ترشيد الدعم الموجّه ركيزة لتعزيز المرونة المالية والعدالة الاجتماعية والاستدامة

بيان صحفي
تاريخ النشر: 05 فبراير 2026 - 07:36 GMT

ترشيد الدعم الموجّه ركيزة لتعزيز المرونة المالية والعدالة الاجتماعية والاستدامة

في ظل ما تواجهه الحكومات في الشرق الأوسط والعالم من ضغوط مالية متزايدة، والتزامات مناخية متنامية، وارتفاع الطلب على الإنفاق العام، يشير تقرير جديد صادر عن كي بي إم جي بالتعاون مع القمة العالمية للحكومات إلى أن ترشيد الدعم كأحد أكثر أدوات السياسة تأثيراً لتعزيز المرونة الاقتصادية على المدى الطويل، مع الحفاظ على حماية موجهة للفئات المستحقة.

وقد أُطلق هذا التقرير المشترك على هامش القمة العالمية للحكومات لهذا العام، تحت عنوان «ترشيد الدعم لتعزيز كفاءة الإنفاق والاستدامة الاقتصادية»، حيث يستعرض سبل تمكين الحكومات من تحسين الكفاءة المالية، وتعزيز العدالة الاجتماعية، ودعم الأهداف المناخية، بما يتماشى مع محاور القمة المرتبطة بالحوكمة المستقبلية والتنفيذ الفعّال للسياسات العامة.

ووفقًا للتقرير، بلغ حجم الدعم العالمي ما يقدر بنحو 7 تريليونات دولار أمريكي في عام 2022، أي ما يزيد على 7% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي،  حيث شكل دعم الطاقة الحصة الأكبر من هذا الدعم. ورغم الدور الذي لعبه الدعم تاريخيًا في التخفيف من تقلبات الأسعار وحماية المستهلكين، يوضح التقرير أن الدعم غير الموجّه يفرض أعباء متزايدة على الموازنات العامة، ويحقق مكاسب أكبر لشرائح الدخل الأعلى، ويحد من الحوافز المرتبطة بكفاءة استخدام الموارد.

وبالنسبة لدولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، يتجسد هذا النقاش عمليًا منذ سنوات. فقد نفذت حكومات المنطقة خلال العقد الماضي إصلاحات مدروسة في سياسات التسعير، وربطت أسعار الوقود بالأسواق العالمية، وطبقت هياكل تعرفة متمايزة مدعومة بآليات حماية اجتماعية موجهة. وأسهمت هذه الخطوات في تعزيز الانضباط المالي ورفع الكفاءة الاقتصادية، مع الحفاظ على التماسك الاجتماعي.

ويشير التقرير الى "الأثر الثلاثي" لإصلاح الدعم، حيث يبرز الفرص المتاحة أمام الحكومات لتحقيق مكاسب متزامنة في المرونة المالية، والعدالة الاجتماعية، والنتائج البيئية، من خلال نهج متدرج ومدروس بدقة. وتُظهر النتائج أن زيادة المرونة والكفاءة في إدارة الموازنات يتيح توجيه الموارد نحو أولويات طويلة الأجل مثل البنية التحتية، والتعليم، والرعاية الصحية. وفي الوقت ذاته، يسهم تحسين الاستهداف في تمكين الحكومات من توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر تأثرًا بتغيرات الأسعار، بينما تعزز مواءمة الأسعار مع تكلفتها الفعلية كفاءة الاستهلاك وترشيد الموارد، بما يدعم أهداف الاستدامة والعمل المناخي على المستوى الوطني.

وبدلًا من اقتراح رفع الدعم بشكل كامل أو مفاجئ، يقدّم التقرير إطارًا منظمًا لإصلاح استراتيجي للدعم يقوم على التدرج في تعديل الأسعار، وتوسيع شبكات الحماية الاجتماعية الموجّهة، وتعزيز الشفافية في التواصل، وضمان تنسيق مؤسسي فعّال. وتؤكد دراسات الحالة الدولية والإقليمية أن الإصلاحات تكون أكثر استدامة عندما تركّز الحكومات على حماية الأفراد بشكل مباشر من خلال التحويلات النقدية أو التعريفات الأساسية، بدلًا من تثبيت الأسعار على نطاق واسع عبر الأسواق.

وفي هذا السياق، قال الدكتور رائد سكاف، رئيس كفاءة الإنفاق في شركة كي بي إم جي الشرق الأوسط: "يمثّل ترشيد الدعم اليوم إحدى أقوى آليات تعزيز المرونة المالية، والنهوض بالعدالة الاجتماعية، ودعم تحقيق الأهداف المناخية، إلا أنها لا تزال غير مستغلة بالشكل الكافي. وقد انتقل النقاش من التساؤل حول جدوى الإصلاح إلى كيفية تصميمه وتنفيذه بفعالية. وتمتلك منطقة الشرق الأوسط خبرة عملية متقدمة في هذا المجال، حيث تُظهر أبحاثنا أنه عندما تُحسّن الحكومات استهداف الدعم، وتتخذ قرارات حاسمة لرفع كفاءة الإنفاق وإعادة توجيه تريليونات الدولارات نحو الأولويات الوطنية، فإنها تكون قادرة على حماية الفئات المستحقة وتحقيق أثر ملموس ومستدام."

ويستند التقرير إلى تجارب اقتصادات متقدمة وناشئة، بما في ذلك دول غنية بالموارد، مبرزًا كيف يمكن لإصلاح الدعم أن يسهم في تحقيق الأهداف الوطنية الأوسع عندما يُصمَّم بما يتلاءم مع الهياكل الاقتصادية المحلية وقدرات الحوكمة. وفي دول مجلس التعاون الخليجي، لعبت آليات التسعير الشفافة إلى جانب برامج الدعم الاجتماعي الموجه دورًا محوريًا في ترسيخ تقبل الإصلاح وتعزيز مصداقية السياسات العامة.

وبينما يجمع مؤتمر القمة العالمي للحكومات صنّاع السياسات من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التحديات المشتركة في مجالات المالية العامة والمناخ والحوكمة، يؤكد التقرير على أهمية تصميم وتسلسل إصلاحات الدعم بما يتماشى مع الأولويات الوطنية والقدرات المؤسسية والتطلعات الاجتماعية.

خلفية عامة

كي بي أم جي

كي بي أم جي عبارة عن شبكة عالمية من شركات الخدمات المهنية التي تقدم خدمات التدقيق والضريبة والخدمات الإستشارية. تعمل كي بي أم جي في 150 دولة ولديها 138,000 موظف يعملون فى الشركات الأعضاء في كافة أنحاء العالم. الشركات الأعضاء في كي بي أم جي هى شركات تابعة لشركة كي بي أم جي العالمية، شركة سويسرية. وكل شركة عبارة عن كيان قانوني مستقل ويعبر عن نفسه على هذا الأساس. 

كي بي أم جي اوروبا إل إل بي - شركة ذات مسئولية محدودة في المملكة المتحدة – هي كيان قانوني يقوم بالرقابة والسيطرة بفعالية على الشركات الأعضاء في شبكة كي بي أم جي التي إختارت الاندماج معها شركات كي بي أم جي اوروبا إل إل بي. 

لا تقوم كي بي أم جي اوروبا إل إل بي أو كي بي أم جي العالمية بتقديم خدمات إلى العملاء. تعمل شركات كي بي أم جي اوروبا إل إل بي حالياً في 17 دولة في اوروبا ولديها ما يـزيـد عن 30,000 شريك وموظف. تمـثل مجموعة كي بي أم جي اوروبا إل إل، كلاً من كي بي أم جي اوروبا إل إل بي وشركات كي بي أم جي اوروبا إل إل بي. 

اشتراكات البيانات الصحفية


Signal PressWire is the world’s largest independent Middle East PR distribution service.

الاشتراك

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن