حمد الطبية: مريض السمنة يحتاج 6 شهور على الأقل لانقاص الوزن بنجاح

بيان صحفي
منشور 09 نيسان / أبريل 2018 - 05:39
مروة مختار, استشاري الغدد الصماء والسكري بمؤسسة حمد الطبية
مروة مختار, استشاري الغدد الصماء والسكري بمؤسسة حمد الطبية

يقدم المركز الوطني لعلاج السمنة التابع للمعهد الوطني للسكري والسمنة وأمراض الأيض بمؤسسة حمد الطبية منهجية رعاية شاملة ومتعددة التخصصات لمرضى السمنة الذين يحتاجون رعاية طبية متخصصة أو دعم متخصص لإجراء تغييرات على أنماط حياتهم بهدف إنقاص الوزن. ومنذ افتتاحه في أكتوبر الماضي استقبلت عيادات المركز أكثر من 4,700 مريضاَ يتم علاجهم ومتابعة حالاتهم لإنقاص الوزن بطرق غير جراحية ، ويحقق المركز نسب نجاح عالية في هذا المجال حيث يتم تقديم رعاية خاصة لكل مريض بما يتناسب مع احتياجاته الصحية ورغباته .

يتم تلقي تحويلات المرضى لعيادات المعهد الوطني للسكري والسمنة وأمراض الأيض والصادرة من أطباء مراكز الرعاية الصحية الأولية أو الجهات العلاجية الحكومية في الدولة ، وعند مراجعة المريض للمعهد يبدأ بمرحلة التقييم المبدئي للحالة والتي تشمل التعرف على التاريخ المرضي له واجراء قياسات الضغط والطول والوزن واجراء بعض التحاليل وهي تحليل شامل للدم ووظائف الكلى ووظائف الكبد ومستويات الاملاح والفيتامينات والسكر وحمض اليوريا في الدم ، بالاضافة الى قياسات لمجموعة من الهرمونات في الجسم ، ويقابل المريض في عملية التقييم المبدئي فريقا يضم الممرضة والمثقفة الصحية واخصائية التغذية واستشارية العلاج النفسي .

وتقول الدكتورة مروة مختار – استشاري الغدد الصماء والسكري بمؤسسة حمد الطبية : "يضم فريق أطباء إدارة الوزن للمرضى في المعهد الوطني للسكري والسمنة وأمراض الأيض سبعة أطباء استشاريين في تخصص الغدد الصماء والسكري ، وتبدأ أولى جلسات المريض مع الطبيب المعالج بعد انتهائه من جلسة التقييم المبدئي حيث يقوم الطبيب بمراجعة نتائج التحاليل المخبرية للمريض والتقييم المبدئي للفريق حول الحالة ، ويبدأ بمناقشة المريض حول نمط حياته وأسباب زيادة وزنه حتى بلوغه مرحلة السمنة ويتعرف على طريقة تعامله مع الطعام من حيث عدد الوجبات اليومية التي يتناولها ومواعيدها وكمياتها ومكونات كل وجبة وطرق الطهي ونوع وحجم النشاط البدني الذي يبذله المريض يوميا ، ومدى ارتباطه بممارسة اي نوع من الرياضات البدنية كما يستفسر الطبيب حول الصعوبات التي تواجه المريض في النوم وعدد ساعات النوم وهل يعاني من مشاكل في التنفس أثناء النوم ".

وتعود أسباب زيادة الوزن الى ممارسة نمط حياة غير صحي ( تناول طعام غير صحي وعدم ممارسة النشاط البدني) والعوامل الوراثية ، أو الاصابة ببعض الامراض مثل فرط افراز الكورتيزون أو خمول الغدة الدرقية او اختلال بمراكز الاحساس بالشبع او هرمونات الأكل وهرمونات الشبع . وفي حين تكون المبادرة بالتوجه الى مراجعة فريق انقاص الوزن في المعهد الوطني للسكري والسمنة وأمراض الأيض نابعة من المريض في الأساس إلا أن هناك حالات مرضية يجب معها انقاص الوزن مثل مرحلة ما قبل الاصابة بالسكري ، ومرضى السكري ، ومرضى ضغط الدم المرتفع ، حالات السيدات المصابات بسكري الحمل ، وكذلك الأشخاص الذين يبلغ مؤشر كتلة الجسم لديهم رقم 30 أو أكثر (وزن الشخص بالكيلوغرام مقسوماً على مربع طوله بالمتر (كغ/ متر2) لتصنيف الوزن الزائد أو السمنة) حيث يسهم انقاص الوزن للحالات المشار اليها في وقاية المريض من عدد من المضاعفات المحتملة على صحته ، كما يقلل من مضاعفات السكري وارتفاع الضغط للمصابين بهما.

وحول الخطة العلاجية التي يتم اتباعها لمساعدة مريض السمنة على انقاص وزنه تذكر الدكتورة مروة مختار أن لكل حالة خطة علاجية خاصة لانقاص الوزن ولكن السمة السائدة بين هذه الخطط هي ضرورة تعديل نمط حياة المريض من خلال تقليل كميات ونوعية الطعام التي يتناولها مع زيادة نشاطه البدني في نفس الوقت ، والهدف وراء ذلك هو منح المريض خيارات افضل للتمتع بحياة صحية والمحافظة على الوزن المستهدف الذي وصل اليه بعد خسارة الوزن الزائد . وذكرت الدكتورة مروى أنه لا يمكن اعتبار جميع المرضى مرشحين لإجراء جراحات إنقاص الوزن، كما أن بعض المرضى الذين تستوفي حالاتهم الصحية شروط إجراء جراحات إنقاص الوزن يفضلون الخيارات غير الجراحية.  

وتوضح د. مروة بقولها : " من الممكن مواجهة البدانة من خلال اعتماد نظام أكل صحي ومتوازن ، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وقد نلجأ لاستخدام بعض الادوية في شكل حقن أو أقراص وهي تعمل على تقليل الشهية للطعام وتساعد على الإحساس بالشبع وتقليل امتصاص الجسم للدهون الموجودة في الطعام ، ويشترط للمريض اكمال فترة العلاج بالادوية المقررة له حتى يستفيد منها ، ويحتاج المريض إلى مدة 6 إلى 12 شهراً تقريبا لتظهر نتيجة العلاج ويصل الى الوزن المطلوب ويحتاج الى متابعة وزنه كل اسبوع باستخدام ميزان منزلي ؛ ولكنه مطالب في نفس الوقت بالحفاظ على وزنه الجديد من خلال استمراره في نمط حياته الصحي الجديد الذي اكتسبه من خلال تعامله مع الفريق العلاجي" .

أما عن ضوابط الحمية الغذائية التي يتبعها المريض تحت اشراف الطبيب فتؤكد د. مروة أنها تعتمد على تقليل كميات الطعام وعدد الوجبات ، واختيار الأكل الصحي وتجنب الأغذية الغنية بالدهون والوجبات السريعة والمشروبات الغذائية والأطعمة الغنية بالسكريات مثل الحلويات ، وتجنب تناول الطعام اثناء مشاهدة التلفاز وفي فترة الليل وقد يطلب من المريض ان يقوم بتدوين نوعيات وكميات الاطعمة التي يتناولها يوميا طوال مدة الحمية الغذائية ليتسنى للطبيب مراقبة نتائج الحمية أو ضرورة تعديلها . كما يوصي الطبيب في بعض الحالات باستخدام بدائل الوجبات وهي اطعمة سائلة تحتوي سعرات حرارية قليلة يتناولها المريض بديلا عن الوجبات الرئيسية او الوجبات الخفيفة التي كان معتادا على تناولها قبل الحمية ، كما يوصى المريض بممارسة المشي يوميا لمدة 40 دقيقة على الأقل مما يساعده في التوازن المطلوب بين كمية السعرات الحرارية التي يتناولها وتلك التي يتعين عليه فقدانها يومياً .

وتؤكد الدكتورة مروة مختار على أن غالبية المرضى لديهم الفرصة في تحقيق معدلات خسارة الوزن المطلوبة خلال 6 إلى 12 شهراً من بدء العلاج وهي خسارة 4 إلى 8 كيلوغرام شهريا ، ويظل المريض يتابع طبيبه بعد انقاص الوزن على فترات متباعدة ليحصل على الاستشارات اللازمة والدعم النفسي المطلوب.

خلفية عامة

مؤسسة حمد الطبية

تعتبر مؤسسة حمد الطبية المؤسسة الأولى غير الربحية التي توفر الرعاية الصحية في دولة قطر، وقد تم تأسيسها بموجب مرسوم أميري في العام 1979، وهي تدير خمسة مستشفيات متخصصة هى: مستشفى حمد العام، ومستشفى الرميلة، ومستشفى النساء والولادة، ومستشفى الأمل، ومستشفى الخور، وقد شهدت المؤسسة منذ تأسيسها تطوراً متسارعاً في مختلف مرافقها الطبية، مما مكنها من توفير خدمات تشخيصية وعلاجية عالية الجودة لمختلف الأمراض والتي لم تكن متاحة من قبل إلا في مراكز طبية خارج الدولة. 

المسؤول الإعلامي

الإسم
ندى الحاج
البريد الإلكتروني

اشتراكات البيانات الصحفية

احصل على رصيد لنشر مقالاتك على موقع البوابة هنا

مواضيع ممكن أن تعجبك

الاشتراك

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن