حمد الطبية تنصح بالإعداد الصحي للطعام لتجنب التسمم الغذائي خلال فصل الصيف

بيان صحفي
منشور 10 تمّوز / يوليو 2018 - 10:19
الدكتور فاروق الراوي، استشاري طب الطوارئ بمستشفى الوكرة
الدكتور فاروق الراوي، استشاري طب الطوارئ بمستشفى الوكرة

التسمم الغذائي هو حالة مرضية مفاجئة تظهر أعراضها خلال فترة زمنية قصيرة على شخص أو عدة أشخاص بعد تناولهم غذاء غير سليم صحيا، وتظهر أعراضه على هيئة غثيان، قيء، إسهال، تقلصات في المعدة والأمعاء، وتختلف حدة هذه الأعراض باختلاف المسبب وكمية الغذاء الذي تناوله الفرد وعادة تظهر الأعراض خلال ساعتين إلى 72 ساعة أو أكثر بعد تناول الطعام.

بدوره يؤكد الدكتور فاروق الراوي-استشاري طب الطوارئ بمستشفى الوكرة- على ازدياد معدلات الإصابة بالتسمم الغذائي والالتهاب المعوي خلال فصل الصيف، نتيجة تناول طعام ملوث أو تم إعداده في ظروف غير صحية، ومثلت تلك الحالات حوالي 5%  من إجمالي الحالات التي تستقبلها طوارئ الوكرة ؛ حيث استقبلت الطوارئ ما يقرب من 37 ألف مريض خلال الشهرين الماضيين (مايو ويونيو) من بينها حوالي 680  حالة تعاني من التهاب معوي أو أعراض التسمم الغذائي، التي تتمثل في آلام في البطن، قئ وإسهال.

وتتنوع الحالات ما بين حالات بسيطة يتمثل علاجها في إعطائهم إرواء فموي وتقديم نصائح تتمثل في تنظيم الأكل، تنظيم كمية السوائل والامتناع عن تناول الدهون، أما الحالات غير البسيطة التي تعاني من آلام حادة فيتم إدخالها قسم الباطنية لوضعهم تحت الملاحظة، وإعطائهم سوائل في الوريد، وذلك بالإضافة إلى نسبة قليلة من الحالات التي تعاني من ارتفاع إنزيمات الكلى أو اضطراب في الأملاح بسبب القئ والإسهال المستمر، الأمر الذي يتطلب إعطائهم سائل وريدي وضبط اضطراب الأملاح.

من جانبها تؤكد هديل أبو ندى-اختصاصية تغذية إكلينيكية بمستشفى حمد العام- أن الأطفال وكبار السن أكثر الفئات المعرضة للإصابة بالتسمم الغذائي نظراً لضعف الجهاز المناعي لديهم، وكذلك المصابين بأمراض مزمنة مثل السكري والإيدز والسرطان، كما يتعرض طلاب المدارس بمختلف فئاتهم العمرية بشكل كبير للإصابة بالتسمم الغذائي لعدم توفر المعلومات الكافية لديهم حول أسباب التسمم الغذائي، ونظراً لمشاركة بعضهم البعض أثناء تناول وجباتهم الغذائية .

وتحدث الإصابة بالتسمم الغذائي نتيجة عدة عوامل مثل عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية، ترك الطعام لفترة طويلة في جو الغرفة قبل تناوله، عدم إنضاج الطعام جيداً عند طهوه وتجميد اللحوم أو إذابة اللحوم المجمدة بطريقة غير صحيحة، الطعام الملوث بالجراثيم والماء الملوث بالميكروبات وتناول الأطعمة المكشوفة، فضلاً عن تناول الخضروات أو الفواكه دون غسلها، تناول الأطعمة المعلبة الفاسدة وانتقال الميكروبات للطعام من شخص مصاب بأمراض معدية خاصةً الأشخاص العاملين بإعداد الطعام.

وتنصح  أبو ندى بضوررة الوعي بالممارسات الصحية التي تقي من الأمراض المنقولة عن طريق الغذاء لتجنب الإصابة بأمراض التسمم الغذائي والتي تتمثل في معرفة الطرق السليمة للتعامل مع الطعام وتخزينه وإعداده بطريقة آمنة من خلال عدم ترك الأغذية المطهوة لمدة طويلة في درجة حرارة الغرفة لتقليل تكاثر الميكروبات، غسل الفاكهة والخضروات جيداً وخاصة الخضروات الورقية التي يجب غسلها ونقعها في ماء وخل لقتل الجراثيم التي يصعب إزالتها، حفظ الطعام بعد طهيه بالثلاجة، غسل اللحوم والدواجن جيدًا أثناء الإعداد مما يساعد على تقليل عدد الميكروبات حيث تعد لحوم الحيوانات من المصادر الأولية لتلوث أدوات المطبخ، الطهي الجيد للأغذية بحيث تتخلل الحرارة جميع أجزاء الطعام حيث يساعد ذلك على قتل الميكروبات، الاهتمام بنظافة أجهزة وأدوات المطبخ بعد انتهاء عملية الطبخ إلى جانب الطهي الجيد للأغذية واستخدام المياه الصالحة للشرب والمواد الخام الجيدة، مع ضرورة الابتعاد عن الباعة الجائلين.

وتشدد أبو ندى على ضرورة الاهتمام بالوجبات المدرسية للطلاب لحمايتهم من التسمم الغذائي عن طريق التأكد من نظافة صندوق الطعام الخاص بالطفل وغسله وتجفيفه جيداً قبل وضع أي طعام به، التأكد من غسل الخضروات والفاكهة المقدمة جيداً، عدم وضع أي طعام يفسد سريعاً في صندوق الطعام الخاص بالطفل مثل اللحوم والمايونيز، تعويد الطفل على غسل يديه قبل الطعام وبعده، وعدم السماح للطفل بتناول أي طعام آخر غير طعامه وعدم تناول الماء إلا من خلال زجاجته الخاصة فقط.

ومع حلول فصل الصيف تبدأ مواسم الشواء في الحدائق والمتنزهات وعلى الشواطئ؛ حيث تتجمع الأسر والأصدقاء ويستمتعون بالشواء، بدايةً من تحضير اللحوم وتجهيز النار ومراقبة المشويات وهي تنضج برائحتها المميزة، وانتهاءً بتناولها والتلذذ بطعمها بعد نضجها على الفحم. ولكن الطعام المشوي قد يحمل مخاطر على الصحة، إذا لم يتم اتخاذ الاحتياطات المناسبة عند إعداده.

وفي حالة الإصابة بالتسمم الغذائي يجب تناول كمية كافية من السوائل وعدم تناول أدوية مضادة للإسهال حيث يقلل ذلك من تخلص الجسم من البكتيريا ، مع ضرورة اللجوء للمساعدة الطبية الفورية.

 وبدوره ينصح الدكتور فاروق الراوي باتباع بعض الخطوات الهامة عند الشواء لتفادي تسرب مكونات سامة إلى اللحوم، والتي تتمثل في غسل الشواية جيداً بالماء الساخن والصابون قبل الشوي لوقف نشاط البكتيريا الضارة، غسل اليدين قبل وأثناء وبعد إعداد الطعام، توفر المناديل المرطبة والمطهرة لاستخدامها في تنظيف الأيدي في حالة عدم توفر الماء والصابون.

ويجب أيضاً استخدام اللحوم الطازجة في الشوي، ويفضل اللحوم قليلة الدهون، ونزع الجلد عن الدجاج؛ قبل عملية الشوي؛ تجنباً لانبعاث الدخان الذي يحتوي على مواد ضارة جراء تساقط الدهون، وتقطيع اللحوم إلى قطع صغيرة حتى تنضج بسرعة وفي حال وجود أجزاء محترقة من اللحوم على سطحها يجب إزالتها قبل التقديم ولا ننسى أيضاً تقليب الطعام باستمرار خلال الشوي.

ويشدد الدكتور الراوي أيضاً على عدم إخراج المأكولات النيئة دفعة واحدة، بل يجب الحفاظ على برودتها داخل ثلاجة الرحلات وأخذ المقدار المناسب للشواء حتى تنتهي كل الكمية. ويجب عدم وضع المأكولات المخصصة للشوي مباشرة على الفحم يل يجب ترك مسافة 10 سنتيمتر بينها وبين الفحم، ولتسريع عملية الشوي يمكن طهي الطعام في المنزل حتى يستوي نصف استواء بالفرن وكذلك لتقليل تعرض الطعام للهب الشوي لمدة طويلة.

خلفية عامة

مؤسسة حمد الطبية

تعتبر مؤسسة حمد الطبية المؤسسة الأولى غير الربحية التي توفر الرعاية الصحية في دولة قطر، وقد تم تأسيسها بموجب مرسوم أميري في العام 1979، وهي تدير خمسة مستشفيات متخصصة هى: مستشفى حمد العام، ومستشفى الرميلة، ومستشفى النساء والولادة، ومستشفى الأمل، ومستشفى الخور، وقد شهدت المؤسسة منذ تأسيسها تطوراً متسارعاً في مختلف مرافقها الطبية، مما مكنها من توفير خدمات تشخيصية وعلاجية عالية الجودة لمختلف الأمراض والتي لم تكن متاحة من قبل إلا في مراكز طبية خارج الدولة. 

المسؤول الإعلامي

الإسم
ندى الحاج
البريد الإلكتروني

اشتراكات البيانات الصحفية

احصل على رصيد لنشر مقالاتك على موقع البوابة هنا

مواضيع ممكن أن تعجبك

الاشتراك

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن