإلكتروني

اشتراكات البيانات الصحفية

احصل على رصيد لنشر مقالاتك على موقع البوابة هنا

مواضيع ممكن أن تعجبك

الاشتراك

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن