تقرير ألبن كابيتال حول صناعة البناء: الأسس الإقتصادية القوية تقود نمو قطاع البناء في دول مجلس التعاون الخليجي

بيان صحفي
منشور 27 آذار / مارس 2012 - 09:02

أعلنت ألبن كابيتال عن نشر تقريرها حول صناعة البناء في دول مجلس التعاون الخليجي كجزء من خدمات البحوث التي تقدمها. يركز التقرير على الإتجاهات الرئيسية الناشئة في هذه الصناعة ومحركات النمو الأساسية وأبرز التحديات التي تواجه القطاع وابرز ملامح هذه الصناعة في دول مجلس التعاون الخليجي الست بالإضافة إلى رصد الآفاق المستقبلية لقطاع بناء العقارات التجارية والسكنية. 

يذكر التقرير في إحدى فقراته أنه على الرغم من بدء تعافي قطاع العقارات من أدنى مستوياته بين العامين 2008 و 2009، إلا أن النمو لا يزال بعيداً عن مستويات ما قبل الأزمة. كما أن النمو أيضاً ليس بنفس المستوى في جميع مناطق دول مجلس التعاون الخليجي. فبعض الدول تقود الإنتعاش وبعضها الآخر لا يزال مستمر في إتباع نهج أكثر حذراً. فعلا سبيل المثال يلف سوق البناء القطري التفاؤل على خلفية النمو القوي للناتج المحلي الإجمالي وإستضافة كأس العالم 2020 لكرة القدم. وفي البحرين والمملكة العربية السعودية يتم التركيز على قطاع البناء السكني بهدف توفير مساكن باسعار معقولة للسكان من ذوي الدخل المنخفض و المتوسط. بالمقابل فإن سمعة الإمارات العربية المتحدة كبلد آمن ومستقر على ضوء الربيع العربي من المرجح أن يكون له تأثيراً إيجابياً على قطاع البناء والتشييد على الرغم من الزيادة في العرض والنهج الحذر تجاه استثمارات جديدة.   

لا تزال دول مجلس التعاون الخليجي تتمتع بعائدات تأجير مميزة مقارنة مع الأسواق الناضجة في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، والتي سوف تبقي إهتمامات المستثمرين بهذا القطاع في الخارج دون تغيير. وبسبب إنخفاض عدد المعاملات التي تتم في السوق يصبح تحديد الأسعار مهمة صعبة مما يجعله سوقاً مناسباً للمشترين.  ونحن نتوقع أن تستمر هذه المرحلة من المدى القريب إلى المدى المتوسط. 

وفي إطار تعليقها على التقرير، قالت السيدة سمينا أحمد، عضو منتدب في ألبن كابيتال: "بدأت دول مجلس التعاون الخليجي خلال العقد الماضي، في سياق سعيها للتنويع الإقتصادي، إطلاق مشاريع ضخمة بإعتبارها واحدة من الأولويات العليا". واضافت سمينا: "شهد قطاع البناء والتشييد في دول مجلس التعاون الخليجي فترة إزدهار مذهلة، تلتها فترة سلبية نتيجة إنهيار الإقتصاد العالمي. وعلى الرغم من أن القطاع بدأ يظهر علامات على الإنتعاش إلا أن المستثمرين لايزالون يتخذون نهجاً حذراً".

من جانبه قال السيد سانجي بهاتيا، عضو منتدب، ألبن كابيتال: "تتمتع دول مجلس التعاون الخليجي بأسس أقتصادية سليمة وتوقعات بنمو صحي. وتتطلع حكومات هذه الدول بشكل مستمر إلى تطوير القطاعات غير النفطية مثل قطاع البناء والتشييد. ومع إستقرار أسعار النفط فإن اي زيادات في الإنفاق الحكومي سيدعم الإستثمار والإنفاق الإستهلاكي، وبالتالي سيتاثر الناتج المحلي الإجمالي إيجابياً الأمر الذي سينعكس على الإقتصاد بشكل عام وعلى قطاع البناء على وجه الخصوص". 

توقعات صناعة البناء في الإمارات العربية المتحدة:

لا يزال سوق العقارات السكنية والتجارية في الإمارات العربية المتحدة يبحث عن حالة التوازن بعد أن تم تقليص التمويل وتحجيم المشاريع وتقليص موارد المقاولين. ويستمر المطورون في الإمارات العربية المتحدة بإعتماد نهج حذر على المدى القصير نظراً لزيادة العرض. 

سوق البناء السكني 

لايزال سوق البناء السكني في الإمارات العربية المتحدة يكافح للوصول إلى مستوياته التي كانت قبل الأزمة. في عام 2011 مع تصاعد قضايا الديون في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية إزدادت المخاوف من إنزلاق الأسواق الناضجة مرة أخرى إلى حالة الركود الأمر الذي زاد من قلق المستثمرين من الإستثمار في المشاريع العقارية في الإمارات العربية المتحدة، خاصة في دبي. وهذا أدى إلى توقف العديد من المشاريع الكبرى في عام 2011. أما أسعار وإيجارات الوحدات السكنية فهي لم تصل بعد إلى مستويات العام 2008 والتي لاتزال تشهد تراجعاً في بعض المناطق.  

على الرغم من إستمرار زيادة العرض في سوق العقارات السكنية في الإمارات العربية المتحدة، إلا أن السوق تظهر بعض بوادر الإستقرار لا سيما في النصف الثاني من العام 2011. وعلاوة على ذلك، تأثر سوق العقارات في دولة الإمارات العربية المتحدة (دبي بشكل خاص) بصورة إيجابية على ضوء "الربيع العربي" الذي حدث مؤخرا في بعض أجزاء من منطقة الشرق الأوسط، وتعزيز سمعة دولة الإمارات العربية المتحدة كبلد آمن ومستقر.  

على المدى القصير تستمر ألبن كابيتال بتوقعاتها الحذرة تجاه السوق السكنية في الإمارات العربية المتحدة، بسبب زيادة المعروض في هذه السوق. وبالرغم من ذلك تبدو نظرة ألبن كابيتال إلى هذه السوق أكثر تفاؤلاً على المدى الطويل على خلفية ارتفاع عدد السكان والنمو الاقتصادي المستقر. تشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى إرتفاع الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة كما من المتوقع أن ينمو عدد السكان بمعدل سنوي مركب نسبته 4.1% و 3% على التوالي بين عامي 2011 و 2016.  كما توقع التقرير أن سوق الإمارات العربية المتحدة ستظل تتمتع بعوائد عقارية متميزة مقارنة مع الأسواق الناضجة في الولايات المتحدة وأوربا. وهذا سوف يجذب المستثمرين الأجانب نحو سوق العقارات في الإمارات العربية المتحدة، من أجل عوائد أفضل على المدى الطويل. 

وبالرغم من أن السوق ستظل تشهد زيادة في المعروض على المدى القريب، إلا أن سوق العقارات والبناء السكني في دبي من المتوقع أن يتفوق على سوق العقارات التجارية على المدى القصير. ويعتقد التقرير أن الدافع وراء إنتعاش سوق الوحدات السكنية في دبي خلال العام 2012 وما بعده، يعود بالدرجة الأولى إلى النمو الاقتصادي، تحسن معنويات المستثمرين، وتحسن السيناريو الاقتصادي العالمي. 

من المتوقع أن تشهد سوق أبوظبي للعقارات السكنية فائضاً في المعروض خلال العامين القادمين نظراً لوجود إمدادت جديدة في السوق. ويتوقع التقرير بهذا الشان أن تسير أسعار الإيجارات في جميع انحاء أبوظبي بالإتجاه الهبوطي، علاوة على ذلك من المتوقع أن ينخفض متوسط سعر بيع الوحدات السكنية بالرغم من أن السوق يقوم بالتعديل بسبب الزيادة في المعروض.  

سوق البناء التجاري:

أثرت أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة الامريكية، بشدة على سوق البناء التجاري في الإمارات العربية المتحدة وتبلور ذلك من خلال تباطؤ النمو والضغوط على القطاع المصرفي و تداعيات إنفجار الفقاعة العقارية في دبي. لقد شهدت المنطقة نمواً كبيراً في بناء المكاتب التجارية خلال العقد الماضي مما أدى إلى وفرة المعروض من مساحات المكاتب التجارية حيث بات المستثمرون والشركات مترددون في الإستثمار في سوق العقارات بعد الأزمة. وقد أدت زيادة العرض إلى إرتفاع معدلات الشغور مما أدى إلى إنخفاض حاد في أسعار العقارات في الإمارات العربية المتحدة. 

تتوقع ألبن كابيتال عائدات تأجير منخفضة على المدى القريب نظراً لانخفاض الإيجارات على خلفية إرتفاع معدلات الشغور. كما من المتوقع ان تستطيع سوق العقارات في الإمارات، التي ما زالت تحظى بعوائد متميزة بالمقارنة مع الأسواق الناضجة في أوروبا والولايات المتحدة، جذب إستثمارات أجنبية إلى هذا القطاع. وبالرغم من أن إيجارات المكاتب في دبي يمكن أن تشهد مزيداً من الإنخفاض في عام 2012 نتيجة زيادة المعروض بالإضافة إلى تطلعات أصحاب العقارات بإستبقاء وجذب مستأجرين جدد، فإننا نرى أن أي إشارة لتحقيق الإستقرار في الإقتصاد العالمي سيكون حافزاً لزيادة الصفقات ومعدلات إيجارات المكاتب والعقارات التجارية في جميع أنحاء دبي على المدى الطويل.  

بمجرد تحسن البيئة الإقتصادية العالمية ستتحسن البيئة في دبي، فستجذب بيئتها السياسية الهادئة والبنية التحتية الممتازة وانخفاض أسعار العقارات التجارية (بالمقارنة مع الأسعار التاريخية) المستثمرين والأفراد من أصحاب الثروة وشركات القطاع الخاص للاستثمار في المكاتب التجارية. تحافظ ألبن كابيتال على نظرة متفائلة تجاه سوق العقارات التجارية والمكاتب على المدى الطويل، على خلفية زيادة عدد السكان والنمو الاقتصادي المستقر. 

محركات النمو الرئيسية:

سيعطي إزدياد الطلب العالمي على النفط وإرتفاع الأسعار على المدى الطويل دفعة قوية لاقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي. ومع إستقرار أسعار النفط فإن اي زيادات في الإنفاق الحكومي سيدعم الإستثمار والإتفاق الإستهلاكي، وبالتالي سيتاثر الناتج المحلي الإجمالي إيجابياً، ومن المتوقع أن يترجم هذا التأثرعلى الناتج المحلي الإجمالي في دول الخليج إلى زيادة في أنشطة البناء. 

تشكل زيادة التحضر والشباب وتوسع قاعدة السكان أهم محركات النمو في قطاع البناء والتشييد ضمن دول مجلس التعاون الخليجي والتي هي أيضاً موطن لكثير من المغتربين حيث أنه في إطار دفع عجلة نمو العقارات والإستثمارات فقد فتحت عدة حكومات في دول الخليج باب التملك الحر للأجانب، هذا بالإضافة إلى أن زيادة عدد الوافدين في المنطقة سيقود الطلب على المساكن في هذه الدول. 

قامت معظم الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي بتغيير الأنظمة القائمة بهدف جذب إستثمارات اجنبية مباشرة وتوفير ظروف معيشية أفضل للمغتربين الأمر الذي أعطى دفعة إضافية لقطاع البناء.

القدرة على التحكم بمستويات التضخم في دول مجلس التعاون الخليجي إلى جانب انخفاض أسعار العقارات (بالمقارنة مع الأسعار التاريخية) يمكن أن تكون قوى محركة للطلب على أسواق البناء السكنية والتجارية.

بالإضافة إلى ذلك فإن ترقية  قطر والإمارات العربية المتحدة والدخول في مؤشر  MSCI للأسواق الناشئة سيعطي قوة دافعة للنمو داخل هذان البلدان الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة الأموال المخصصة لقطاع البناء والعقارات.   

ابرز التحديات:

يبقى الفائض في المعروض يشكل التحدي الأكبر لقطاع العقارات والبناء في دول مجلس التعاون الخليجي. والإمارات العربية المتحدة هي الأكثر تضرراً من بين دول المجلس وتشهد إنخفاضاً حاداً في الأسعار والإيجارات. تتوقع ألبن كابيتال إنتعاشاً ابطأ من المتوقع، الامر الذي سيؤدي إلى إلغاء المزيد من المشاريع في دول مجلس التعاون الخليجي. 

تم الغاء العديد من المشاريع الكبيرة في مختلف أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي في 2010 و 2011 بسبب ضعف الثقة لدى المستثمرين وعدم وجود السيولة النقدية الكافية. سيتعين على المصارف في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي أن تبقى حذرة تجاه تقديم الأموال اللازمة لقطاع لبناء والعقارات على خلفية الظروف الاقتصادية الحالية الغير مؤكدة، وزيادة المعروض في معظم الأسواق. 

تتمتع السوق العقارية السكنية والتجارية في دول مجلس التعاون الخليجي بقدرة تنافسية وقد تميزت بحضور عدد من اللاعبين كباراً وصغاراً في هذا المجال. ومن المرجح أن تسفر زيادة المنافسة في هذا القطاع إلى تقديم عطاءات تنافسية من قبل اللاعبين مما قد يؤدي إلى خفض هوامش أرباح شركات المقاولات أيضاً لا سيما أن هوامش اللاعبين الرئيسيين حساسة جداً لاسعار مواد البناء. بالإضافة إلى ذلك لايزال ارتفاع معدلات الاستنزاف بين العمالة الوافدة يشكل عقبة رئيسية أمام قطاع البناء والتشييد في دول مجلس التعاون الخليجي، كما أن كثير من العمالة الوافدة تقرر العودة إلى بلدانها الأصلية بسبب وجود فرص عمل أفضل. 

خلفية عامة

ألبن كابيتال

ألبن كابيتال (الشرق الأوسط) المحدودة مدرجة في مركز دبي المالي العالمي، دبي - الإمارات العربية المتحدة باعتبارها شركة ذات مسؤولية محدودة. مرخصة من قبل سلطة دبي للخدمات المالية. من خلال الخبرة والدراية الواسعة على المستويين المحلي والإقليمي، توفر ألبن كابيتال مجموعة متكاملة من الخدمات الإستشارية بما فيها ترويج الدين، أسواق رأس المال، الأسهم، عمليات الإندماج والإستحواذ والتصنيف الإئتماني. بالإضافة إلى الإمارات العربية المتحدة للشركة مكاتب في كل من قطر، سلطنة عمان والهند.

مواضيع ممكن أن تعجبك

الاشتراك

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن