بي دبليو سي تؤكد مجدداً على دور الأسواق الناشئة في دفع الاقتصاد العالمي نحو تحقيق النمو

بيان صحفي
منشور 23 آذار / مارس 2017 - 11:18
برايس ووترهاوس كوبرز
برايس ووترهاوس كوبرز

أصدر مركز أسواق النمو التابع لبي دبليو سي مؤخراً تقريره السنوي لعام 2017 بعنوان "تحقيق النجاح في أسواق تواصل طريقها لتحقيق النضج". ويركز هذا التقرير على إعادة التأكيد على الدور الذي تقوم به الأسواق الناشئة في عصر يتميز بتباطؤ النمو العالمي وزيادة حالة عدم اليقين الاقتصادية والسياسية في مناطق كثيرة من العالم. ويتناول التقرير أيضاً توقعات النمو بالنسبة لمؤسسات القطاع الخاص في ستة قطاعات رئيسية وهي: الزراعة، والقطاع الاجتماعي (ويشمل الصحة والتعليم)، وقطاع التصنيع، وقطاع التجزئة، وقطاع الخدمات المالية، وقطاع الاتصالات (ويشمل النقل ووسائل الاتصال). كما يبرز التقرير القدرات الأساسية التي يجب على الشركات الاهتمام بتطويرها إذا كانت تتطلع للنجاح في تحقيق أرباح من خلال اغتنام هذه الفرص.

عصر أسواق النمو لم ينته بعد

أسواق النمو ليست بالضرورة أسواقاً "متقلبة" بل يجب النظر إليها على أنها أسواق "في مرحلة النضج" بطبيعتها مع مراعاة اختلاف السبل التي تسلكها الأسواق المختلفة لتحقيق النمو والاستقرار والرفاهية على المدى الطويل. وعلى الرغم من تباطؤ عجلة نمو إجمالي الناتج المحلي الفعلي مؤخراً نتيجة لعوامل داخلية وخارجية من بينها الإجراءات المحلية والسياسات الخارجية، وهبوط أسعار السلع العالمية، والتكهنات بخصوص رفع أسعار الفائدة، والكوارث البيئية، فمن المنتظر أن تواصل أسواق النمو زيادة حصتها في نمو إجمالي الناتج المحلي العالمي خلال السنوات الخمس القادمة لتصل إلى حوالي 65% بحلول عام 2021.

وقد تأثرت اقتصاديات دول منطقة الشرق الأوسط بالانخفاض العالمي في أسعار النفط، إذ سجلت دول مجلس التعاون مثل السعودية والإمارات انخفاضاً كبيراً في نمو إجمالي الناتج المحلي لعام 2016. غير أنه من المتوقع أن يتعافى أداء دول الخليج بدءاً من عام 2017 وما بعده بفضل الزيادة في أسعار النفط وتزايد تركيز هذه الدول على تنويع الموارد الاقتصادية. ويعتبر قطاع التصنيع من بين القطاعات المهمة التي يمكن أن تساهم في الدفع باتجاه هذا التعافي وتعزيز النمو على المدى الطويل، فقد تمكن قطاع التصنيع من تحقيق نمو ثابت في إجمالي القيمة المضافة على مدار السنوات القليلة الماضية في معظم دول الشرق الأوسط بما فيها الدول الكبرى في مجلس التعاون الخليجي مثل المملكة العربية السعودية، مما أتاح عدداً من الفرص أمام المؤسسات العالمية.

تحولات كبرى في قطاع التصنيع في أسواق النمو

يعتبر قطاع التصنيع رافداً رئيسياً من روافد العمالة المنتجة وركيزة أساسية من ركائز النمو في المراحل الأولى لأي اقتصاد، كما يساهم هذا القطاع في تعزيز الإبداع على المدى الطويل. وتتفاوت أسواق النمو فيما بينها حالياً من حيث سرعة تحركها في مسيرة تطوير عملية التصنيع. وأصبح لازماً على المؤسسات تعزيز فهمها للتحولات العالمية التي تحكم السوق والمشهد التشغيلي في قطاع التصنيع إذا أرادت الاستفادة من فرص النمو الكثيرة المتاحة. 

  • · زيادة التوسع في استخدام التكنولوجيا المتطورة في التصنيع

تتحمل أسواق النمو حالياً مسؤولية حوالي 60% من جميع عمليات التصنيع التي تستخدم مستوى منخفض ومتوسط من التكنولوجيا في أنحاء العالم. وتجدر الإشارة هنا إلى السرعة التي تزيد بها هذه الأسواق حصتها في مجال التصنيع الذي يعتمد على التكنولوجيا المتطورة، إذ تمثل هذه الأسواق 50% تقريباً من القيمة المضافة في قطاع التصنيع على مستوى العالم. وتتطلع الدول الكبرى في مجال التصنيع مثل الصين والهند إلى مزيد من الترقي في سلسلة القيمة من خلال التركيز في الأعوام القادمة على القطاعات التي تعتمد على التكنولوجيا المتطورة مثل قطاعات تصنيع السيارات، والطائرات، والإلكترونيات، والأجهزة الطبية.                                                                                                                                    

  • · تغيير ديناميكيات التكلفة من خلال إنشاء مراكز إنتاج جديدة

مع تواصل تراجع ظاهرة العمالة الرخيصة التي تمثل الميزة الأساسية لمواقع التصنيع الكبرى مثل الصين، ينفتح المجال أكثر لظهور لاعبين جدد على الساحة حيث يتيح هذا التوجه الفرصة أمام الصف الثاني من أسواق النمو مثل الفلبين أو فيتنام أو ميانمار للانضمام إلى ركب الدول المصنعة سريعة التطور الحالية أو حتى إزاحتها تماماً واحتلال مواقعها ولا سيما في القطاعات التي تعتمد على التكنولوجيا المنخفضة والمتوسطة.   

  • · تقنيات جديدة للإنتاج تؤثر على مجال التصنيع

ولعل ما يجمع بين رغبة أسواق النمو وقدرتها على تحقيق المزيد من التقدم التكنولوجي هي حقيقة أن التطورات التقنية نفسها تغير وجه قطاع التصنيع. وهنا نشير إلى التقنيات الأربعة التي من المتوقع أن يكون لها تأثير كبير على التصنيع في أسواق النمو وهي إنترنت الأشياء وعلوم الإنسان الآلي (الروبوت) والمواد المتقدمة والطباعة ثلاثية الأبعاد. 

  • · غلبة الطابع الإقليمي على عمليات التكامل بين أسواق النمو

ومن بين أسباب التقدم الذي شهده نشاط التصنيع في أسواق النمو ارتفاع مستوى الترابط بين الأسواق العالمية من خلال اتفاقات التجارة والتحالفات الإقليمية مثل تجمع الآسيان أو تحالف دول الباسيفيكي في أمريكا اللاتينية، وهو ما أدى إلى تسهيل التعهيد الإقليمي للموارد  ونمو التجارة في السلع الوسيطة واقترن ذلك باتجاه الشركات إلى تأسيس مراكز تصنيع إقليمية.

وصرح الدكتور أنيل خورانا، الشريك والمسؤول عن قسم الاستراتيجية والابتكار في بي دبليو سي الشرق الأوسط،قائلاً"يشهد قطاع الصناعات التحويلية انتعاشاً وإعادة تشكيل في العديد من الجوانب على مستوى العالم. فبعد عقود من مواجهة ضغوط ناجمة عن نماذج العمالة منخفضة التكلفة والتأثير الصيني والتشغيل الآلي والمشاكل البيئية، تبشر التغيرات السريعة في التكنولوجيا والنماذج العالمية بحلول فترة مزدهرة، إذ تبشر عدة اتجاهات واضطرابات ضخمة، بما في ذلك الثورة الصناعية الرابعة، بإحداث تغييرات جذرية في المنافسة والاقتصادات والمشهد الصناعي – وهي حقاً دعوة للشركات والدول والحكومات والوظائف والمستهلكين والمستثمرين والمديرين التنفيذيين ورواد الأعمال وصناع السياسات لاتخاذ الإجراءات اللازمة."

القدرات المطلوبة للنجاح

يناقش التقرير كذلك القدرات المطلوبة لخوض بيئة الأعمال المعقدة، كما يتناول الفراغات المؤسسية التي تقترن دائماً بأسواق النمو. ويؤكد التقرير على أن الشركات بحاجة إلى تطوير نماذج مرنة للأعمال التجارية أكثر ملائمة للأسواق المحلية مع تطوير قدرات جديدة بناء على أسس الكفاءة التشغيلية والابتكار والتميز في اقتحام الأسواق.

وفي هذا الشأن، صرح دافيد ويجيرتين، رئيس مركز أسواق النمو التابع لشركة بي دبليو سي قائلاً: "مع دخول عام 2017، من الواضح أن أسواق النمو تستعد لدخول عصر جديد تقود فيه النمو العالمي. فمن المتوقع أن يتضاعف النمو الفعلي في إجمالي الناتج المحلي لهذه الأسواق في عام 2021 بواقع مرتين تقريباً مقارنة بالأسواق المتطورة  لتمثل بذلك 65% من النمو العالمي خلال السنوات الخمس القادمة، مما سيخلق فرصاً كبيرة لشركات القطاع الخاص التي تتطلع إلى خلق القيمة وتقديمها إلى ملايين من البشر المنتظر التحاقهم بالطبقة الوسطى في هذه الأسواق".   

خلفية عامة

برايس ووترهاوس كوبرز

تساعد بي دبليو سي (PwC)  الشركات والمؤسسات والأفراد في خلق القيمة التي يبحثون عنها. PwC هي شبكة شركات متواجدة في 158 بلدا ويعمل لديها حوالي 180,000 موظفا ملتزمون بتوفير أعلى معايير الجودة في خدمات التدقيق والضرائب والخدمات الاستشارية.

تأسست PwC في الشرق الأوسط منذ 40 عاما ولديها شركات في البحرين ومصر والعراق والأردن والكويت ولبنان وليبيا وعمان والأراضي التابعة للسلطة الفلسطينية و قطر والسعودية والإمارات، حيث يعمل بها أكثرمن (2,700) موظف.

بي دبليو سي تشير الى شبكة بي دبليو سي و/ أو واحد أو أكثر من الشركات الأعضاء فيها ، كل واحد منها هي كيان قانوني مستقل. 

المسؤول الإعلامي

الإسم
رشا عدي
البريد الإلكتروني

اشتراكات البيانات الصحفية

احصل على رصيد لنشر مقالاتك على موقع البوابة هنا

مواضيع ممكن أن تعجبك

الاشتراك

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن